وهابي رشيد
wahabi.rachid@gmail.com
Blog Contributor since:
11 October 2010

كاتب من المغرب

 More articles 


Arab Times Blogs
آخر الدواء الكي يا نضال نعيسة

عداوة إبليس لبني جلدتنا قديمة، فبعد رفضه السجود بدأ الكيد والوسوسة والقصة يعرفها الجميع، ورحمة بعقولنا أعلمنا الله سبحانه وتعالى من هو الشيطان وعلمنا سبحانه كيف نواجهه ونتغلب عليه وعلى كل القوى الخفية وحتى الظاهرة في الكون وكذلك يقول عز من قائل : 'وهو القاهر فوق عباده وهو الحكيم الخبير' وما جاء في مقال السيد نضال نعيسة...وما تكلم عنه من تأمر وعدوان وقتل شعوب الأرض وتصدير القتلة وتدمير البلاد وكونهم متعطشين للدماء ودعمهم للغرب،وكون حكامنا فاسدين من أولهم إلى أخرهم، فهؤلاء وإن بدا لك أنهم خرجوا عن مراد الله الفعلي لكونه جل جلاله، إن شاء جعلهم جميعا مقهورين على الطاعة ولكنه سبحانه وتعالى أراد لهم الخيرة بمعنى أن يكونوا مختارين في أن يؤمنوا أو لا يؤمنوا،أن يعصوا أو يطيعوا فالاختيار لهم في الفعل أو عدمه، وهذا نابع من إرادته سبحانه وتعالى وعليه فلا شيء يخرج عن إرادته سبحانه وتعالى. وقبل المضي علينا الإشارة إلى الفرق بين وصف الشيطان والشيطان نفسه فالشيطان كوصف هو كل عمل يبعد الناس عن إتباع أوامر الله وعن الحق، وكل من يغري الناس فهو شيطان.

 وشيطان الجن والإنس في الهوى سواء ولهم هدف واحد هو نشر الفساد والمتعة،فكل داع للعصيان والشرك هو شيطان،أما إبليس فهو شيء أخر لكونه من المختارين وهو لا يستطيع التمرد على الله سبحانه وتعالى ولكنه يستعمل سلطته على اختياره وعلى التمرد فعدم طاعته نابع من مشيئة الله فيه لكونه خلقه مختارا بمعنى قادرا على الطاعة وقادرا على المعصية ومن هذه المشيئة ينفذ كل عاص سواء من الإنس أو الجن. فمثلا الملائكة مقهورين على الطاعة والإنس والجن مختارين العصيان أو الطاعة لهم الاختيار ومن هنا امتلأت الأرض بالمعاصي يا نضال. وضع المسلمين اليوم لا يختلف كثيرا عن وضعهم في العهد الأول، فالدعوة كانت محاربة أيام العهد المكي من القوم الذين بعث فيهم رسول الله.حتى بعد هجرته مع أصحابه بدأت عداوة جديدة لاقتراب دعوة محمد من عقر دار النصارى، وكانت تتجلى دار النصارى في سوريا يومئذ والتي كان بها هرقل ملك الروم، وهذا عداء جديد للدعوة وأصبح أعداء جدد وليس فقط عرب الجزيرة،بل نصارى شمال الجزيرة العربية ثم ظهر فارس، واليوم فالدعوة والمسلمين محاربين من جميع الجوانب بالرغم من كثرة عددهم اليوم ولكن السؤال هل حارب المسلمون العرب المعادون لهم أي في بداية الدعوة...؟هل حارب المسلمون النصارى...؟

الجواب لا،وعليه فعلينا إتباع ما فعله المسلمون الأولون لكون ما يصيبنا اليوم هو ما أصابهم البارحة وطريقة علاجهم تهمنا كثيرا ولا بد من الأخذ بها فلم يتم نصر الأولين إلا بالإيمان وسنة الله لا تبديل لها...سنة الله سبحانه وتعالى لا تبديل لها فمن أخذ بها وصل ولا فرق بين كافر ومسلم ولا صالح، فمن عمل بها بلغ غايته وعليه فلا داعي لترك آيات الله سبحانه لتزيين بيوتنا ووضعها على الجدران، وقلوب ساكني البيوت فارغة من ذكر الله عز وجل، فوضعنا اليوم كما جاء في مقال نضال نعيسة حرج ومؤلم، والمجتمع لم يستطع أن يجد مخرجا، فنصرنا لله معناه أن نتبع أحكامه، فهل نحن اليوم حققنا هذا الشرط فنحن جميعا لا علم لنا بأحكام ديننا لا نحسن إلا السب والشتم ونتقن الإسلام المنحرف الذي يخدم أهواءنا وأجندتنا ونحن جميعا نصب جل غضبنا على الحكام وقد أصابنا الذل والهوان سواء منهم أو من الكفار، ونحن جميعا نعمل على تبرئة ذمتنا بسبنا للحكام وكأننا لسنا معنيين بهذا اللوم، وحقيقة الأمر فالأمة كلها تتحمل المسؤولية، وحتى نكون صائبين في رفعنا للظلم يجب علينا أولا ، ألا نخالف طريقة الرسول صلى الله عليه وسلم، فلسنا فالحين سوى في تكفير الجميع بدءا بالحكام.والخروج عليهم، وهذا ما يتسبب في خلق الفتنة ما ظهر وما بطن، وينتج عن هذا انشقاق في صفوف المسلمين، وهو ما نراه اليوم جليا فبعض الغلاة منا عوض المعالجة بالتي هي أحسن أصبحوا يحاربون بعضهم البعض، ويتخاصمون فيما بينهم متوقعين أن ما يقومون به معالجة في حد ذاته لما تعاني منه الأمة من تفرقة وضعف،لا وألف لا فنحن لسنا سوى مسلمين بالمواقع الجغرافية الموروثة، إن أعداء الإسلام هم أشد أدى وضراوة من حكامنا،فهل خروجنا عن الحكام وسبهم أولى أم إصلاح أنفسنا...؟ وهو في نظري العلاج الذي بدأ به رسول الإنسانية...والظاهر أن العلة فينا جميعا حكام وأمة...؟

شخصيا أقول علينا أن نقف وقفة لكوننا مستضعفين ولا حول لنا ولا قوة إلا البحث عن الإيمان الذي يوجد في صدورنا والذي علينا الصبر من أجله والصبر على الأذى الذي هو السبيل الوحيد. وتعالوا نتكلم بشيء من الصراحة فمثلا ولنأخذ مثلا من المغرب فعدد كبير من المسلمين المغاربة يتعاملون مع الأبناك، فالربا حرام كما قال رسول الله صلى عليه وسلم : 'درهم ربا يأكله الرجل أشد عند الهن عز وجل من ست وثلاثين زينة'. إذن العلاقة مع الحكام فهي تهمنا نحن قبل الحكام. ثانيا فصلاح مجتمعنا يجب أن يبدأ منا بالعمل بالعلم، بالاتحاد لا بالتفرقة، عجبا أمر هؤلاء مصلحي آخر الزمن يطلبون من الأمة المحاربة وهم عزل فمن الناحية المادية لا تمكن محاربة من له سلاح مع من لا سلاح له ومن الناحية المعنوية لا يمكن محاربة الأعداء ونحن تاركي ديننا جانبا لان هذا خلاف ما أمر الله به، فدعونا من الحماسة الفارغة الجوفاء، وحرارة شباب الربيع لا يجب أن ترتفع قبل الصيف وإلا فتصبح كالزبد يذهب جفاءا وتصبح بلا أثر،إننا اليوم صراحة في ضلال مبين جميعنا، وقد أخرج أبو نعيم في الحلية،عن أبي الدر داء قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: 'إن الله عز وجل يقول: أنا الله لا اله إلا أنا مالك الملك ومالك الملوك، قلوب الملوك بيدي، وان العباد إذا أطاعوني حولت قلوب ملوكهم عليهم بالرأفة والرحمة، وان العباد إذا عصوني حولت قلوب ملوكهم عليهم بالسخط والنقمة،فساموهم سوء العذاب. فلا تشغلوا أنفسكم بالدعاء على الملوك، ولكن اشغلوا أنفسكم بالذكر والتفرغ إلي أكفكم ملوككم'







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز