صالح صالح
arabicpress.news@gmail.com
Blog Contributor since:
22 May 2013

https://twitter.com/wikoleaks

 More articles 


Arab Times Blogs
أول مباركة أممية لرئيس مصر القادم المشير السيسي، القصة قصة رمز أو رقم

 نقول أن المشير السيسي رئيس مصر القادم ليس من باب الأماني كما يتمنى محبيه، ولا من من باب الإساءة كما يروج الذين يتبنون نظرية الإنقلاب، ولا من باب التنبؤات التي يروج لها إعلامنا العربي المريض. بل أقول أنه رئيس مصر إذا شاء الله طبعا، لإن تولي السيسي لرئاسة مصر صارت بالاوعي العربي والمصري وبغض النظر إذا كان هناك معارضة لهذا الأمر أو لا. تمكن السيسي من حصد شعبية عربية منقطعة النظير، وبات العرب يستعجلون الإنتخابات المصرية من أجل بداية الحقبة الجديدة والأمل بنهج يغيير المفاهيم السابقة. في بداية الثورة المصرية فرحنا لقدوم دم جديد وظنينا أن الإخوان سيطبقون ما كانوا يقذفونه عبر الفضائيات، من نهوض الأمة والعداء لإسرائيل ورفع الحرمان عن الشعب المصري وهلم جرى من خزبعلات إعلامية براقة كبطاقات التشريج المدفوعة السلف.

لم تدم الفرحة طويلاً، أصبح رئيس مصر مرسي مضحكة العالم الغربي والعربي. لم أكن أتوقع من رئيس يمثل 80 مليون إنسان أن يكون بعقل صبي عمره 14سنة يحاور صبي آخر في الأزقة! وإلا كيف نفسر خطاب مرسي مع مجموعة من رؤساء العالم وهو يحاضر فيهم عن الصحابي عمر بن الخطاب، وعن الخلافات الفقهية بين المذاهب، بالتأكيد هذا ما تعود عليه مرسي في عمله السابق وهو يحاضر أمام المراهقين والأطفال. تزامن حكم مرسي مع قتل الشيعة والنصارى في عمليات إعدام جماعية لم يبخلوا في نشرها على اليوتييب، ربما من أجل أن يباركها الله.

إنقضى ليل مصر الأسود، وصرنا أمم عهد جديد وحقبة جديدة، منعقدة عليها الآمال. الإنجازات التي حققها السيسي حتى الآن مهمة جدا، وكافية لإيصاله للرئاسة وعبر الصناديق. هذه الشعبية أستنبطها من رأي الروائيين والكتّاب والصحفيين. إنجازات السيسي تمثلت بفضح المتلطين خلف لثام الإسلام ويبشرون بنشر الإسلام الصهيوني في البلاد الإسلامية. فضح السيسي حماس، والإخوان. لماذا لم نعد نسمع بقتل الشيعة والأقباط وصارت المجازر تقام ضد الجيش المصري والمؤسسات؟ الجواب واضح! لإن جهد الإخوان تم تصويبه للإنتقام من السيسي والجيش المصري! نعم الإخوان كانوا وراء النزاع الطائفي في مصر، والآن باتوا وراء النزاع الأهلي، شعارهم الإمارة أو هدم العمارة!

بارك بوتين للسيسي الترشيح لرئاسة مصر، وهي مباركة مضمرة تقديرها الفوز. ربما يعلم السيسي كيف عامل السوفيات الرئيس جمال عبدالناصر والرئيس حافظ الأسد والرئيس بشار الأسد. معاملة الروس لحلفائهم معاملة صادقة، حليفهم حليف وليس تابع. بينما معاملة الغرب لحلفائه مبني على الإبتزاز من أجل الهيمنة، هم مجرد أرقام! بينما حلفاء روسيا هم رموز وهنا يكمن كل الفرق! العالِم الروسي أو الجندي الروسي أو الطيار الروسي عندما يقوم بعمل جيد يصبح رمز للبلاد كلنا نذكر كلاشنيكوڤ وآلاف الروس الذين يعاملون معاملة الأبطال والرموز، بينما أمريكا تتعامل مع كفاءتها كالأرقام ومعاملة مادية. ألهم إلا في حالة أرمسترونع وألدرين رائدي الفضاء الذين صنفهم علماء الفيزياء بالممثلين الذين مثلوا أغلى فيلم في العالم، من أجل نفاق أمريكي سخيف.

سيسي روسيا سيكون رمز، وسيسي أمريكا سيكون رقم. رمز مثل عبدالناصر ورقم مثل الذي تلاه.







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز