عطية زاهدة
attiyah_zahdeh@hotmail.com
Blog Contributor since:
04 October 2013

كاتب من فلسطين

 More articles 


Arab Times Blogs
النافثون غازاً، د. عدنان إبراهيم، كمثال آخر

 

قد سبق لي أن صرفت قليلاً من وقتي في متابعات متقطعة متباعدة في بعضٍ من أقوال وآراء بضعةٍ من الرجال المشتغلين في التفسير في زمان "القحط العربي"، ومنهم: الراحل الشيخ محمد متولي الشعراوي، والدكتور زغلول النجار، والأستاذ بسام جرّار، والشيخ عبد المجيد الزنداني، وحتّى القرضاويِّ، قارض الصبايا. وفي كل حالة من تلك الحالات كنت أكتفي بالتعرض والاعتراض على الشيخ المنقود من خلال أمثلة محدودة من بضاعته المنشورة، وأوقف المواصلة؛ إذ كنت أدرك أنه لو أطلقت لنفسي العنان، فإن متابعتي هؤلاء ستقودني إلى كتابة مجلدات من أجل تخليص عقول الأجيال الإسلامية من الخبابيص واللبابيص التي روّجوها باسم تفسير القرآن الكريم، وهم يحسبون أنهم يقدمون ما عجز عنه الأولون. وأغرب ما وجدت، وبخاصة للشعراوي، أنه كان يسطو على كتب التفسير البعيدة عن تداول وتناول الناس، فيسرق منها آراء غير مشهورة، ومن ثّمَ يقوم في دروسه بتجهيل كل علماء التفسير السابقين، ثم يأتي بتلك الآراء لتثبت فهلويّته وعبقريّته، وهو مطمئن إلى استبعاده أن ينتبه أبناء المسلمين لذلك، وحتى لو انتبهوا فلن يجرؤوا أن يكشفوا حقيقته، لأن له نفوذاً إعلاميّاً، ولأن له جمهوراً من الأتباع يحمل الواحد منهم في رأسه من الغباء ما يملأ الأبحر السبعة بحيث تفيض دون انقطاع.

 ولا ريْبَ أن شعور المرء بالشهرة، لمن يطلبها، تجعله في غرور وسكرة، فيصبح يحسب كل كلمة منه جوهرة ماسيّةً فريدة، ويعتبر كل ثرثرة منه فكرة عبقريّةً جديدة. فإذا انخدع المرء بزخرف قوله وحسبه إلهاماً معجزاً، فإنه يصبح كالجميلة البلهاء التي قد صارت تحسب من هيام عاشقها بها – تحسب أن استها مصنع للعطور الباريسية!

  وبعد امتناع طويل متواصل عن الولوج في القراءة أو الاستماع لأي جهد من جهود الدكتور عدنان إبراهيم، فقد قادتني الغوغلة googling على غير قصد مني إلى موقع له، وذلك في أثناء البحث عن الأقوال في ذي القرنين.  

  صدقاً، لقد قادتني "نقرات الفأرة" إلى موقعه هكذا اتفاقاً

http://www.adnanibrahim.net/

 

 فإذا به مفتتح على تحديث وتجديد من بعد غيبة قسرية، فماذا وجدت؟

وجدت له شعاراً ذرّيّاً متسائلاً : "هل نفكر

 ووجدت ترويسةً عجيبة- فماذا فيها؟

 موقع العلامة

 د.عدنان إبراهيم

 محتوى علمي وفكري وفلسفي وإسلامي

واضح إذاً أن موقعه ليس علماً إسلامياً ولا فكراً إسلاميّاً ولا فلسفةً إسلامية، بل هو ذو محتويات إسلامية، وذلك في المقام الرابع.

ويقابلك في الصفحة الرئيسية أيضاً "الصليب البريطاني"، ويبدو أن علم بريطانيا هو شاهده على أن في موقعه محتوىً إسلاميّاً!

ولو نقرت على "الاقتباسات" – فماذا ستجد؟

كن لطيفاً ، لأن كل شخص تقابله يقاتل بشراسة في معركة ما ..!

  أفلاطون

الدجاجة هي أذكى الحيوانات ، فهي تصيح بعد أن تضع البيضة ..!

  أبراهام لينكولن

"يمكن القول أن الشخصية أكثر الأدوات قدرة على الإقناع ..؛"

  أرسطو

الحقيقة أجمل شيء في الوجود ، أجمل من كل امرأة أجمل من الحور العين ..؛

  عدنان ابراهيم

"إذا أردت حياة سعيدة فاربطها بهدف وليس بأشخاص أو أشياء ..؛"

  آنشتاين

 

أجل، لقد وضع الرجل كلمات خالدة تستحق أن تتبوّاً مكانةً في مصاف أقوال العباقرة، بل إنها يجب أن تتقدم على أقوال "أينشتايْن"!..

 حسناً، انظرْ إلى هذه المعادلة:

د.عدنان إبراهيم = الحقيقة

وبالتعويض في كلمته الخالدة يخرج معنا:

"د. عدنان إبراهيم أجمل شيء في الوجود، أجمل من كل امرأة، أجمل من الحور العين! .. "

فاسألوا أهل البيت، زوجَه، "بعلتَه"، إن كنتم لا تصدقون!

وإن شاء الله تعالى، سيكون لي في قادم الأيام جواب على سؤاله : "هل نفكر

ولكن لا بد هنا أن نسأل العلامة د. عدنان إبراهيم:

هل كلما صنعتَ كلمةً خالدةً شعرت كأنك قد وضعتَ بيضةً فأخذت تصيح؟..

أما سمعت بالمثل القائل: "دجاجة حفرت وعلى رأسها عفرت".. فماذا قال العرب عن الدجاجة؟

وما دامت الدجاجة أذكى الحيوانات، فلماذا لم تعمل بحكمة "أبراهام لينكولن"، أي لماذا لم تكتب في ترويسة موقعك: "موقع الدجاجة البيّاضة د. عدنان إبراهيم ...."؟ .. فيا ليتك كتبتَ ذلك يا عدنان حتى نحتمل أنه ربما أنك الذي قد  باض كلما سمعنا دجاجةً تصيح!.. فهل آن أن تفكر في جواب هذا السؤال:

لماذا يصيح الديك قبل أن يبيض؟

ونظراً لعلّاميّتِك فآمل أن تتحفني بجواب سؤال أخير:

في أي صفحة من كتاب: "المنهاج في تربية الدجاج" ورد قول أبراهام لينكولن؟

فلا تؤاخذني يا عدنان على لطافتي ولطفي وتلطفي وإلطافي فقد أردت أن أعمل بنصيحة أفلاطون؛ إذ وجدت أن لك معركة تقاتل فيها بشراسةٍ!

 







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز