نضال نعيسة
nedalmhmd@yahoo.com
Blog Contributor since:
20 February 2010

كاتب سوري مستقل لا ينتمي لاي حزب او تيار سياسي او ديني

 More articles 


Arab Times Blogs
لماذا لا يتم إعطاء مقعد مهلكة الشمبانزي آل قرود في جامعة النعاج لإسرائيل؟

تقف السعودية بقوة إلى جانب ما يسمى "الائتلاف" السوري الذي نصـّبت على رأسه المدعو أحمد الجربا، وهو رجل غامض، ومجهول، ومن دون أي تاريخ سياسي ولا ثقافي، أو نشاط سياسي بارز، أو معتبر في تاريخ المعارضة السورية التي كانت مدنية و"سلمية"، ذات يوم، وتقدّم من الصفوف المجهولة، وبمعية الأمير بندر بن سلطان، صاحب القول الفصل في الملف السوري قبل إبعاده وتنحيته مؤخراً، ليحتل الصفوف الأمامية، مــُبعداً، ومــُقصياً رموزاً تاريخية، نخبوية، وفكرية، وثقافية، كان لها وزنها السابق، حقيقة، في الشارع والمعارضة، سواءً اختلفنا أو اتفقنا معها، وذلك قبل اندلاع ما تسمى بالثورة السورية

  وقد حاولت السعودية كثيراً تعويم هذا الرجل، وتقديمه كممثل للشعب السوري، لدرجة أن وزير الخارجية السعودية، وخلافاً لكل الأعراف الدبلوماسية والعلاقات الثنائية بين الدول، وفي تجاوز لصلاحياته، ومن دون الاعتماد على أية عملية سياسية أو انتخابية، وعلى نحو كيدي محض ناداه، بـ"فخامة الرئيس"، وذلك في افتتاح جلسات مؤتمر جنيف2 في مدينة مونترو السويسرية Montreux، في 22/01/2014

وقد ضغطت السعودية كثيراً في اجتماع القمة العربية الأخير الذي عقد في الكويت في الفترة ما بين 25-26/03/ 2014، لإجلاس المدعو أحمد الجربا في مقعد سوريا، وفي سابقة خطيرة تؤذن بتقويض جامعة النعاج، مستقبلاً، إذا ما اعتمد هذا التكتيك وهذا الأسلوب مع أنظمة ودول ومعارضات أخرى. وقد أفلحت ضغوط من قبل مصر، والعراق، والجزائر، التي هددت بالانسحاب، بمنع هذا الإجراء الخطير جداً، والمنافي لميثاق الجامعة، حيث لا يمثل الجربا أية حكومة، ولا حتى أي فصيل معارض في ظل الشرخ، والانقسام الخطير، والانسحابات الجماعية، والخلافات، والمهاترات، والاشتباكات التي وصلت حد التصافع، و"التباكس" (ضرب البوكس)، والتنابذ بالألقاب، والسباب، وضُرب المدعو لؤي المقداد من قبل المدعو أحمد الجربا، أو "فخامة الرئيس" حسب الوزير الفيصل، وتكررت مثل هذه الواقعة في غير مناسبة في اجتماعات ما يسمى بالائتلاف

ومن هنا نلاحظ مدى وَلـَه، وحب، وغرام السعودية بالمدعو الجربا، و"ائتلافه" الهش والرخو الذي يمثل مصالح السعودية، ومشيخات الخليج الفارسي، أكثر مما يمثــّل مصالح السوريين. ومن حق السعوديين، والحال، أن تهيم بمن تشاء، وتتحالف مع من تشاء، وتعطي مقعد أعدائها لأصدقائها، ولا يبدو الأمر غريباً، على أية حال

ولكن، وحسب هذه السنة والتقليد والبدعة السياسية والدبلوماسية و"الخبيصة" السعودية، وكل واحد "سينصـّب" من يحب ويرى وكيفما اتفق، ألا يحق لنا، وبمقتضى واقع الحال، والشيء بالشيء يذكر، وطالما أن السعودية مصرّة وجادة في مسعاها إعطاء مقعد سوريا لائتلاف الجربا، كونه خير من "يمثل" الشعب السوري ومصالحه، ونحن، أيضاً، ومن باب الحرص على إسرائيل، ومصالحها، مستقبلها، في المنطقة، وفي ظل الحديث عن شرق أوسط جديد يتم رسم خرائطه عبر "همروجة" ما سميّ بـ"الربيع العربي" وستكون إسرائيل، كما هو مأمول، في صلب منظوماته الإقليمية، وتعتبر السعودية حامله الرئيس، نطالب أيضاً بإعطاء مقعد السعودية لإسرائيل في الجامعة بسبب انتفاء الحاجة لخدماتها، وانتهاء دورها الوظيفي بذلك، عملياً، وبسبب حالة العشق والوله والحب والغرام بين الجانبين، ولأنها باعتقادنا خير من سينفذ سياسات السعودية الخادمة لإسرائيل في المنطقة وهنا سنستبدل الوكيل بالأصيل

  وبوجود إسرائيل في الجامعة العربية سترتاح السعودية من كثير من الأعباء الملقاة على عاتقها خدمة لمصالح إسرائيل، بدءً من سعيها المحموم في المبادرة العربية في بيروت 2001، التي تقدّم بها ولي العهد السعودي، سنتذاك، عبد الله آل سعود، ذاته، والتي شطب بموجبها حق العودة للفلسطينيين، وهذا أغلى مطلب إسرائيلي، كما دعا لإقامة علاقات دبلوماسية وسلام مع إسرائيل، إضافة لسلسلة من السياسات السعودية التي تصب في خدمة إسرائيل، وليس انتهاء بمسامحة إسرائيل بجزيرتي "صنافير وتيران"، السعوديتين، في البحر الأحمر، اللتين احتلتهما إسرائيل في العام 1967، ولم تطالب السعودية بهما، من يومه، ولم تطلق طلقة واحدة باتجاه إسرائيل من أجلهما

وبذا، وكما هو حال "ائتلاف" الجربا، سيرتاح، ويريح آل سعود أنفسهم من هذا الحمل والعبء الثقيل في خدمة وتمثيل مصالح إسرائيل ومن حقنا، والحال، مناداة نتنياهو، واهتداء بسنة سعود الفيصل: جلالة الملك نتنياهو خادم الدولتين الشقيقتين، السعودية، وإسرائيل.







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز