أحمد ماهر
ahmedmaher@yahoo.com
Blog Contributor since:
04 June 2013

 More articles 


Arab Times Blogs
كل الأوراق الآن مكشوفة !

كل شىء متوقع من إرهاب سافل، بما فى ذلك الحادث البشع بتفجير الأوتوبيس السياحى فى طابا. واجهنا ذلك فى التسعينيات وقهرناه، ونواجهه اليوم وسنقهره مهما كانت القوى التى تدعم وتموّل وتتآمر على شعب مصر وتريد حصار ثورته. كل الأوراق الآن مكشوفة. الإخوان أعلنوا مبكرًا أن الإرهاب فى سيناء لن يتوقف إلا إذا عاد مرسى، وهم يعرفون جيدًا أنهم يتحدّثون عن المستحيل وأن مرسى لن يعود، ولكنهم يريدون مبررًا لاستمرار الإرهاب المنحط فى سيناء وخارج سيناء!!

واللافتات العديدة لعصابات إرهابية، وهمية أو حقيقية، لا تخفى الشىء الأساسى فى ما نراه، وهو التحالف بين شريكين أساسيين هما «الإخوان» و«القاعدة».. والباقى هوامش وتفاصيل وتنويعات على الخط الأساسى الذى يصرخ بالحقيقة التى يحاول الأمريكان الآن الهروب منها، وهى أنه لا يوجد «تطرّف وحشى» و«تطرّف معتدل».. كما حاولت الإدارة الأمريكية أن تقول، وهى تبرر دعمها للإخوان حين كانت تريدهم أن يستولوا على مصر ليبيعوها لواشنطن بالجملة.. أو بالقطاعى!! ف

ى الفترة الأخيرة كانوا يمهدون لهذا التصعيد بالحديث عن أن قيادات العصابة الإخوانية لم تعد تسيطر على قواعدها من الشباب(!!) وكأنهم يتحدّثون عن شىء آخر لا نعرفه، وكأن «السمع والطاعة» قد تحوّل إلى إيمان عميق بالديمقراطية، وكأن مَن تخلّوا عن عقولهم وهم يدخلون أبواب الجماعة قد أفاقوا فجأة، واستعادوا العقول الغائبة!! وكأن الإرهاب ليس هو العنصر الأصيل فى تكوين الجماعة منذ نشأتها، وكأن اللعبة لم تعد محفوظة حيث تمارس الجماعة الإرهاب على أصوله.. بينما القيادات تبارك فى الخفاء، وتتبرّأ فى العلن وتعلن أنهم ليسوا إخوانًا.. وليسوا مسلمين!! وطوال الفترة الماضية كانوا يحاولون إبعاد الأنظار عن نيّاتهم تجاه ضرب السياحة ويشتتون الانتباه بتوزيع القنابل على أنحاء مصر، واستهداف جنود الشرطة.

ويحاولون -من جديد- بعث الحديث عن المصالحة الموهومة والمستحيلة، ويرسلون الوفود إلى دول العالم برعاية أمريكية وتمويل قطرى ومساندة تركية، للتحريض ضد مصر. وبينما كانوا يستمرون فى إرهابهم، كانت الإدارة الأمريكية تعلن استمرار التواصل معهم، وكانوا هم يتواصلون مع «القاعدة» وفروعها وتنويعاتها التى تحمل ما شاءت من لافتات مزيّفة!! التصعيد الجديد كان متوقعًا لحد كبير. ووقوع الحادث الإجرامى لا يعنى أن مطاردة الإرهاب لم تثمر، بل العكس هو الصحيح، فلجوء عصابات الإرهاب إلى مهاجمة السياح يؤكد أنهم قد وصلوا إلى مرحلة اليأس، وأنهم يلعبون بأوراقهم الأخيرة. لكن ذلك يرتب علينا التزامات جديدة فى هذه المواجهة المصيرية بين شعب ودولة وبين عصابات لا وطن لها ولا دين. إننا نثق تمامًا فى قدرتنا على سحق الإرهاب واستئصاله من جذوره. ولكن علينا أن نبعث برسالة واضحة إلى كل الأطراف التى تدعم هذا الإرهاب أو التى توفّر الملجأ الآمن لقياداته ومعسكرات التدريب لأفراده.

 لم يعد هناك مجال للحديث عن الصبر الذى لا يريد أن ينفد!! من حقّنا -طبقًا للشرائع والقوانين- أن ندافع عن أمننا بكل الوسائل. وأن نطارد رؤوس الإرهاب أينما كانت، وأن نعتبر مَن يدعم هذا الإرهاب «بأى وسيلة» عدوًّا لهذا الشعب الذى لا يريد إلا استقلاله وحريته، والذى لن يسمح لأحد -أيًّا كان- أن يعبث بأمنه أو يمد يد العون لإرهاب حقير يعادى الإنسانية كلها. وتبقى رسالة أخرى مطلوبة للداخل.. شقّها الأول أن نرى محاكمات سريعة وعدالة ناجزة ضد كل مَن ثبت ضلوعه فى جرائم الإرهاب. وشقّها الثانى إنهاء هذا الوضع الخاطئ الذى يبقى فيه بعض أنقى شباب الثورة محتجزًا فى السجون، بينما مكانه الطبيعى أن يكون -كما كان دائمًا- فى طليعة المقاتلين ضد الإرهاب، والمدافعين عن الوطن.







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز