صالح صالح
arabicpress.news@gmail.com
Blog Contributor since:
22 May 2013

https://twitter.com/wikoleaks

 More articles 


Arab Times Blogs
الإقتحام أو الإنتحار على أسوار دمشق آخر حرب أمريكية بدعم إسرائيلي

 


لم يتعلم السوريون من الحرب الأهلية اللبنانية، وبالتأكيد إسرائيل لم تتعلم أيضا. قال المفكر الكبير كريم بقرادوني في تعليقه على الحرب الأهلية اللبنانية: الذي استعان بالخارج من أجل الإستقواء على أخيه في الوطن فهذا خطأ، أما الذي استعان بإسرائيل فهذه خطيئة. من هنا ننطلق لتوصيف استعانة المعارضة السورية بإسرائيل. الشقيقة إسرائيل تعد العدة مع أمريكا والأردن والسعودية لإطلاق آخر المعارك لإقتحام دمشق إنطلاقا من درعا.

يقال أن سمكة السلمون تعبر مئات الكيلومترات لتعود الى المكان التي ولدت فيه لتموت فيه . ويبدو أن المعارضة السورية ستسلك نفس الطريق النهري لأسماك السلمون. ولدت المعارضة السورية في درعا ويبدو أنها ستموت في درعا أيضا، ولكن مع فارق بينها وبين سمكة السلمون، أن هذه السمكة وفية للمكان التي ولدتها أمها فيه، بينما المعارضة السورية وفية للمكان التي أولدتها القابلات القانونيات فيه، أي أمريكا وإسرائيل وقطر والسعودية وفرنسا وبريطانيا وتركيا ونصف لبنان. ولنكون أدق، وفية للمكان التي تم استنساخ فيه نعجات على شاكلة دوللي لترعى في الربيع العربي أو العبري الزاهر.

قرر الإتحاد العالمي لتدمير سوريا إيقاف بندر بن سلطان لعدم تمكنه من تأهيل فريق المعارضة السورية الى الدور النهائي، فريق المعارضة السورية المطعم ب 90% من اللاعبين الأجانب الذين يمتلكون خبرات عالمية في القتال والقتل والإنتحار. تم اختيار المدرب الإسرائيلي للقيام بهذه المهمة. ما هي مساهمات الإتحاد العالمي لتدمير سوريا في المعركة القادمة على دمشق؟

المساهمات الدولية للمعركة:

◆ مساهمة الولايات المتحدة الأمريكية:
أعلنت الولايات المتحدة أنها دعمت المعارضة السورية بأسلحة فتاكة في الجنوب السوري، وهي تدرب قوات المعارضة هناك. وتحدثت عن مخطط تجنيد العشائر السورية على طريقة صحوات العراق. الولايات المتحدة تدرب المسلحين في الأردن، وقدمت لهم سلاح مضاد للطائرات وللمدرعات.
◆ المساهمة الإسرائيلية:
إسرائيل تساعد بتدريب المسلحين وتزويدهم بتكنولوجيا سلاح الإشارة "أجهزة اتصال وتشويش" وأسلحة خفيفة وذخائر. ولها مساهمة في وضع الخطط الميدانية و التشويش على الطائرات السورية. وتتكفل إسرائيل بعلاج المسلحين في مستشفياتها.
◆ مساهمة السعودية:
تكفلت السعودية بتمويل المعركة، وتم صرف 3 مليارات دولار لهذا الأمر. وساهمت السعودية بالضغط على الأردن لتقديم الأرض للمقاتلين السوريين والأجانب. تم سحب القيادة العملاتية من السعودية وتم تكليف إسرائيل بالأمر، وذلك لفشل السعودية بقيادة الأمير بندر في الحروب السابقة.
◆ مساهمة الأردن:
الأردن هي مركز انطلاق القوات الحليفة للناتو، الجيش الذي تعده الولايات المتحدة وإسرائيل تستضيفه الأردن.

ما هي المفاجئة التي يمكن إستعمالها، وهي آخر الحلول الغربية:
قد تلجئ الولايات المتحدة وإسرائيل إلى مساندة المسلحين الذين يعملون تحت أمرتها عبر سلاح الجو وأنظمة الدفاع الجوي وإقامة غطاء للمسلحين للتحرك بسهولة.
ما هي نتائج المعركة؟
المعركة ستفشل لعدة أسباب، أبرزها:
❤ السبب الأول:
روسيا تزود سوريا بمعلومات إستخبارية عن تحرك المسلحين، وفي المعارك السابقة تمكن الجيش السوري من حصد المئات من المسلحين المدربين تدريب عالي، وذلك قبل أن يتمكنوا من إستعمال أسلحتهم الفتاكة.
❤ السبب الثاني:
الجيش السوري يقاتل بعزيمة قوية وتم غربلته من العناصر الشاذة ورخاص النفوس الذي يمكن شراءهم بدراهم معدودة. وبقي في هذا الجيش الخلص، وهم يقاتلون بعقيدة وطنية.
❤ السبب الثالث:
حلفاء سوريا ليسوا من النوع الذين يساومون على مقاتليهم ويمنعوهم من العودة الى الوطن ويصفونهم بالإرهاب ويطلبون منهم اللجوء إلى الكويت. حزب الله سيساند سوريا مهما كلف الأمر. وهذا أمر محسوم، والسيد نصرالله وضع معادلة سقوط دمشق تساوي سقوط حلف الممانعة بالكامل. دمشق لن تكون بأيدي السعودية وإسرائيل والغرباء مهما كلف الأمر. الممانعة تقدم الآن لبنانيين وقليل من العراقيين بمعنى المحافظة على الطابع العربي للنزاع، رغم إستعانة الفريق الآخر ب 80 جنسية. وليكن معلوما أن فريق الممانعة لم يلعب كل أوراقه بعد ولم يدخل فريق الإحتياط باللعبة، وما سمعه الصحفيون من أركان فريق الممانعة مزلزل ومفاده أنه لو كلفت حماية سورية مليون مقاتل فلا مانع، وقال السيد نصرالله ولو كلف الأمر ذهابه شخصيا للقتال فسيفعل! وهذا معناه أنه لن يكون الرقم مليون، بل ربما سيكون العشرة ملايين.
ولا أظن أننا سنصل إلى هنا إذا أسقطنا نتائج تحرير القصير، وباقي المعارك التي يخوضها حزب الله بصمت برفقة الجيش السوري. بحيث يمكن تشبيه جنود حزب الله بجنود داوود، بضع مئات يهزمون الآلاف. وهذا ما دفع الإتحاد العالمي لتدمير سوريا لإبتزاز حزب الله للخروج من سوريا عبر التفجيرات الإنتحارية في أماكن مأهولة. وصرح الموقوف نعيم عباس الذي أرسل إنتحاريين إلى بيروت أن مشغليه طلبوا منه التركيز على مناطق نفوذ حركة أمل في منطقة الشياح لإن إستفزاز حزب الله صعب ولا يعطي نتيجة، والمطلوب رد شيعي على مناطق التماس مع المناطق السنية. والهدف طبعا تحييد حزب الله من سوريا وإنسحابه من مناطق المرابطة على الحدود الإسرائيلية لإستنزافه في حروب أهلية وطائفية، وطبعا هذا كله لأنهم لم ينجحوا في إقناع الرأي العام أن حزب الله يخوض معارك طائفية في سوريا، وهذا طبعا يعود للشرفاء السنة الذين فهموا ماهية الصهيونية والماسونية والوهابية

نتائج آخر الحملات الصهيونية على دمشق:
◀ تسليم بأن سوريا ليست لقمة سائغة.
◀ تسليم بقوة محور الممانعة وأنه غير قابل للطي والكسر.
◀ تسليم إسرائيل بمنطق أنها كيان غير قابل للحياة حتى لو تم تدمير مساحات أكبر منها، وحتى لو مات وتهجر سوريون يفوقون عدد سكانها.
◀ حظر المذهب الوهابي في بلدان عربية وأوروبية كثيرة، وافتتحته روسيا.

◀ تغيرات إقليمية في الأردن وتركيا والسعودية وبلدان أخرى.







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز