وهابي رشيد
wahabi.rachid@gmail.com
Blog Contributor since:
11 October 2010

كاتب من المغرب

 More articles 


Arab Times Blogs
كيف يتم نصر الله ورسوله..... سؤال

نصر الله سبحانه وتعالى ونصر رسوله يتم بأتباع ما أنزل الله على رسوله ، فالمسلمون اليوم كثر لكن المؤمنين أقل من القلة ، جل البلدان الإسلامية اليوم مبتلاة وكل العالم عليهم شهود ، والخطأ الأول الذي سقط فيه أغلب علماء الأمة هو إدعاؤهم كون لو وجد الرسول صلى الله عليه وسلم بيننا لقام بما يقومون به ولباركهم ، فأصبحوا في خطب الجمعة يكفرون من لم يسيروا في طريقهم وأصبحوا لا يفرقون للملتقى بين البدعة الدينية و البدعة الدنيوية ، ومن هنا جاء مذهبهم وهو مذهب هذا العصر مذهب الإبداع الديني على وزن الإبداع التكنولوجي ، وغفلوا قول رسولهم صلى الله عليه وسلم في مخالفة اليهود والنصارى والمخالفة في حد ذاتها شئ عظيم وهي تدفع الأمة إلى الخلق والابتكار في كل ميدان من الميادين ، وهي هدف شرعي وعظيم جدا .

تعالوا بنا نلقي نظرة على رجال الدين الذين أصبحوا في كل مرة يطلعون لنا بفتوى التكفير، ومن له الحق في الحكم بالتكفير هل هم العلماء أم غيرهم ؟ بجواب بسيط العلماء لا الجهلاء ..... جميل.... وعليه فكل من يريد أن يكفر مسلم قبل أن يكفر مجتمع فعليه أولا قبل النقاش وإصدار الحكم أن يخضع الأمر الذي يريد أن يسقط عليه حكم التكفير على ضوء الآية ( وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا )  وهذه الآية يغفلها جل علماء عصرنا لكونها لا تخدم أجنداتهم ، فهم يحكمون ويكفرون الناس فرادى وجماعات دون مبالاة بهذه الآية الكريمة والتي لا يجب ولا يجوز أن نحكم على أي مسلم أو مسلمة أو مجتمع ولو وقع في الكفر ، وهو كفر ردة ، إلا بعد أن تقام عليه الحجة لكون حجة الله سبحانه وتعالى هي الحجة البالغة ( وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا ) لكون المسلم أو المجتمع الإسلامي يمكن أن تخفى عليهم أحكام أو حكم واحد فيقعون في الكفر المخرج من الإسلام دون شعور ، ولهذا تقام الحجة .

هناك حديث مروى في الصحيح لم نعد نسمع به في عصرنا ربما حتى لا يتكل الناس " كان في من قبلكم رجل حضرته الوفاة فجمع أولاده حوله فقال لهم أي أب كنت لكم ؟ قالوا خير أب ؟قال:إني مذنب مع ربي ولئن قدر الله علي ليعذبني عذابا شديدا "

كفر هذا أم لم يكفر ؟ كفر لكونه جعل قدرة الله محل شك، بقوله لئن قدر لي ليعذبني عذابا شديدا، فإذا أنا مت فأحرقوني ثم قسموا بقايا المحروقات إلى نصفين نصف ذروه في البحر ونصف ذروه مع الريح. وهذا ما صار فقال الله عز وجل لذراته : كوني فلانا فصار بشرا شويا ، فقال عز من قائل : أي عبدي ،ما حملك على ما فعلت ؟ قال: يا ربي خشيتك.

قال الله سبحانه وتعالى : اذهب غفرت لك .

وعلى ضوء هذا الحديث فعلى المسلمين جميعا البحث وإيجاد أعذار لا السعي وراء إقرار الذي صدر منه الكفر على كفره، لكوننا في هذه الحالة نحن من يستغرب يوم لقاء ربه. وهنا لا بد من الإشارة إلى قاعدة شرعية لم يعد يذكرها أهل علم زماننا وأؤكد قاعدة شرعية : من ابتلى بشي من هذه المعاصي فليستتر ومن كمال تطبيق هذه القاعدة الشرعية أنه إذا جاء مسلم وهو يعترف بارتكابه حدا من الحدود ويسعى إلى تطهير نفسه بإقامة الحد عليه أن يلقن عدم الاعتراف بالحد هل تعرفون هذا يا من يريدون أن يتطاولوا على الإسلام والحمد لله أننا قرأنا أمهات الكتب ورحم الله الشيخ الألباني   

والله حافظ لكتبه ، وهنا كذالك لا بد من التذكير بقصة ماعز جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم عن يمينه قال له طهرني يا رسول الله ، فآذار وجهه الكريم عنه ، وجاء من الجهة الأخرى : يارسول الله تطهرني ،فما دلالة إدارة وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم عنه معناه ...حل عني .... غيب عني ...روح عني ..... لا أريه إقامة الحد ..... وقال مرة أخرى يا رسول الله تطهرني ، حينها قال رسول الله صلى الله عليه وسلم استنكروه ، أنظروا ..... لعله مخمور، إلى أخر الحديث.

وعلى ضوء ما جاء فعلى من يريد أن يكفر مسلم أو مجتمع عليه أولا أن يكون عالما بالدين وعليه ثانيا أن يكون دارسا للمجتمع ملما بموضوع الإنسانية من كل جانب ، وهناك بعض الفقهاء المتأخرين من يقول إن شهادة الإنسان تسع وتسعون مرة إنه كفر في ما صدر منه أو في قوله وواحد يقول لا : فهذا يعني فسوق وليس بكفر فالمسلم مهما أرتكب من فاحشة وهي غير مستحلة بقلبه يأتي بعدها قول رسول الله صلى الله عليه وسلم (من قال لا إله الله نفعته يوما من دهره ) ودليلي أحاديث الشفاعة التي جاء فيها (أخرجوا من النار من كان في قلبه مثقال ذرة من إيمان )

نصيحتي اليوم إلى كل من يهتم بتكفير الناس فرادى أو جماعات أن يعمل على توحيد صف المسلمين في الصلاة أولا ، فو الله ما أشاهده اليوم في بلدان الخليج ليجعلني أخجل من إهمال المسلمين لتسوية صفوفهم ، لكون النبي الكريم صلى الله عليه وسلم يقول سووا صفوفكم فإن تسوية الصفوف من تما م الصلاة ، دون أن نتكلم عن ربط الظاهر بالباطن في الصلاة ......؟

نصيحتي إلى كل طلبة العلم أن يكبحوا جماح أنفسهم وأن لا يتهوروا وراء كل من يخدل أمة محمد صلى الله عليه وسلم فالإجازات التي كانت من قبل كانت حق وحقيقي إجازات لها أثرها على المجاز أما اليوم فما يصدر من بعض الشيوخ فلا تصحيح ولا تضعيف ولا شكل ولا همة ولا هبة فالمجازون لا يكادون يفقهون شيئا ، فاليوم على الجميع أن يعلم أن دراسة الدين دراسة شخصية فهي صعبة جدا وطريقها زاده حب الله سبحانه والصبر وهي خصال لا تتوفر في الجميع لكن في ظل ما نعانيه اليوم فعلى كل من لم تتيسر له ظروف دراسة العلم فعليه وهو ملزم بالتدريس بنفسه شريطة أن لا يطبق ما تلقاه إلا بعد زمن يبرز فيه رأيه واجتهاده وإن اقتضى الحال بشهادة أهل العلم ، وعلى المثقف أن لا يترك الساحة فارغة ، والحمد لله فكتاب الله سبحانه وتعالى موجود ومحفوظ كما سنة رسوله الكريم صلى الله عليه وسلم وعلماء اجلاء منهم الشيخ الألباني رحمه الله ومثلهم قليل والسلام عليكم .








تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز