عادل جارحى
adelegarhi@hotmail.com
Blog Contributor since:
14 January 2009

كاتب عربي من مصر

 More articles 


Arab Times Blogs
الطاقة البديلة أو المتجددة هل هناك من يسمع؟

منذ أكثر من ثلاثون عام, 1982 , كنت فى زيارة لبول لمدة يوم , وهى أحدى المدن الجميلة جنوب إنجلترا, لاحظت أن معظم البيوت, تضع فوق سطحها لوحان أو أربعة ألواح من زجاج السولارسل , وهى الألواح التى تحول الضوء الى طاقة, وكان مقياس اللوح حوالى متر طول, وعرض نصف متر, متصلان ببطاريات, تشابة بطاريات السيارة, تعطى طاقة كفيلة بأنارة عدد من اللمبات, تليفزيون صغير وسخان مياه, ويمكن أن يعمل مباشرة بدون بطاريات (عن طريق محول لتحويل التيار من مباشر الى متردد أى من دى سى الى آ سى), البطاريات تقوم بتخزين الطاقة للأستخدام الليلى.. عشرة ألواح كافية لتغطية كل إحتياجات منزل من ثلاث غرف وإستقبال ومطبخ.

 

هناك نوعين من ألواح السولارسل, نوع يعمل بضوء الشمس فقط, وهو الأرخص كثيرا, أما النوع الثانى وهو الأعلى سعرا ويعمل تحت أى ضوء حتى لو ضوء خافت, نتيجة السحب والأمطار المستمرة معظم شهور السنة فى شمال أوروبا, الآن أصبح تصنيع هذه الألواح سهلا وأقل كثيرا فى التكلفة والتصنيع, والعمر الأفتراضى للوح 35 سنة, ولا يحتاج أكثر من تنظيفه من الأتربة والتلوث, والشمس فوق رؤسنا طول النهار طوال العام.. الألواح بالتبسيط مثل الزجاج مضاف أليه مادة السيليكون وهذه الرمال كثيرة بصحراء مصر بدرجة نقاء مرتفعة, فقط تحتاج شركة إستثمار تتبنى صناعة الألواح الضوئية..

 

مشروع الصين للطاقة الشمسية بدأ ب 10 ميجاوات بستة مقاطعات شمال غرب الصين بمناطق نائية لتغطية ما بين 300.000 الى 400.000 ألف منزل وهذه مجرد بداية, خلال العشرين عاما القادمة سوف تتطور أستخدامات الطاقة البديلة فى الصين والولايات المتحدة واليابان وأوروبا.. أنا أثق أن الطاقة البديلة سوف تتقدم على كل الوسائل الأخرى.. لماذا لا تقوم الحكومات العربية بتصنيع هذه الألواح قبل أن ترسلها ألينا الصين بأسعار زهيدة؟؟ ويمكن لكل قرى مصر والدول العربية وأفريقيا الحصول عليها بالتقسيط , ليحصلوا على طاقة نظيفة مجانية من الشمس, ما هى المعضلة؟؟ هل لأن المواطنين سوف يمدون أنفسهم بطاقة مجانية, بدون توصيل كابلات وأسلاك فى بطن الشوارع؟؟ أم أن الحكومات فى حيرة, لأنها لا تجد فكرة أو أسلوب لمحاسبة المواطنين على أستخدام الشمس؟؟ لأن الشمس أيضا ملكا للحكومات العربية!!. 

 

شاهدت وسمعت مسؤلين يقولون أن المشروع مكلف جدا!! يا أخى ماشأنك, يعنى لا ترحموا ولا عاوزين رحمة ربنا تنزل؟؟!! أعطنى الألواح وأتركنى فى حالى.. الغريب أنهم يستوردون كل شىء من الصين حتى الفوانيس!! إلا ألواح السولارسل!! كل مواطن فى مصر والدول العربية يستطيع أن يحصل على الكهرباء مجانا, فقط يدفع ثمن ألواح الخلايا الضوئية, لقد رأيت موقع لشباب مصريين صنعوا الألواح وتم تركيب سخان مياه على البرواز المعدنى المحيط بلوح السولارسل , الحقيقة شىء رائع, وكل ما طلبوه المساعدة بمد يد العون لإستكمال مشروعهم, مع الأسف تاه منى هذا الموقع وطبيعى تاه الشباب ومشروعهم.

 

حتى لو كنا فى حاجة لبناء محطات نووية لتوليد الطاقة, فما هو المانع أن نستمر الى جانب ذلك بإستخدام الطاقة البديلة وتعميمها فى كل بقعة من البلاد؟؟ أننا فى أمس الحاجة الى أنتاج هذه الألواح, بدلا من ألواح الحكومة!!! نحن نلهث وراء كل شىء يلوث البيئة ويلوث عقولنا, تماما كما حدث مع الترامات الكهربائية والترولى باص, وكانت أعظم وأنظف وسيلة مواصلات تخترق كل شوارع وحوارى القاهرة والجيزة, تستخدمها كل دول أوروبا المتقدمة, مع الأسف رفعوها من الشوارع وأستبدلوها بكراكيب من أشباه الأتوبيسات وأشباه الميكروباصات وأضافوا عليها التوك توك حتى تكتمل منظومة التلوث المتكامل وكأنها مؤامرة لإعاقة وتخلف مصر شكلا وعقلا وموضوعا.

 

كنت سعيدا بما أذاعه وزير الكهرباء والطاقة السابق المهندس حسن يونس, عندما أعلن عن

إضاءة قريتين لأول مرة في مصر بالطاقة الشمسية:

لأول مرة في مصر إضاءة قريتين بالطاقة الشمسية وهما قريتي أم الصغير وعين زهرة مركز سيوة, تضمن إنارة القريتين والمنازل بالإضافة إلى عدد من الوحدات الصحية والمدارس والمساجد ضمن خطة لإنارة عدد من القرى النائية وأضاف:

أن العام القادم سيشهد تشغيل أول محطة لتوليد20 ميجاوات بالطاقة الشمسية الحرارية  بالكريمات التي ستعمل في شهر فبراير المقبل وهو مشروع رائد على مستوى العالم وأوضح الوزير أنه يجرى   

 الإعداد حاليا لإقامة محطة شمسية جديدة بكوم امبو بصعيد مصر وأخرى بالغردقة بقدرة 100 ميجاوات للأولى و20 ميجاوات للثانية وهما ضمن خطة 2012 - 2017

 

أعلنت ألمانيا عن برنامج التخلى تماما عن مفاعلات محطات الطاقة النووية خلال عشرة سنوات وأستبدالها بالطاقة المتجددة عن طريق ألواح الخلايا الضوئية والرياح وأمواج البحر.. هل لنا من عبرة والشمس ساطعة طوال العام ورمال التصنيع لا حصر لها والرياح لا تتوقف فى مناطق البحر الأحمر!! وألواح زجاج الخلايا الضوئية الذى يعمل بضوء الشمس أقل كثيرا فى التكلفة عن الذى تستخدمه أوروبا الشمالية لقلة ظهور الشمس , ويعتمد على ضوء تحت السحب والأمطار, ولو كانت ألمانيا أو بريطانيا تحظى بشمس مصر لأستغنت تماما عن محطات الطاقة النووية منذ أكتشاف ألواح الخلايا الضوية الآمنة والنظيفة بيئيا والأقل تكلفة.







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز