ناجي امهز امهز
naji1122@hotmail.com
Blog Contributor since:
06 November 2009

 More articles 


Arab Times Blogs
عون بحنكته السياسية رئيسا وحزب الله ادركته رياح الربيع العربي تحالفا

عون بحنكته السياسية رئيسا وحزب الله ادركته رياح الربيع العربي تحالفا لا تستغربوا عنوان مقالي هذا فاهل مكة ادرى بشعابها وانا كنت من صقور العونين واعتقد بان ادرى من الكثيرين ومعرفة بعقلية الجنرال ميشال عون . فالجنرال له قراءته المختلفة عن بقية الساسة في لبنان والعالم العربي كما انه يستطيع ان يضع بين حروف خطاباته واتفقاته تفاصيلا يعجز على من لم يعاشره او يقرا سيرته ان يسبر اعماق عقله تحليلها او ان يفك رموزها. فالجنرال ميشال عون لا يقبل بالمهدانة حين تكون فرص نجاحه واحد بالمئة كما انه لا يقبل الا ان يدافع عن صدقه في طرح نظرياته حسب ما تقضيه نظرته للامور، وغير ذلك لا شيء يعنيه 

  فالجنرال عون الذي قرا بترشيح الدكتور جعجع لرئاسة الجمهورية من قبل قوى الرابع عشر من اذار وما تمثله من امتداد عربي بانها دعوة رسمية وجهت اليه من قبل هذه القوى فحواها ان كنت تريد رئاسة الجمهورية اللبنانية فما عليك الا ان تتخذ قرارا والا خصمك التاريخي الدكتور جعجع سيكون المرشح المدعوم من قبل هذه القوى والمرشح جديا وبديلا لكل ما يطرح من تسميات . هنا تلقى الجنرال هذه الاشارة الواضحة والتي جعلته على مشارف قصر بعبدا وبينه وبين كرسيها وثيقة التفاهم مع حليفه حزب الله الذي يخوض حربا ضروسا في سوريا ومعركة سياسية واضحة النبرة واللغة مع المملكة العربية السعودية

وكيف له ان يتربع على كرسي الرئاسة وهذه العوائق السياسية الاساسية تقف في طريق حلمه للوصول اليها، فقوى 14 من اذار لن تصوت له وهي تخاصمه انتخابيا وتحاصصة حكوميا وهو يواجهها بما عرف بالاصلاح والتغيير ، وكيف تقبل به رئيسا وهو حليف خصمهم السياسي لبنانيا وسوريا وحليفهم الاستراتيجي عربيا المملكة العربية السعودية. فما كان من الجنرال عون الا ان تقدم باتجاه من يحاصرونه رئاسيا وحاصرهم سياسيا ان كان الخصوم او الحلفاء ، حينها وجه او رسائله داخليا واقليميا عبر حديث له لصحيفة الحياة قائلا مؤكدا "معارضته لمشاركة عناصر من "حزب الله" إلى جانب النظام السوري ضد الثوار السوريين في مدينة القصير"، موضحاً أن "هناك أطرافاً سياسية لبنانية تدخلت لمنعه من زيارة السعودية عام 2006" ، مما يدل بان هناك قوى واطرافا سياسية هي التي فرضت عليه بان يسير بهذا التحالف بعد ان سدت بوجهه جميع الخيارات او اقله منعته من شرح وجهة نظره للسعوديين فيما يتعلق بوثيقة التفاهم مع حزب الله، وقد بينت هذه الرسالة بان هناك تفاوت بين مواقف الجنرال وحزب الله او ربما بعض التقصير الذي رافق القراءات السياسية بين الطرفين ، او انه خلل طبيعي ناتج عن انهماك حزب الله بمعركته العسكرية في سوريا وانشغاله الامني بحماية قواعده الشعبية من التفجيرات الارهابية او هناك خلل حدث من قبل المتابعين للملفات بين الرابية وحارة حريك، وبعد هذا التباين الواضح في السياسة بين الجنرال وحزب الله جات زيارة السفير السعودي الثانية الى الرابية في اوج معارك الرئاسة وتشكيل الحكومة واصرار جميع الاطراف على مواقفهم، فما كان من الجنرال عون الا انه اعلن موقفه الصريح بانه المرشح الاقوى لرئاسة الجمهورية اللبنانية وبانه يستطيع ان يغير قواعد اللعبة سياسيا بل انه الوحيد القادر على مواجهة الجميع والدعوة الى طاولة حوار والضغط عليهم لوضع استراتيجية محدودة الزمان لبناء دولة القانون والمؤسسات انطلاقا من وثيقة التفاهم وخطابات السيد نصرالله حول بناء الدولة القوية والعدالة دون ان يسجل عليه انه تراجع بمواقفه او غدر بحلفائه لان وثيقة التفاهم بين التيار الوطني الحر وحزب الله تنص بالمادة الاولى الفقرة ب- الشفافية والصراحة، وتغليب المصلحة الوطنية على أي مصلحة اخرى ، وذلك بالاستناد الى إرادة ذاتية، وقرار لبناني حر وملتزم ومن هنا يجد الجنرال نفسه منطلقا من وثيقة التفاهم ليغلب مصلحة الوطن على اي مصلحة اخرى ناهيك عن السؤال حول سلاح المقاومة حين سئل النائب عون: بالنسبة لسلاح المقاومة هل تعني اسقاطا كاملا للقرار 1559؟ أجاب النائب عون: الفقرة حول المقاومة لا تعني إسقاطا ولا عدم إسقاط، بل تعني ان هذا الشأن يجب بحثه لحل القضايا العالقة بما يخدم المصلحة اللبنانية، بل هي شأن وطني يتم بحثه ضمن مصلحة لبنان ، ولقد كانت اجابة الجنرال عون ملتبسة الى حد بعيد وغير واضحة بل ان هناك للتفاصيل تفاصيل، وبما ان كنت من الذين سمعوا وشاركوا بالنقاشات حول ورقة التفاهم بين محازبي التيار فانا افهم موافقه وما وجد بين الفواصل والسطور ، ويمكننا ان نفهم بان الهبة السعودية المقدمة للجيش هي مقدمة لبناء الدولة القوية مما يقدم للجنرال الملتزم بوثيقة التفاهم فرصا اقوى بالطلب من حليفه ان يلتزم هو ايضا بوثيقة التفاهم والشروع بتوضيح استراتيجية سلاح المقاومة. كما ان الجنرال الذي اقنع الكثيرين بقدرته من خلال شعبيته على ردم الهوة بين المتخاصمين سياسيا من الطائفتين السنية والشيعية ومختلف القوى هو الاقدر على الدعوة الى مصالحة وطنية شاملة والمطالبة بنهائية مزارع شبعا وخصوصا بانه عراب القرار 1559 واسترجاعها والخروج من المعارك الاقليمية واغلاق الحدود نهائيا مع محيط لبنان ونزع سلاح المخيمات. بل ان الجنرال ميشال عون الذي التقى بدولة الرئيس سعد الحريري لضمان التصويت له بمعركته الرئاسية استطاع ان يسجل تقدما سياسيا بارزا على حلفائه وان يضعهم امام خيار واحد لا ثاني له فان لم تنتخبوني فانتم خصومي وانا رئيسا للجمهورية باصواتكم او بدونها لان كتلة ال14 من اذار بالاضافة الى كتلة التغيير والاصلاح تجعل من وصوله الى سدة الرئاسة امرا حاصلا. كما ان المناخ الدولي يسمح بوصول الجنرال عون وخصوصا ان وافقت المملكة العربية السعودية عليه فامريكا لن تعارض المملكة العربية السعودية وخصوصا بانها تريد ان تعوض عن فتور العلاقات بين البلدين ناهيك عن القبول الفرنسي المسبق على ما تطرحه السعودية بخصوص لبنان، والبريطاني المدرك لكافة الخفايا السياسية والشعبية اللبنانية يرحب بشخص الجنرال عون. اعتقد بان مقالي هذا يؤكد على الحنكة السياسية التي يتميز بها الجنرال عون والتي لم يدرك قوتها وفك رموزها الا دولة الرئيس نبيه بري . وبعد ان توقفت معارك الاتهامات المتبادلة بين الخصوم الجنرال عون وقوى 14 من اذار حيث ظهرت هذه العلامات بوضوح تام لا تقبل الجدل بمقابلة النائب العوني نبيل نقولا على برنامج نهاركم سعيد حين نفى النائب نقولا أن يكون الرئيس الحريري والرئيس السنيورة هما المستهدفان من كتاب الابراء المستحيل ، مما اكد بان هناك تحالفات جديدة بين التيارين البرتقالي والازرق وهذا يعني بان الجنرال عون رئيسا للجمهورية ودولة الرئيس سعد الحريري رئيسا للحكومة او من يمثله وبان حزب الله ادرك بان رياح التغيير قد وصلت لبنان . كما ان من قرا مقالي الذي كتبته عام 2008 اقول فيه بان عون رئيس الجمهورية القادم يدرك ما عنيته عن إصرار الجنرال عون على بلوغ سدة الرئاسة







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز