مصطفى ابوكرم
mustafa.19641@hotmail.com
Blog Contributor since:
18 January 2014



Arab Times Blogs
جارتنا أم أحمد وقناتي الجزيرة والعربية...!!!
لسوء الحظ والقدر .... كنت اول من سكن في البناية التي انتهى العمل بها من زمن قليل جدا... ناهيك عن الصعوبات التي عانيتها بين السمسار(البائع) والمالك الأصلي للبناية من جهة .... ومن جهة نقص الخدمات العامة كالماء والكهرباء.. وسوء تنفيذ مالك البناية للأمور المطلوبة منه .. في نفس هذا التوقيت سكنت بجانبنا عائلة صغيرة كنا نسميها عائلة ام احمد.. جمعتنا بها نفس الهموم المشتركة بالسكن الجديد.. كنا نتردد على بعضنا بالزيارات شبه اليومية وغالبا ماتجمعنا بعض موائد الافطار وسهرات الشتاء..
جارتنا ام احمد جمعتنا بها الغربة أيضاً، فنحن وهي لا ننتمي للمدينة التي نسكن بها، وباءت بالفشل كل محاولاتنا لمعرفة من اي مدينة هي وعائلتها...
علما ان ام احمد كانت هي الناطقة باسم العائلة.. وأمينة أسرارها ... اخبار ام احمد دائماً جديدة وحديثة ... والخبر الواحد كانت تصيغه في اليوم الواحد بأكثر من طريقة .. وأكثر من مرة.. وتنسى بأنها تكلمت به ... 
مكان ام احمد المفضل هو زاوية خاصة لها على البلكون المطل على الشارع ، كانت تجلس بمكان بحيث ترى وتراقب كل الناس .. ولا يراها احد.. لديها مقدرة رائعة على مراقبة الطريق ورصد حركات كل الناس، وعلى الجهة المقابلة كان هناك محلاً صغيرا لبيع اللحمة  ودكان صغير للسمانة وبقالية لبيع الخضراوات والفواكة ، وهكذا..... نظراتها تراقب القصاب.. وتنسج بخيالها حكايا وقصص عن علاقاته مع نساء الحارة ... وعن سوء أمانته في الوزن ونوعية اللحمة .. وعن مستوى نظافة محله ، وهكذا... دواليك عن اهل الحارة الدائمين الذين يمرون في الشارع لأكثر من مرة.
زوجها الموظف.. لا يعير اي اهتمام لاحاديثها واشاعاتها ... فهو خبير بخيالها وخبرتها على بث الإشاعات ونسج الروايات .. وكذلك أولادها ... انا وعائلتي بدأنا نتلمس عدم صحة أخبارها وأصبح لدينا اليقين بأننا ومن خلال معرفتها بنا وبأدق تفاصيل حياتنا بأن خطرها قادم إلينا لا محال ، وعرفنا ذلك من خلال علاقاتنا مع سكان البناية لاحقا....
محالٌ ان تعرف شيء عن ام احمد وعائلتها ... ولديها مقدرة فائقة على تغيير مجرى الحديث بحيث يصب في صالحها ولخدمتها... ولو طال بنا الزمن فترة جيرتها لاقترحت عليها العمل كإعلامية في قناتي الجزيرة والعربية... فهم (اقصد العاملين) في هاتين القناتين ينتمون الى مدرسة ام احمد ... ولكن الفرق بينهم وبين ام احمد بأن ام احمد تدعي بأن أرضيتها الدينية جيدة ... وللأمانة فهي تضع على رأسها إيشارب وتحكم ربطه على رأسها.. خوفا من ان يظهر شعرها ويعرف احد لونه...
لن أكلف نفسي بالعناء والبحث عن اسماء العاملين بها... فما يظهر على الشاشة يوميا هو جزء من الموجود وماخفي هو الأعظم... ليس لأحد ان ينكر بأنهما مملكتين إعلاميتين لديهما كل مقومات الدعم (المادي واللوجستي والفني) ...ويعمل بهما أسطول من العاملين الذين باعوا ضمائرهم مقابل رواتب ، كانت تراود أحلامهم في بلادهم ... منطقة الشرق الأوسط تعيش حالة هائلة من الظلم ... وإهانة الكرامات بسبب الاحتلال الاسرائيلي لفلسطين... بحيث اصبح العرب والمسلمين في العالم مضرب المثل بالجبن.. والكذب .... بمعنى ان كل هذا الكم الهائل من المسلمين عاجزين عن تحرير فلسطين من هؤلاء الغزاة ... قناتا الجزيرة والعربية تمكنوا من تشكيل رأي عام عالمي، بأن فلسطين ليست عربية ... وهي ارض ميعاد اليهود ... وان الصهاينة شعب ديمقراطي مسالم .. يحق له العيش على ارضه التي احتلها غيره..
وكل ما تعيشه بلادنا من فورات واقتتال ونهب وصراعات .. هو من نتاج هاتين القناتين... فمنذ نشأتهما ... بدأتا بنبش التاريخ العربي وتحطيمه من خلال الإساءة لرموزه وصانعيه.. واستضافة محللين حاقدين فاشلين الذين لم يساهموا بصنع نصر قط ... والإساءة لهذا التاريخ.. من خلال برنامج شاهد على العصر .... ومعده الحاقد السيئ الذكر والسمعة (احمد منصور) ... من نتاج الضخ الهائل وزرع الفتن والضغائن لمدة اكثر من 10 سنوات ، اصبح السودان سودانين وأصبح اليمن دولة فيديرالية وكذلك العراق وليبيا والقادم أعظم لما يخطط لسوريا (وكاسك ياوطن) .. يتساءل كبير عملاء الجزيرة (فيصل القاسم) ، كيف يصل الاعلام السوري لمكان اي تفجير في سوريا بعد 15 دقيقة من وقوع التفجير ؟؟... والجواب على ذلك : كيف للجزيرة والعربية المعرفة بالتفجير قبل وقوعه وتصوير لحظة حدوثه... علما بأن الاعلام السوري متواجد بكل هيئاته ومراسليه في سوريا ،وان الجزيرة والعربية لا مكاتب لها في سوريا...؟؟؟؟
قناتا الجزيرة والعربية ينتمون بالمكان لكل من السعودية وقطر ... وهاتين الدولتين (عفوا أشباه الدولتين) محكومتين من رجال (عفوا أشباه رجال) يتمتعون بالخبرة والذكاء والدهاء وسكانها يعيش حالة من الديمقراطية والتمثيل البرلماني ... والمناصب السيادية التي توزع على عامة الناس فهم يوزعون السلطة والمنفعة على كل الرعايا.. ولكن ينقصهم نقل أفكارهم بتقسيم البلدان العربية عامة وسوريا بشكل خاص (البلد الوحيد الذي يقلق امن اسرائيل) الى دويلات وإمارات متناحرة أسوة بالدولة اليهودية اسرائيل... وتسميتها إمارات ... رأسمالها اللباس الاسود واللحى الطويلة وشعارها السيف والساطور والإيمان بالله ، والطلب من الله النصر على الأعداء .. في الوقت الذي نشهد فيه التكتلات العالمية .. وكل من يخرج خارج التكتل تهان كرامته ... وتحتل ارضه وتنتهك وتغتصب حرماته...
السعودية بكل مدنها يحكمها أمراء ... لا ينطقون عن الهوى ... وزعيمهم وكبيرهم أمّي لا يقرأ ولا يكتب .... أليس لكم في رسول الله أسوة حسنة؟؟. وكذلك دولة قطر العظمى ... التي سكانها لا يتجاوزون ربع سكان مدينة حلب ولكنها وللأمانة ... اكثر سكانها يحملون العليا من الشهادات ... فالمثقفون فيها حدث ولا حرج.... كم هائل من الأدباء والشعراء ... والبروفيسورات... ناهيك عن الكفاءات الطبية .. والجامعات التي صدرت خبرات وكفاءات لكل الوطن العربي وخاصة سوريا (اللهم لا حول ولا قوة الا بالله)..
اذا حفرت في ارض السعودية وقطر لمسافة مترين يخرج سائل اسود كريه الرائحة اسمه (نفط)  واطلب من الله ان يكون نفاذه وخلاصه قريب جدا... وإذا حفرت بالارض السورية  لنفس المسافة.. تخرج اثار وأوابد وحضارات عمرها آلاف السنين وأثرها وصداها يصلح لاي زمان ومكان ...
هاتين القناتين لا يختلفان كثيراً عن ام احمد ... فالاستراتيجية واحدة ولكن استراتيجية ام احمد تشبع غرورها وتعبئ وقت فراغها .. ولو ناقشتها بخطأ ما في تقديراتها فلديها القدرة على الاعتذار وطلب الصفح.... ولكن هاتين القناتين استراتيجيتهم خدمة اسرائيل من خلال الدفاع عن آل سعود وآل ثاني وهم لا يخجلون من كذبهم ... وهذا على مبدأ "قطرة الماء الدائمة تؤثر في الصخر الصلد" .... فما ادراك اذا كان هذا الصخر الصلد هو "الأمة العربية"  رأسمالها الجهل والتخلف... وأهدافها الشقاق والنفاق ... وشعارها في التعامل (انا جعلناكم شعوبا وقبائل لتتقاتلوا) ... آه منك يا أمتي التي ضحكت من جهلها الامم...






تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز