وهابي رشيد
wahabi.rachid@gmail.com
Blog Contributor since:
11 October 2010

كاتب من المغرب

 More articles 


Arab Times Blogs
الأزمة الفرنسة المغربية

هل يمكن أن نعتبر بان ممارسة السلطة دوما وفي كل مكان سياسية؟ و بشكل عفوي نسعى للإجابة بالإيجاب مشترطين مقدارا تكون فيه لممارسة السلطة حق الاستيلاء...وهنا على الحكام إرضاء القوى التي يخضع بقاؤها في وظيفتهم لها، وهذه القوى في الغالب تكون إما الجسم الانتخابي أو كبار الجيش أو أصحاب الصناعة الثقيلة، أو الشرطة السرية...الخ إذا الإرضاء معناه البقاء في المنصب وإلا فهناك فئات منافسة تنتظر الحلول مكانهم،وعلى هذا فممارسة السلطة ستكون دائما سياسية لكونها تؤثر مباشرة على الصراع السياسي دائما من أجل السلطة. هنا الرؤية لهذه الأمور صحيحة مبدئيا، ومع ذلك فيجب التوضيح أكثر بمقدار ما يمكن معه إعادة معتقل تمارة المغربي إلى أحداث الصراع المنبثق عن سوء فهم كبير بين الحكومة الفرنسة وعلى رأسها الرئيس هولند والمملكة المغربية وعلى رأسها الملك محمد السادس وهنا فقط أرجو الربط بين السلطة والسياسة وتبعية الأولى للثانية.

قاضي التحقيق بباريس استدعى المخابرات المدنية المغربية على خلفية تقديم الشكوى من المدعو عبد الرحيم التو نزي أحد المتهمين في ملف ما يعرف بملف اختطاف وقتل المرحوم الشهيد المهدي بنبركة سنة 1965م، هذا الأخير تقدم بدعوى قضائية ضد محامي عائلة بنبركة والمسمى بوتان موريس مدعيا –خرق سرية التحقيق- وهذه الدعوة صدمت الأوساط القضائية والحقوقية الفرنسية. غطرسة فرنسا لم تتقبل كون مطلوب للقضاء الفرنسي يرفع دعوى قضائية ضد محامي فرنسي متمرس له ما يزيد عن 50 سنة من التجربة في البحث عن المشهد الذي دار من 50 سنة أمام مقهى لييب الفرنسي وقضية المهدي، فالمدعو عبد الرحيم التو نزي رجل مخابرات متقاعد قدم دعوى ضد محامي فرنسي يدافع عن عائلة الشهيد المهدي بنبركة والمحامي رجل المخابرات محام مغربي مخضرم داخل الأوساط المغربية معروف بكونه محامي القصر الملكي وهذا له تفسير واحد أن الرضا والعطف يشمل رجل المخابرات المتقاعد وهو ما يعني أيضا أن هذه الجهات العليا لا تريد إغلاق ملف الشهيد المهدي بنبركة والذهاب به إلى أبعد تقدير لكون المغرب موقن بالعدالة، ولا يد له في قضية قتل الشهيد المهدي بنبركة والتي جرت كل أطوارها بالتراب الفرنسي. كل المغاربة اليوم يحسون بنوع من الغبن والمذلة والدونية بالإجراء الذي قامت به فرنسا من عملية استدعاء مدير مخابرات البلاد في باريس للتحقيق معه وكونه متهم في قضية ممارسة التعذيب في حق مروجي مخدرات له جنسية فرنسية داخل معتقل تمارة المغربي.

هذا باختصار ما جاء بصحف المغرب لكن دعونا من هذا وتعالوا نتناقش ما دفع فرنسا وأجهزة مخابراتها للثورة ضد المغرب، إلى درجة قذف المغرب والمغاربة جميعا بكلام ساقط. أكثر بكثير من اتهام مدير جهاز المخابرات المغربي اِنه كلام جارح في حق كل مغربي مسلم له نخوة الرجولة انه كلام نشر بصحيفة –لو موند- في مقابلة عن الممثل الاسباني خافيير جارديم، الذي أعد وثائقيا عن الصحراء حيث أشار في المقابلة أن السفير الفرنسي في واشنطن قال له عام 2011 أن المغرب يشبه العشيقة التي نجامعها كل ليلة،رغم أننا لسنا بالضرورة مغرمين بها، لكننا ملزمون بالدفاع عنها،إنها كلمات قدحية من شنها له عداء معروف ضد وحدة المغرب وفرنسا استغلتها في إطار حملة مغرضة ومنظمة ضد القضية المغربية لكن السؤال لماذا هذا الوقت ومن طرف فرنسا والتي يعمل الجميع من أجل تعزيز العلاقات القائمة بين البلدين ولنعرف جميعا لماذا.....

الملك محمد السادس يقوم بزيارة إلى عدة دول افريقية والخطاب الذي ألقاه بابيدجان يحمل رؤية غير مسبوقة، وتهم التنمية الاقتصادية بإفريقيا، موضحا فيه أن زمن –هيمنة السياسي- قد توارى مؤكدا أن المبادرة الدبلوماسية المدعمة بمقاربة اقتصادية حقيقية هي وحدها التي لديها فرصة النجاح، وهي رؤية في الوقت ذاته براغماتية وجريئة، انه خطاب من قائد إفريقي مشبع بالثقافة الإفريقية، قريب جدا من المعاش اليومي للناس،وأشار كون زمن الشعارات المتقادمة مرت،وأن إفريقيا تستحق أكثر من هذا كما أشار إلى كون القيمة التي تخلقها القارة يتعين أن تبقى بإفريقيا، كما دعا إلى رفع وثيرة التعاون جنوب-جنوب، وصرح الملك محمد السادس أنه على إفريقيا أن تضع ثقتها في إفريقيا ومواردها وشبابها، ويجب العمل على القطيعة مع ما تبقى من ذهنية الخاضع للاستعمار.... أفبعد هذا الكلام وهو القطيعة مع ذهنية المستعمر ستبقى فرنسا مكتوفة الأيدي، فهي عملت على تسليط لسانها لتخويف المغرب ملكا وشعبا، وأقول شخصيا أن إفريقيا ليست في حاجة إلى مساعدة فهذا كان موروث من الماضي ولكننا اليوم في حاجة إلى شراكات تبنى على قواعد المساواة، قواعد تتحدى الفقر وتدفع إلى التغلب على التخلف، وهنا أشير إلى أن الملك يحمل حلما نبيلا وعميقا وهذا الحلم لم يتزحزح عنه منذ أن ولى الحكم بالمغرب...

اليوم الثلاثاء بدأت ملامح التطور الخطير في العلاقات المغربية الفرنسية فبعد الضربات التي تلقتها الدبلوماسية المغربية خلال اليومين الأخيرين من دولة تعتبر حليف تقليدي للمغرب،والتي تتجلى في جر المسؤول الأول عن جهاز المخابرات المغربية، فالمغرب قرر تعليق جميع الزيارات واللقاءات الرسمية بين البلدين في انتظار الرد الفرنسي، وموقف المغرب اليوم واضح، والكرة في ملعب فرنسا. لنا الكثير من المؤاخذات عن الفرنسيين الذين أصبحنا بحكم ثقافتنا وعملنا معهم لسنتين نعرفهم أكثر من إخواننا العرب المجاورين، وهنا أقول اللوم كل اللوم على المغاربة المفر نسين الذين لم يعيروا لكلامنا من زمان أي اعتبار ولما لا نتكلم بلا غضب وأكثر شفافية فاليوم بالمغرب كل المشاريع الضخمة استولى عليها الفرنسيين وحتى بدون إجراء أي مناقصة، حتى عذرية تعليمنا لم تترك وحتى من تدني وتراجع مستوى الفرنسية بالمغرب والتوجه الكبير والمثير للمغاربة نحو الانجليزية والانجليزية محاصرة بالمغرب لكون النفوذ الفرنكوفوني قوى داخل المغرب وأجهزته وهذا ما دفع بهم إلى شتمنا،و أرجو الرجوع إلى كتاباتي وقد عارضت تفويت شركة اتصالات المغرب للإخوة الامارتين بمليارات الدولارات بدون أن تدفع الشركة الفرنسية ما عليها من ضرائب ودون تسوية وضعيتها، وكيف تسنى لها الدخول في رأسمال اتصالات المغرب، فعلى كل المدراء والمهندسين والمسؤولين المغاربة المتفرنسين أن يستيقظوا من سباتهم لكونهم ليسوا سوى عشيقة للفرنسيين....

تبا لقائل هذا الكلام وأخيرا سؤالي إلى زكريا المومني الرياضي المغربي الذي رفع شكاية ضد الرجل الأول في هرم المخابرات المغربية، هل صحيح أنك تتمتع بإكراميات توصلت بها من المغرب وهي سيارة أجرة كبيرة منحها لك الملك محمد السادس،مسجلة باسمك والثانية مسجلة باسم والدتك هل هذا صحيح...؟وعليه فإذا كنت تقدم نفسك كمعارض بالخارج فالواجب التخلي عنهم، وهل أنك تستغل التتويج الرياضي للضغط على المغرب للحصول على امتيازات أخرى كالحصول على راتب قار وامتيازات أخرى كموظف شبح من وزارة الشباب والرياضة...بالله عليك أجب المخلصين من هذا الوطن لمعرفة الحقيقة.......والله المستعان.







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز