بشار نجاري
babaluta@gmail.com
Blog Contributor since:
01 February 2014

 More articles 


Arab Times Blogs
التحدي الكبير

هناك ولاشك قضايا في الصراعات الدوليه يعجز علم السياسه والاقتصاد عن التنبوء بمساراتها و الاتجاهات التي يمكن ان تأخذها ؟؟ توضع الاحتمالات والنظريات وهي ومهما كانت مجرده او محايده الا انها قد تصطدم بحقائق تفرضها الوقائع على الارض والمعطيات التاريخية والاجتماعيه والجغرافيه والا كيف يمكن ان نفسر نجاح ثورة المهاتا غاندي بقدميه الحافيتين وجسده الشبه عاري ورداءه البسيط الذي صنعه بيديه ؟؟ كيف نجح هذا الرجل المعجزة والذي دخل تاريخ الشعوب التي ناضلت وتناضل ضد الجهل والتخلف والاستعمار؟ لقد نجح غاندي في تحديه الكبير لأقسى واخبث استعمار عرفه في تلك المرحله من التاريخ وهو الاستعمار البريطاني والذي كان يسمى حينها بالامبرطوريه التي لا تغيب عنها الشمس ... وذلك لامتدادها الجغرافي على مساحات شاسعه من العالم ؟ هي بريطانيا نفسها اليوم والتي ما تزال خلف ماسي ومشاكل كثيرة حول العالم ؟؟ وهي بريطانيا نفسها اليوم المخطط الرئيسي لما يسمى بالربيع العربي و حليفة ثوار اخر زمان بالعلن وبالخفاء ؟؟

هي بريطانيا سايكس بيكو وتمزيق بلاد العرب ؟؟ وهي بريطانيا وعد بلفور وزرع الكيان الصهيوني على ارض فلسطين ؟؟ وهي بريطانيا التي أطلقت الرصاصة الاخيرة وبالتعاون مع فرنسا على صدر الخلاقه العثمانيه لتتمكن بالتوسع مستقبلا في بلاد العرب والمسلمين وبمساعدة أمراء و مشايخ العربان والذين أخذوا شرعيتهم من لورانس العرب ذلك العميل المستعرب والمشهور و بمباركة المندوب السامي البريطاني ؟؟ هذه حقائق لايمكن نكرانها ؟؟ لقد نجح غاندي بثورته السلميه وهزمت اكبر قوة في ذلك التاريخ ؟ نجح غاندي وسقطت كل نظريات الغرب في السيطره على الشعوب ومقدراتها ؟ نجح غاندي لانه كان حقاً يمثل شعبه ؟؟ لم يكن طائفيا .. لم يكن عنصريا .. لم يكن متخلفا ..لم يكن شجعا ..لم يكن قاتلا وطبعا لم يكن قذرا ؟؟الثوره تكون نظيفة وناجحه عندما ترتكز على شعبها وجماهيرها ؟؟ عندما تعاني معهم العطش والجوع والحرمان وعندما تستند على قيم وأخلاق وأحلام الامه ؟؟غاندي لم يعرف ما تعني فنادق الخمسة نجوم ؟؟ ولم يسافر على متن الطائرات الخاصه ؟؟ ولم تتلوث يديه بأموال النفط والدعارة ؟؟ والاهم من ذلك كله ان يديه لم تصافح أعداء الامه وان رجاله لم يكونوا مسلحين ولم يقتلوا على الهويه ولم يأخذوا أجساد الاطفال والناس العزل دروعا لهم؟؟ومع ذلك نجح غاندي ونجحت ثورته لانها كانت صرخة مستضعف .. ونداء من قلب نظيف رحيم ...نجحت ثورة غاندي لانها كانت تحمل بين طياتها البعد الإنساني والوطني والأخلاقي ... فهل يرتكز ثوار اخر زمان ثوار الناتو والبترودولار والجزيرة مباشر والصهيوني برنارد ليفي على تلك المعطيات ذات البعد الوطني والإنساني ...

 لا أظن ذلك .. بل ان اللذين يقتلون الاطفال بدم بارد ليرسلوا تلك الافلام لمحطات العهر والنفاق والفتنه ان هؤلاء لايمكن ان يكونوا رجال ثوره ؟؟ولكن اظن ان الصادقين مع الله ومع انفسهم يعون هذه الحقيقة وسيقفون مع الله ومع الحق ومع الوطن وان افضل شعار يمكن ان يرفعه كل عربي وكل سوري وطني غيور على وطنه ودينه وأمته هو ان يقول وبصوت عال ومسموع ( بما انني انتمي الى هذا الوطن بلا تحفظ فإنني سادافع عنه وبكل ما املك من قوة واراده بلاتردد ) ؟ نحن ولاشك في سوريا وفي العالم العربي وفي دول الخليج بالتحديد بحاجة ماسه الى اعادة تقييم ومراجعة كامله لكل أمورنا من سياسيه واقتصادية واجتماعيه واخلاقيه ؟؟ فالأمور والقضايا الكبيرة لايمكن الا ان تدرس ككل متكامل ؟؟

والا كيف تتطالب قناة الجزيرة وأخواتها في فن الخداع والنفاق بفتح ملفات النفط والغاز والحريات والقضايا الوطنية والقوميه في بلاد الشام وفي شمال افريقيا في (ليبيا الحره ؟؟؟) ( خدمة لاجندة معروفه لابسط العارفين في علم السياسه والاقتصاد) ولا تطالب بفتح تلك الملفات في الخليج العربي وفي شبه جزيرة العرب ؟؟ اهل هذا الملف هو من المحرمات في شبه جزيرة العرب؟؟ ام لان أمواله أموال النفط العربيه وبالكامل تدخل في شريان الاقتصاد الصهيوامريكي والبريطاني فهو ولهذا السبب يدخل ضمن الممنوعات والمحظورات ؟؟واذا دخلنا في عالم الأرقام فإننا ولاشك سنواجه حقائق قاسيه ليس اقلها ان هذا الفقر والتخلف والشقاء الذي تعاني منه كل الدول العربيه هو مسؤولية تقع على كل زعامات العرب وفي الدرجة الاولى على تلك الزعامات التي تملك المال والثروه وتحول دونها والوصول الى الشعوب' العربية والاسلاميه ؟؟ وهذه حقيقة واضحة كعين الشمس تنضح بها النشرات الاقتصاديه للبنوك العالميه ؟ الثروه العربية والإسلامية في يد قلة قليله من أبناء الامه؟؟ قلة تقضي جل أيامها في أزقة وشوارع الغرب تبحث عن مغامرات كاذبة لتتسلى بها في فصل الشتاء عندما تعود الى صحرائها ؟ هؤلاء اللذين يطالبون سوريا ليلا نهارا بالقتال ومهاجمة اسرائيل ( كلمة حق يراد بها باطل ) ويحاولون تشويه سمعة سوريا جيشا وشعبا ؟؟ وكان سوريا بأهلها بعيدة مثلهم عن الهم الوطني ... ضائعة مثلهم في شوارع وازقة عواصم الغرب ؟

لهؤلاء اقول لهم وهل قاتلتم انتم العدو الصهيوني ام أنكم انتم اللذين دافعتم عن المقاومه وعن الشعب الفلسطيني يوم كانا بأمس الحاجة لمن يدافع عنهم ام أنكم انتم اللذين دافعتم عن الشعب اللبناني وفتحتم بيوتكم وهو العاجز عن الحصول على تأشيرة دخول للوصول الى بوابات قصوركم بينما بوابات دمشق السبعة مفتوحة كلها ولكل عربي وقتما يشاء وبدون أية تأشيرة دخول ...فمن يأتي الى بيته ووطنه لا يحتاج الى تأشيرة دخول وسوريا هي وطن وبيت لكل العرب وهذا قدرالتاريخ الذي لايمكن تجاوزه كما هو قدر سوريا التي تصنع التاريخ وتكتبه بدماء رجالها؟؟... اعرف أنكم لا تستطيعون الاجابة على هذا السؤال وإنكم لا تفهمون هذا الكلام ذو البعد الوطني والمحزن انكم لاتستطيعون الا الرقص بالسيوف على قرع الطبول مع أعداء الله والوطن وقد شهدنا مواقفكم وعبر عشرات السنين؟هؤلاء هم ليسوا اكثر من طابور خامس جييش وجهز لهذه الايام الحاسمه ليكونوا الخنجر المسموم في جسد الامه كلما احتاج أعداء الامه لخنجر مسموم؟؟ ولقد استخدم هذا الخنجر المسموم عبر تاريخنا الحديث مرات كثيره ؟؟ مرة ضد القائد العربي الكبيرجمال عبد الناصر فمات مسموما ومرة اخرى ضد الملك الشجاع فيصل رحمة الله عليه والذي سقط شهيدا برصاص الغدر ومرة ضد صدام حسين الذي اعدم وهو ينطق الشهادة ويردد بعدها عاشت فلسطين حرة ابيه ؟؟ورفع هذا الخنجر المسموم مرات كثيره في وجه حافظ الاسد وذبح به ياسر عرفات بعد حصار طويل وهو مرفوع اليوم في وجه حسن نصر الله بعد انتصار عام 2006 والذي فك اسر المئات من المقاومين العرب من سجون الاحتلال كما انه مرفوع اليوم في وجه بشار الاسد الذي كان يحلم ويعمل لشرق أوسط جديد ... مع من ؟؟

مع اردو غان ؟؟... فهل سقط الحلم؟ لا أظن ذلك؟ ولكن ان اصعب الايام هي تلك الايام التي يكون فيها القابض على دينه كالقابض على جمرة نار؟؟ ولكن لن يكون مثلنا كمثل عبدالله الصغير والذي في عهده سقطت اخر قلاع بني اميه في الاندلس والذي بكى وطنا لم يستطع ان يحميه كالرجال ؟؟؟فنحن في سوريا نقراء التاريخ لنتعلم منه لا لنعيده ونكرره كالبلهاء خدمة لمصالح الأعداء والحاقدين.. فسوريا وبلاد الشام هي التي تكتب التاريخ وتصنعه.. والله غالب على أمره ولو كره الظالمون . ليحمي الله سوريا وطنا ومجدا وشعبا وجيشا . والله على كل شئ قدير بشار نجاري. زيوريخ سويسرا







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز