غريب المنسى
gelmanssy@msn.com
Blog Contributor since:
18 April 2007

صحفي مصري مقيم في امريكا
ورئيس تحرير صحيفة مصرنا
www.ouregypt.us

 More articles 


Arab Times Blogs
ستة استعدو

" جبل نهدو .. بركان نسدو .. السيسى جاى ستة استعدو .. " هذا ياسادة ماينبغى أن يكون عليه شعار حملة المشير السيسى الرئاسية !!

 

حضرت عشرات المؤتمرات وكورسات لرفع معنويات الفرد أيا كان هذا الفرد فى محيط أسرته أو عمله أو مجتمعه وقرأت كتب كثيرة فى هذا الموضوع واكتشفت أن رفع معنويات الانسان تحت ضغوط الحياة التى عادة ماتصيبه باليأس والبلادة والتشويس والبعد عن الهدف الذى كان يداعب خياله فى سنوات الشباب الأولى هو ضرورة وجود كوتش فى حياته يذكره دائما بالايجابيات ويبعده عن السلبيات , هذا الكوتش يردد دائما شعارات ايجابية ويدعو متابعيه أن يرددوها وراؤه حتى يقتنعوا بفكرة بسيطة مختبئة فى ضمير الانسان تتلخص فى جملة واحدة: YES We Can , قد يكون هذا الكوتش قسيسا أو شيخ صالح أو مدمن سابق أقلع عن الادمان ويحاول أن يقنع المدمنين بنجاح تجربته .

 

وأشهر كوتش فى هذا المجال هو أنتونى روبنز وهو يعتبر كوتش حتى للرؤساء الأمريكان ورؤساء الشركات العملاقه من خلال برنامج تام لرفع المعنويات والتركيز على الايجابيات فى الشخصية والبعد عن السلبيات والتفكير المقعد الذى يصيب بالاحباط.

 

المصريين والعرب فى حاجة الى كوتش على شكل زعيم كل فى منطقته الجغرافية , فالتجريف عظيم واحساس الشعوب العربية بالقهر وصل الى حد أننا فقدنا الثقة فى أنفسنا وهذا مادفعنا ويدفعنا الى التدين السلبى وهو التعبد انتظارا لنعيم الآخرة هاربين من جحيم الدنيا الذى عجزنا بفعل فاعل أن نتفهمها ونتذوق حلاوتها, فالحياة حلوة شريطة أن يكون هناك كوتش ايجابى .

 

والكوتش الناجح لابد أن يكتسب ثقة متابعيه حتى يأمرهم أولا بالتخسيس ثم بالامتناع عن التدخين وبعد ذلك الاستيقاظ مبكرا لبدء اليوم بطريقة نشيطه مع التفكير بطريقة ايجابية , وقد لاتتفق هذه الاجراءات مع التفكير السائد لشعوبنا الجاهلة المتقاعسة ولكن لابد من بداية ومع كل يوم يمر علينا فى وجود كوتش جيد سنكتسب عادات جيدة ونقلع عن عادات سلبية أوصلتنا الى هذه النقطة الحرجة.

 

فى الصين أيام ماو كان كل يوم شأن جديد للشعب الصينى حتى وصل هذا الشعب الى ماعليه الآن من تقدم اقتصادى مع التمسك بالعادات الصينية التاريخية , فمثلا كان اذا أحس أن القضاء متقاعس يعلن ثورة على القضاء حتى يتم تطهيره ويقوم الشعب بمساعدته على تطهير مايستحق التطهير حتى وصل به الأمر الى اعلان الثورة الثقافية وهى تطهير المجتمع بالكامل من المتقاعسين والهليبة والمتسلقين والسلبيين.

 

أما لماذا تابعه الشعب فى كل هذه الاجراءات التقشفية الصعبة ؟ طبعا السبب الأول كان الخوف , والثانى أنه لابديل عن قرارات ماو من الناحية العملية والواقعية, ثالثا القدوة فماو كان متقشف بمقاييس عصره,والرابع هو أن النتائج الايجابية بدأت تظهر رويدا رويدا , فأى تغيير فى العادات عادة يحتاج الى فترة خمس سنوات حتى تحس بالنتائج .

 

اخوانى: مشكلتنا أننا نريد شخصية زعامية تكون قدوة حسنة لنا  يفجر فينا كل طاقات الابداع التى ماتت فينا بسبب جهل كل من حكمونا , النفس البشرية متساوية فى كل الأخطاء والخطايا والابداع والابتكار وحب الحياة ولكن هناك ظروف تساعد على نمو هذه الطاقات وظروف تساعد على وأدها فى مهدها ..

 

الشعب المصرى سار حافيا حتى يكون لديه جيش قوى , والآن لابد لنا أن نفخر بأن هذا الجيش لديه بدل الكوتش عشرات الكوتشات القادرين على ايقاظنا من النوم بدرى والجرى بنا خمسة أميال حتى نستقبل الحياة بمفهوم مختلف سيساعدنا على الانتاج والبناء والتعمير ..

 

ستة استعدو..

 

 

*****

 

للسادة المهتمين بموضوع التطوير الايجابى على المستوى الشخصى والمجتمعى هناك كتاب مهم جدا لابد من قراءته اسمه السبع عادات للأشخاص المؤثرين .

 

THE 7 HABITS OF HIGHLY EFFECTIVE PEOPLE

By: Stephen R. Covey    







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز