بشار نجاري
babaluta@gmail.com
Blog Contributor since:
01 February 2014

 More articles 


Arab Times Blogs
عندما تنهمر الدموع ....وتغوص في أحزان المدينة..

وطن رسم للكون أبجديته الاولى وأشرعة للبحر رسم ...قصائد حب وتحد ...وطن أهدانا صوت فيروز وأغان جبلية من وديع الصافي وقصائد من دفاتر نزار قباني...وطن انطلق مع الفجر صباحا ابنا له اسمه جول جمال من لاذقية العرب تحدى غطرسة الفرنسيين على شاطئ الاسكندرية في مصر ولم يعد الا شهيدا بعد ان اختلط دمه بماء البحر فوصل الى كل شواطئ أحلامنا المتعبه من كثرة خناجر الغدر والقذاره... هي بلاد الشام وطن الياسمين والرجال هي ذلك الوطن الذي يسكن ذاك القلب الجريح ...وهي ذاك الوطن الذي يسكن فيه التاريخ...سيف أموي رمز التحدي ابى ان يسقط...ثلاثة أعوام والسيف الدمشقي لايزال مرفوعا يقاوم غدر الزمان...اعدم صدام حسين بتمثيلية قذرة هذيله لتكون بداية لفتنة طائفية...وكانت الجزيرة هناك...لانها القناة التي يجب ان تكون حيث الفتنة تكون!..وحوصر ثائر العرب ورجل الثوره الفلسطينيه واغتيل بالسم وكانت الجزيرة كذلك هناك فهي موجودة حيث الفتنة موجودة لتكون لها الوقود والرماد ...!

وهرب زين الهاربين من تونس الخضراء وحصل على صك غفران من زعران العصر وترك خلفه وطن تتقاذفه جموع الأغبياء والحاقدين...وليبيا عمر المختار يعود اليها أرباب بني صهيون مع جحافل الربيع العبري...جحافل المستعربين والمتأسلمين اصحاب اللحى القذره مع الطليان والأمريكان والفرنسيين يهتكون الأعراض ويدمرون المقدسات و يتقاسمون خيرات الامه انهم هولاكو العصر الجديد... وغورو الذي دخل دمشق ليتحدى من جديد ضريح السلطان صلاح الدين في دمشق حيث عرين العروبة والإسلام ....

انهم جحافل الفرنجه الجدد بألف الف غطاء جديد الناتو عرابهم ، وشيخ الفتنة القرضاوي امامهم وعزمي بشاره وفيصل القاسم سيد ألطريقه النقشبنديه للنفاق والخيانه عندهم ،انهم صعاليك الزمن القذر صعاليك الخيانه عبدة الدولار وتجار الدم وعلى هؤلاء المنافقين تحق كلمات فيلسوف العرب جبران خليل جبران(وقاتل النفس مقتول بفعلته...وقاتل الروح لاتدري به البشر) هؤلاء السفله هم المجرمون الحقيقيون انهم قتلة الروح الذين وضع تحت أيديهم اهم سلاح وهو الاعلام وما ادراك ما هو سلاح الاعلام في هذا الزمان...في عصر مسيلمة الكذاب ...والمسلسل الدموي لايزال في بداياته والجزيرة كانت خلف كل الزوايا المظلمه بمراسليها ومنافقيها واجندتها الخفيه...ونذفت قاهرة المعتز دما ودماء...حواضر العرب تسقط واحدة تلو الاخرى...بغداد بيروتي القدس صنعاء تونس طرابلس القاهرة ...والعربان المتخلفين أبناء الرذيلة ينزلون الشوارع والأحياء بالطبل والمزمار مطبلين فرحين بالسقوط.. واليوم جاء دورك يا دمشق...

يا مربط خيل العرب ويا سيفهم وشعرهم ومجدهم...جاء دورك يا عاصمة المجد وعاصمة يوسف العظمه ...وتعصي عليهم دمشق عاصمة الأمويين بلد الأولياء والنبلاء وطن المجد الذي لا ينحني الا لله تعالى... لانها حبيبة نزار قباني لانها تلك المرأة المتمردة التي لا تبكي حبيبا وإنما تصنع مجدا بدمائها ودماء حبيبها. كتب فوكوياما الفيلسوف الامريكي يوم سقوط المعسكر الاشتراكي ان التاريخ قد انتهى بالانتصار الأبدي لأمريكا والرجل الأبيض وبعدها اتجه الأمريكان والصهيونيه العالميه نحو الشرق الأوسط من جديد فلقد بدأ العمل بخطة كيسنجر المشهورة وكونداليزا وهي نظرية الفوضى الخلاقه والتدمير من الداخل ليتم بعد ذلك رسم مجتمعات وانظمه جديده تتناسب مع طموحاتهم وتصوراتهم ؟؟ وكانت البدايه مع العراق وتدميره وطنا وجيشا وشعبا..ثم اتجهوا الى دمشق اخر قلاع العرب علها تسقط كما سقطت عواصم الشرق كلها من قبل والهدف واحد وان اختلفت الطرق او كما نقول السيناريوهات .....ولكن نقول له لفوكوياما من بلاد الشام أقراءالتاريخ ايها الكوبوي ثانية وثالثة ورابعه يا فوكوياما....

فدمشق هي التاريخ منها يبداء وبها ينتهي...وإذا احببت ان تكتب نظرية نهاية التاريخ... فأنا أنصحك ان تكتبها من دمشق... سألتني حبيبتي الا تخاف على دمشق من غدر الزمان: قلت لها دمشق لها الله ولها رجالها رجال الله على ارض الله... طفلة من بلاد الشام اسمها مريم عمرها اكثر من ألفي عام...تركض مريم ويركض التاريخ خلفها...انها لا تكتب التاريخ فقط ....انها تصنع الحب والسلام .... انها تصنع المستقبل.فعندما ينتهي التاريخ عندكم ياسيد فوكوياما تبدأ عندنا حقبة جديدة من المجد والتاريخ كتبها رجالنا بدمائهم الطاهرة....لان التاريخ لا يتوقف عندنا أبدا على هذه الارض الطاهرة ....ويبكي فوكوياما اذ كيف تسقط تلك النظريات الامريكيه عند حذاء طفل سوري افترش بجسده العاري ارض الوطن وأخذ يحلم بفراشة وزهرة ياسمين وكأس حليب. ايها الجسد السوري لا تحزن ...لا تخاف...ولا تنسى ان الله معك....ايها العاشق الاذلي الذي اكتوى بنار الغدر والخيانه ايها القابض على الحق وعلى سيف الكرامه كما القابض على جمرة نار...ايها السوري قسما ستبعث من جديد ...ستنهض من تحت الرماد كما ينهض طير ألفينيق . المهندس بشار نجاري زيوريخ سويسرا







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز