لؤي الســـرابي
loai3@hotmail.com
Blog Contributor since:
15 February 2011



Arab Times Blogs
عادات العرب الرجعية

أنتشرت خلال السنوات القليلة الماضية ظاهرة ارغام بعض العائلات بناتها على الزواج في سن مبكرة، وهي ظاهرة لم تكن مألوفة في مجتمعنا العربي ، ناهيكم عن خارجه ، ما دفع مختصين بشؤون الاسرة الى البحث عن الاسباب الحقيقية وراء هذه الظاهرة، والنتائج غير المحمودة التي يمكن ان تترتب على مثل هذه الزيجات.

واظهرت دراسات نشرت حول هذه الظاهرة ان العوائل الفقيرة غالبا ما ترغم بناتها على الزواج في سن مبكرة بذريعة التخلص من عبئهن الاقتصادي، والحرص على الفتاة بجعلها في ذمة رجل حتى لو كان فارق العمر بينهما كبيرا، لحمايتها. وثمة ذريعة اخرى كشفتها تلك الدراسات وهي هاجس الخوف من تعرض الفتاة الى الاختطاف أو تورطها في علاقة عاطفية مع شاب ما، خاصة بعد إنتشار وسائل الإتصال الحديثة بالهواتف المحمولة وشبكة الانترنت. سألت عدة اشخاص عن سبب ارغام بناتهم البالغين من العمر 18 عاما على الزواج من رجال يكبرهن بعشرين عاما ويقيمون في احدى الدول الاوروبية؟ فقال ان وضع الرجل المادي جيد ومستقر، وان الظروف المعيشية االقاسية التي يعاني منها، اضافة الى خوفه من المستقبل المجهول دفعه الى اتخاذ هذا القرار الفتاة التي تركت دراستها، و تستعد للسفر للإلتحاق بزوجها، قالت أنها وافقت على الزواج نزولاً عند رغبة والدها الذي اتخذ بمفرده قرار تزويجها.

وبدت مشاعر الحزن على الفتاة لانها مجبرة على ترك أحضان والدتها، والابتعاد عن اخوتها الصغار، كما انها تشعر بالخوف من عدم قدرتها على تحقيق طموحاتها، خاصة وانها كانت تتمنى ان تكمل دراستها، فضلا عن المخاوف التي تراودها لانها تجهل طباع واهتمامات الرجل الذي عليها ان تعيش معه. ان أغلب هذه الزيجات مصيرها الفشل لعدم وجود أنسجام بين الزوجين، إما بسبب الفارق الكبير في العمر، أوطريقة التفكير. فأنا اوؤكد رفضي التام لهذه الطريقة للارتباط بالفتاة التي يود الزواج منها، واني أفضل ان تكون الفتاة متعلمة ولا تصغرهم كثيرا في العمر وان يتعرفوا عليها قبل الزواج لمعرفة اهتماماتها. هناك اسباب متعددة وراء انتشار هذه الظاهرة، منها ارتفاع نسبة البطالة، والفقر، والامية، والتزمت الديني، مؤكدا أن هناك مخاطر وأثارا اجتماعية ونفسية تنجم عن ارغام الفتاة على الزواج في سن مبكرة.

وأشدد على ضرورة ان تقوم المنظمات المعنية بالدفاع عن حقوق المرأة قبل ثلاث أيام هربت فتاة الى الأردن بعد شهر كامل من زواجها وهي فتاة متعلمه باعتقادي ان زوجها والله أعلم لا يعرف كتابة أسمه واغصبت على الزواج منه تحت غطاء الزواج سنة الحياة ألم يفكر الأهل بالنتائج السلبية التي تنتظر ابنتهم في المستقبل وما هي النتائج عن هذه القرارات الهوجاء ومن هو المستفيد في هذه الحالة لقد تم تدمير هذه الفتاة كليا الى يوم الدين ان المجتمع العربي بتفكيره السلبي الغير بناء لن يرحم الفتاة اذا انفصلت عن زوجها لأسباب منها عدم التفاهم والانسجام ان استمرت العلاقه الزوجيه ونتج عنها أطفال فمن الذي سوف يتحمل نتائج هذه العلاقة الفاشله سواء استمرت ام فشلت ناهيك عن التفكك الاسري الذي يترتب عن قرارات جائرة وغير مدروسه من طرف الأهل أرحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء نحن في العصور الحديثة لقد تغيرت معايير ومفاهيم الحياة كليا







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز