بشار نجاري
babaluta@gmail.com
Blog Contributor since:
01 February 2014

 More articles 


Arab Times Blogs
اللعبة القذرة وشموخ قاسيون..

ان الذي حدث ويحدث في العالم العربي ليست احداث وليدة يومها ؟ فاالاحتقان الشعبي هو نتيجة تراكمات أخطاء كبيره ساهمت فيها كل الانظمه وكل الحكومات العربيه منذ مرحلة مابعد سقوط الخلاقه العثمانيه واتفاقيات سايس بيكو والى يومنا هذا ، إذ لايمكن ان نحمل نظام بعينه أخطاء مئة عام ونعفو عن أنظمة اخرى ؟ فالكل مارس الخطيئة والنفاق عن قصد او غير قصد وكل وحسب معطيات المرحله ونقاط التحدي والمواجه . وهنا لااريد ان ادخل في تفاصيل الامور لكل نظام على حده بدءا من دول الخليج العربي وانتهاء ببلاد المغرب العربي وطبعا مرورا ببلاد الشام ؟الا ان الحدث الكبير والذي عجل واشعل صراع تلك التراكمات هو ذلك الانتصار الكبير والذي تحقق في العام 2006 على ارض الجنوب اللبناني .. ذلك ان العرب وعبر مجموعة صغيرة ولكنها مقاتله ومقاتله شرسه وهم مجموعة من رجال حزب الله استطاعت هذه المجموعة ان تواجه الدولة المنيعة والمدججه بالسلاح وان يفرضوا عليها شروطهم بإيقاف القتال وإطلاق سراح مئات الأسرى اللبنانيين والعرب من سوريين وفلسطينيين وغيرهم؟

ووقف كل الشعب العربي مع هذه المجموعة مع حزب الله ... وذابت الطوائف في طائفة واحده هي طائفة المقاومه .. كما اختفت الصراعات العربية والاقليميه واصبح الكل عرب ولأول مرة عادت العزة والعنفوان الى نفوس كل الشعوب العربيه من مشرقها الى مغربها ... بل حتى ان جميع المغتربين العرب وبكل طوائفهم كذلك وللاول مره يتضامنون كرجل واحد...واصبحت المقاومه وقائدها الذي قدم ابنه شهيدا على ساحة الصراع والتحدي مع العدو الصهيوني هي رمز عزة لكل عربي ؟؟ فقد بداء العرب يستعيدوا ولأول مرة في تاريخهم الحديث زمام المبادرة فهم اليوم على ارضهم وهم اللذين يكتبون تاريخهم ويصنعون مستقبلهم ..حاولت دول كثيره ان تتدخل لإنقاذ ماء وجه اسرائيل .. ووقف عربان الخليج متفرجون ... بينما عربان الخيانة التاريخية والالتزام بالمشاريع الصهيوامريكيه من امثال جعجع والحريري وجنبلاط وأصحاب المليارات المسروقةمن مبارك وجماعته وقفوا معارضين بل ومقاتلين في الطرف الاخر ؟؟وانتصرت المقاومه وأهدي هذا الانتصار الى سوريا وقائدها ؟فلقد وقف الشعب السوري وقيادته وقفة رجولة حتى اخر لحظة.. حتى ان أعداء سوريا قالوا وقتها ( وهذا نوع من التهديد) ان سوريا تمارس اللعب على حافة الهاويه بدعمها اللامحدود للمقاومه؟؟ ولم تهتم سوريا لتلك التهديدات وواصلت اللعب على حافة الهاويه... انها هواية يحبها السوريون ويمارسونها ومنذ زمن بعيد ...

ولقد أتعبت هذه اللعبة أعداء الامه وحافظت على الحلم العربي والفلسطيني من الاندثار في زمن الخيانة والنفاق هذا الذي نعيشه اليوم... وسقط الجميع وبقيت سوريا والمقاومه تدافع عن ثوابت الامه وكرامتها؟ ومنذ ذلك التاريخ رسمت خارطة جديده للمشرق العربي ؟؟ فقد بدات تتشكل تحت الرماد جبهة مواجهه ومشروع خطة محكمه للقضاء على ذلك الانتصار وعلى قواد ذلك الانتصار ؟؟ وانا كنت من اول الناس اللذين نبهوا الى ان هذا الانتصار الكبير والذي صنعته سواعد وعقول الرجال الصامدين ان هذا الانتصار في خطر ؟؟ وأننا قد نعجز عن حماية هذا الانتصار..وانهم سيدخلون من أخطائناالداخليه الى عمق مجتمعاتنا ويحاولون تدميرنا ومن الداخل ؟؟ ذلك انني وبعد هذه الحرب المشرفة شاهدة ان هناك قوى تعمل وعلى الارض وبقوه لإشعال الصراع الطائفي؟؟ ولم نعي ابعاد واخطار ذلك المخطط اذ اننا كنا نظن باننا محصنين ضد هذا النوع من الفتن ؟؟ونسينا حقيقة اساسيه وهي ان عدونا سيتبع سياسة الخطوه خطوه وهي سياسة كيسنجر المعروفه ... في البدايه يدخلون الى نسيجنا ومن خلال اخطائنا وباسم الحريه وهذا ماحدث ...الا انهم كانوا قد جهزوا للفتنة الطائفيه وكانت اول بوادر هذا التجييش المذهبي الطريقة ألتي تم بها اعدام الرئيس العراقي الشهيد صدام حسين ..

وهرب الشريط المسجل وطبعا وبموافقة اجهزة مخابرات غربيه(فقد كان العراق لايزال محكوما من الأمريكيين) وليعرض طبعا على شاشتهم المفضله الجزيرة وليعاد عشرات المرات وفي اول ايام العيد عيد الأضحى في السادس من كانون الاول من عام 2006 فالناس في بيوتهم والكل حول التلفاز انه يوم عطلة رسمي وهو يوم له قدسيته عند العرب والمسلمين ...فهل ماحدث كان محض صدفه ؟؟لا اظن ذلك اذلا توجد صدفة في الأجندة الاعلاميه؟؟ ام ان هذا التاريخ كان هو ساعة الصفر لانطلاق الفتنه الكبيرة للصراع الطائفي ؟؟ فلقد أدركت اجهزة المخابرات الغربيه والاسرائيليه ان زمن الحروب الخاطفة والسريعة التي تتحكم بها اسرائيل ان هذا الزمن قد ذهب الى غير رجعه تحت الضربات الموجعه للمقاومه الاسلاميه وحزب الله والصمود المنقطع النظير ؟؟ وان عليهم ان يطوروا اسلوب عملهم وحروبهم وانه ومهما كان الثمن فانه لن يسمح بإعادة تجربة حرب تموز- يوليو أبدا لان ذلك يعني بالنسبة لهم نهاية هيمنتهم التاريخيه على المنطقه وعلى مقدراتها .. ونهاية حتميه للدولة الصهيونيه؟؟. اذا لابد من العمل المخابراتي لابد من صناعة الفتنه ... فهي اقل كلفة من الحرب التقليديه واشد ضررا ؟؟ ففي الحروب التقليديه وغير التقليديه تتضامن الامه وتتحد وتنتعش عوامل الشعور بالعزة والكرامه ؟؟ اما الحروب السريه والتي تأخذ أوجه مخابراتيه وصناعة فتنة وتصارع طائفي فهي اقل كلفة بكثير من تلك الحرب وهي قادره على الفتك وبقوه وبكل النسيج الاجتماعي بينما يكون العدو في حالة انفراج وفرح كبير ( الم يعلن اكثر من محلل إسرائيلي عن ان مايسمى بالربيع العربي هو اجمل ربيع مر على دولة بني صهيون) ؟وماذا قال المفكر العربي الكبير محمد حسنين هيكل عن هذا الربيع ؟؟ الم يقل انه سايكس بيكو جديد لتمزيق الممزق وتقسيم المقسم؟وماذا قال الاستاذ الجامعي الكبير المفكر اسعد ابو خليل اللبناني الاصل من الولايات المتحده الامريكيه فيما يسمى بالربيع العربي ؟؟؟كفاكم ضحكا واستخفافا بعقولنا ؟؟

 وقال لقناة الجزيرة اذا أردتم ان تسمعوا مني ما تحبون ان تسمعونه فالأفضل ان لاتتصلوا بي ...وطبعا لم يتصلوا بعدها بهذا المفكر الكبير ولا باي مفكر كبير اخر يخاف ويغار على امته ولا يخاف في قول الحق لومة لائم؟؟هذه شهادات مفكرين عرب كبار لهم تاريخهم المعروف بوطنيته وعدم خوفهم من قول كلمة الحق وليس شهادات مفكري السلطان والبترودولار على شاكلة المهرج فيصل القاسم والبهلواني عزمي بشاره وجماعة فنادق الخمسة نجوم والطائرات الخاصه والظروف المختومه؟؟ اننا ولاشك امام اذمة كبيره .. ولكننا امام مؤامرة اكبر كذلك؟؟ امام اذمة لان لما يحدث له عوامله الموضوعيه والذاتيه(التخلف والغباء في إدارة الأزمات والتعامل معها) والتي يتوجب علينا جميعا البحث عن حلول لها وبأسرع ما يمكن ولقد كنا جميعا ولا زلنا مشاركين أساسيين في هذه الاذمه كل وحسب موقعه.. الراشي والمرتشي .. الفاسد والمنافق ..( وماسيحي الجوخ ) كما يقال بالعاميه وما اكثرهم يومها وماابشعهم اليوم وقد تحول الكثير منهم الى رجال ثوره بعد ان تركوا مقاعدهم الإماميه في حزب البعث وفي بعض الاحزاب التقدميه الشيوعية واليساريه الاخرى .. فلقد صور لهم ان الامور منتهية خلال أسابيع وان عليهم ان يحجزوا مقعدا او مكانا لهم في العالم الجديد عالم البترودولار والعم سام وعصر بروتوكولات حكماء بني صهيون ... ؟؟ ومع ذلك ومن ناحية اخرى فإننا امام مؤامرة كبيره وكبيرة جداً .. بل هي اكبر مؤامرة في التاريخ العربي ؟؟

حتى انها وبسبب حجمها فقد أخذت بعدها الدولي وادخلت ولاول مره في التاريخ الحديث الصين كقوة صاعده الى قلب الحدث وأعادت من جديد الحرب الباردة وسرعت في رسم معالم عالم جديد يتشكل ... روسيا الجديدة .. الصين القوه الاقتصاديه الصاعدة .. الهند.... الأرجنتين ..وايران..البرازيل وجنوب افريقيا..عالم يتغير .. وعلى الطرف الاخر من البحر عالم متعب بمشاكله .. الاتحاد الاوروبي وحلف الناتو .. وبعض عربان النفاق اصحاب الديمقراطيات الكبرى؟؟ ديمقراطيات فتاوي التخلف ونهب أموال العالم العربي والإسلامي وتحويله الى شرايين الغرب الصهيو امريكي ...(هل نحن امام حالة جديده من الاسلام السياسي المتصهين والمصنع أمريكيا .. كما المسيحية الصهيونيه ؟؟)علينا دراسة هذه الحاله المميزة والخطيرة بكل تداعياتها...من يمولها من يديرها وما الهدف الاستراتيجي البعيد المدى منها؟؟؟؟ والتي يجب ان تأخذ بجد وبعين الاعتبار ...انها اللعبة القذرة ؟؟ ولا يمكن ان تسمى الحالة التي نمر بها بأقل من هذه التسميه؟؟؟انها اللعبة القذرة لان من يديرها ويشعل نارها أناس لم يكونوا يوما واحدا صادقين مع الله ومع أوطانهم ... والا كيف يمكن لنا ان نفهم هذا التجييش الضخم والأعمى والحاقد ضد سوريا وشعبها... من اين أتت هذه العزيمة ومن صنعها ومولها وسوق لها وخلال فترة قصيره ... ولماذا لم تظهر هذه العزيمة والقوة والإرادة في صراعنا مع عدونا الاساسي؟؟؟ ام ان البطولة والكرم والشهامه تظهر عند عربان النشح والزفت فقط عندما يكون الصراع عربي عربي ... وعندما يكون الصراع مع العدو ... عدو الله والوطن .. كل يسحب ذيله ويغيب في ظلمات الليل؟؟؟ أطال الله من ظلماتكم ايها الظلاميين... ولينصرن الله العرب والمسلمين على انفسهم وعلى أعدائهم والله على كل شئ قدير؟؟ لكل هذه الأسباب .... اللعبة قذره ...ليحمي الله سوريا وطنا وشعبا وجيشا ومجدا. المهندس بشار نجاري. زيوريخ سويسرا







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز