يحيى بالخير
j_v_1965@hotmail.com
Blog Contributor since:
20 February 2014



Arab Times Blogs
الليبيون و مخاطر الهزيمة النفسية

علمتني الحياة ان البعوضة تدمي مقلة الاسد

ليس هناك في هذا الكون اروع و اعظم من لحظة صدق مع النفس الا تلك اللحظات التي يقف فيها المرء في مواجهة ظلم من وراءة ظلاميون هدفهم الوحيد استغلال غفلة الشعوب وجهلهم و زرع الخوف في انفسهم حتى يصبحوا الهواء الذي تتنفسه شعوبهم و الفكر الذي يفكرون به و البعيون التي يبصرون بها وهذه الحقيقة هي نتاج الحياة فالصراع بين الحق و الباطل ابدي و ليس بالامكان ان يبقى الحق منتصرا الى الابد لان الله عز وجل قال في محكم التنزيل "تلك الايام نداولها بين الناس" و قال العرب ان الحق دولة و الباطل جوله و الحال اليوم في بلادنا العربيه بشكل عام و في بلادي ليبيا بشكل خاص و بغض النظر عن كون ان الشعب الليبي و في لحظة كسر حاجز  الخوف و اطلق لنفسه معانقا عنان السماء مبتعدا عن الروح الانهزامية الا ان المواطن البسيط الذي قدمت له الوعود بحياة افضل قد يصطدم بالواقع فلايجد ما كان يتمناه و يحلم به فيتحول هذا الحلم الى كابوس يؤرق المضاجع و يلهب الحسرات و بما انني اخص بلادي ليبيا و شعبي الطيب بالحديث في هذا المقام و بما ان المجتمع الليبي مجتمع صغير يعيش على رقعة شاسعة من الارض يصعب معها تلبية متطلبات جميع السكان على حد سواء و بنفس الجودة من الخدمات الامر الذي من الممكن ان يمس استقرار و امن الماطن بشكل عام و خصوصا في ظل الغياب الكامل لدولة المؤسسات قد يستشعر المواطن الاثار السلبيه للظروف التي تعيشها البلاد خصوصا في هذه الايام مما قد يؤدي الى انعكاسات نفسية ينبغي اخذ الحيطة و الحذر من وقوعها لان هذه الانعكاسات قد يكون مخططا لها مسبقا من قبل مجموعة او مجموعات معينة تهدف الى النفراد بالسلطة بان تعمد الى احداث هزيمة في النفس عن طريق شرعنة الامر الواقع مثل حصار المنشأت النفطيه و المؤسسات بالقوة و كذلك عن طريق نشر الرعب و الخوف حتى لا تتختزل النفوس تعبيرها عن رفض الهزيمة في صراخ الثكالى دون مجيب فبالرغم من اننا ثأرنا لانفسنا بكسرنا لحاجز الخزف الذي زرعه فينا خكم الفرد المتغطرس و بما ان الثورات تقوم بدون ان يكون لها قيادات محددة و الحال في ليبيا لا يختلف ينبغي علينا الحذر من تنظيمات موجودة مسبقا تمتلك المال و التنظيم و تمارس التعبئة الجماهيرية خصوصا بين انصاف المتعلمين و الفقراء و تكون عادتا مدعومة من الخارج من الانضاض على السلطة وسط تهليل الجماهير الغافلة المستغفلة التي ترنوا الى حكم رشيد فيتحول الى سطو على ارادة الشعب, يبدو لي ان مسلسل الاغتيالات و الاختطاف و التهديد و عدم الاسراع في بناء جيش و جهاز شرطة يصب في محاولة هزيمة النفسية للشعب حتى يرى ان لا منقذ له غير جلاده فيظطر لاختيار اخف الضررين و من ثم تتخول الهزيمة النفسيه الى اشد انواع الاستعمار و الذي يفوق في شدته الاستعمار العسكري الذي مهما طال لابد له من يوم يرحل فيه و قد  يوافقني القاررئي الكريم بعد ظهور اصوات تنادي اليوم بالتدخل العسكري الاجنبي خوفا من مما بات يعرف بالمتشددين و لعل ما حصل من فرحة افرادبالقبض على ابو انس رغم ما قامت به القوة الامريكية من انتهاك لسيادة الدولة دون ان تلقي بالا للمطالبة بالاعتذار

حفظ الله ليبيا و دام شعبنا الطيب طالما يردد لن نعود للقيود   







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز