سليمان يوحنا
study.australia@hotmail.com
Blog Contributor since:
21 February 2014



Arab Times Blogs
اوكرانيا النازية ! البديل الغربي لإشعال فتيل الحرب العالمية

 الكتابة في المواضيع المصيرية الخارجة عن نطاق سيطرة القدرات الذاتية للفرد، وما تتضمنه من  ضخامة  الاحداث والاهوال ،  وتحدي البديهيات السائدة واختلاط الاوراق والحرب الاعلامية والتلفيق السياسي،  تجعلك لا ترتكن في صياغتك للخبر او التحليل المستقبلي الا على مدى ادراكك للاحداث التاريخية الموازية، والالمام بنهج وايدولوجية الاقطاب العالمية المؤثرة والمسيّرة للاحداث.. يقينا، الكتابة عن موضوع إفتراضي او مجرد إحتمال "  اندلاع حرب عالمية حديثة" ، لمهيب ويهزّ الاوصال... ولكن، عندما تكون انت وعائلتك والبشرية مهددون بخطر حقيقي، حينها، الواجب الاخلاقي، يفرض نفسه أن تكون كالصوت الصارخ وبجنون ، من دون كلل، ووجل ، وقافية الكلمات، وطبقا ، السير ضد التيارالسائد... لا يهم إن كنت على الخطأ في تهويلك وصراخك وقلّة المصادر والحيلة... حيث لا قياس لمفهوم الربح والخسارة في محاولة منع وقع المحظور، حتى وإن ثبت لاحقا انك لم تكن مصيبا في تحليلك، او سبب إزعاج للمسامع المروّضة ...لأنه ولعلك ستثير الانتباه، ضاربا وترا انسانيا حساسا في موضع غير متوقع ومنظور، ضمن المبدأ المعروف في العمليات " الاستباقية"  عن طريق حثّ الجهد الانساني النبيل بالنهوض،  وتدارك الامور قبل استفحالها .

الحقيقة هي، إننا أمام منظومة أسلحة تكنولوجية تعتد الاكثر تدميرا في تاريخ البشرية اطلاقا، حرب إن اندلعت ستكون الاولى والاخيرة في التاريخ " نووية – حرارية  Thermo _ Nuclear" ، لا أحد يعلم بالضبط مدى نطاقها التدميري، وهل سينجوا أحد تبعاتها!.. بعد حلول شتاء نووي يغطي كوكبنا لفترة قد تمتد لعشر سنوات، بدرجة حرارة 30 مئوية او اكثر دون الصفر، لذا اتمنى ان يكون هذا المقال مجرد صراخ هذيان، تكهنات أو خيال خصب للكاتب ..ولكن لمن يدرك الايديولوجية التي ترتكز عليها المؤسسة البريطانية المهيمنة على الانظمة السياسية في الغرب عبر مؤسساتها المالية ، كما ثبت من التدمير المتعمد لاقتصاد تلك الدول في الاعوام السابقة على حساب شعوبها وكيف ان الازمة المالية والاقتصادية للدول الغربية اصبحت في وضع ميؤس منه وعلى وشك الانهيار الكلي في الاشهر القادمة بالرغم من محاولات الانعاش التي استمرت منذ عام 2008 من ضخ الاوكسجين " السيولة النقدية" بصورة غير مسبوقة! لذا ما يجري اليوم في اوكرانيا،  ليس بأمر جديد في اللجوء نحو الحدود القصوى للشر، هذا ما تتسم به كل الامبراطوريات في التاريخ، عدم الرضوخ للهزيمة بل الاندفاع الجنوني نحو التدمير الذاتي إن تطلب الامر، هذا ما رأيناه مع الوضع السوري في شهر اغسطس الماضي من محاولة إشعال فتيل الحرب لولا حذاقة الدبلوماسية الروسية، بينما اليوم... النخبة المالية العالمية المتمركزة في لندن وربيبتها " وول ستريت" تدرك جيدا بان نظامهم المالي وصل للرمق الاخير وحتمية الانهيار ... من هنا اليأس الغربي المتهور في دعم الاحزاب النازية الجديدة في اوكرانيا واعادتها للواجهه كما فعلوا في عام 1933 بتمويل الحزب النازي من قبل المصرف المركزي البريطاني بشخص "مونتغيو نورمن" والمصرف الامريكي " هاريمان برذرز" بشخص " بريسكت بوش" جد الرئيس الامريكي جورج بوش ... في حال نجاح المشروع الغربي في اوكرانيا، حينها سيكون خطر اندلاع حرب عالمية، وارد جدا!.

 ما تم نشره عن اوكرانيا في الصحافة الغربية وعما يجري ويخطط له ينافي الحقيقة كليا، .... بالضبط كما فعلوا مع سوريا ومصر وليبيا وقبلها العراق، حرب اعلامية ونفسية وتهديد اقتصادي وتلفيق سياسي واستخباراتي وشحن الانفس وشيطنة الذين يدافعون عن سيادة اوطانهم ، في خطوة تسبق التحرك والحرب الفعلية، هذا ما رأيناه في المشروع الغربي منذ عام 2001 ، وما يجري على خاصرة روسيا اليوم، هو الاكثر خطورة لأن المخطط الغربي هو استهداف آسيا عن طريق تحويط روسيا واستفزازها وجرّ روسيا للتدخل بموجب المفهوم اللاتيني " Casus Belli " ... السبب المصيري والمحتوم لأي أمة ان تذهب للحرب دفاعا عن وجودها وسيادتها، ما فعله الغرب في سوريا وليبيا ومصر من دعم الجهاديين والقاعدة والنصرة والمتطرفين والاخوان ، يجري الاعداد لبعث النازية ضمن مخطط مسبق منذ اكثر من سنتين ومحاولات حثيثة ودعم مالي وتسليح للجماعات النازية والمتطرفة التي كانت بمثابة المحرك الرئيسي لما جرى مؤخرا في اوكرانيا بالرغم ان الهدف الغير المعلن من هذا التطور هو لاستهداف المصالح الروسية والدفع نحو حرب اهلية بين المواطنين الاوكرانيين وذوي الاصل الروسي وبالذات في شبه جزيرة " القرم" كرا ميا "Crimea  " المتمتعة بوضع خاص" حكم ذاتي".. التي منحها " خروتشوف" لاوكرانيا من اجل انضمامها للاتحاد السوفيتي عام 1954 والتي تحتضن الميناء الوحيد  Sevastopol”  لاسطول البحر الاسود الروسي ومنفذه الوحيد نحو البحر المتوسط،، ادناه مختصر لما نعرفه خلافا لبوق الاعلام الغربي المخادع.

ماذا يجري في اوكرانيا:

الامر ليس مجرد معارضة انتفضت ضد الحكومة الاوكرانية لعدم توقيعها الاتفاقية الاقتصادية مع الاتحاد الاوربي او صراع سياسي بين الاحزاب، بل مشروع غربي في خلق الفوضى والانقلاب على حكومة منتخبة من قبل مجموعات نازية مثل حزب " Svoboda" التي تعود جذوره للثلاثينيات من القرن الماضي وتعاونه مع الجيوش النازية لاحتلال البلد ، يمتلك  حاليا 12 الف عنصر مسلح ودعم غربي مالي بمقدار 20 مليون دولار اسبوعيا   .. هل ستقبل روسيا التي فقدت 30 مليون ضحية دفاعا عن نفسها ضد الغزو النازي لاراضيها في الحرب العالمية الثانية بحكومة نازية على حدودها؟ وهل ستقبل روسيا بالتمادي الغربي في تحويطها مثلما الحال في توسيع " الناتو" ليشمل دول الاتحاد السوفيتي السابقة ونصب







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز