امين الكلح
alkolh@hotmail.com
Blog Contributor since:
22 June 2010

 More articles 


Arab Times Blogs
مضاد حيوي فعال ليهودية الدولة العنصرية

يستفيق الفلسطينيون اليوم على وقع آلامهم من غفوة دامت عقوداً من الزمن ما كان لهم بها ذنباً يذكر, في زمن معقدٍ جدآ وظروف قاسية , حين تولى المزاودين والدجالين من العرب والصهاينة امرهم .الاول مارس عليهم الكذب والتضليل والثاني جاء ليمحقهم من الوجود متذرعآ بالاوهام التلمودية سعيآ لاثبات وجود عنصري بغيض. اما الحكام العرب اليوم فهم امام تحديات عملاقة باتت تهدد وجودهم وكشفت عوراتهم واكاذيبهم امام العالم اجمع, ان مشاهد الدمار والقتل الغير مسبوق لا يمكن ان تنقذ مراكبهم المتهالكة. اما اسرائيل اليوم فأنها تحفر قبرآ للصهيونية بايدي ابناء هذا الاتجاة الاجرامي . اليوم في اسرائيل من يشتم الصهيونية علنا وعلى صفحات صحفهم اليومية .

 العديد منم يجزم ان الفكر الصهيوني جلب لهم اكثر من مليون ونصف روسي جلبوا معهم الادمان على الكحول ورفض تعلم اللغة العبرية ورفض الاندماج في المجتمع الاسرائيلي متعصبين للغة الروسية وللقومية الروسية يقال عنهم في اسرائيل اليوم حثالة روسية ينشرون الجريمة في كل مكان يتواجدون به ولايقيمون اي صلات اجتماعية مع غير المهاجرين الروس يدعمون سياسة الاستيطان والاحزاب الصهيونية المتطرفة قليلي الخبرة والامكانات العلمية , انهم يمضون بدولة اسرائيل الى الهلاك وهم يتحالفون في اسرائيل مع كل عنصري ليس له هدف في الحياة غير ارضائهم فقط للبقاء في هرم السلطة( نتنياهو تحديدا) وكأنهم دولة في داخل الدولة, ويرى اخرون ان تننياهو ليس بعيدآ في طريقة تفكيره عن زعماء عرب يمارسون نفس الاكاذيب للبقاء في السلطة وهذا سر بقاءه في السلطة كل هذا الزمن الطويل . يلتقط اليوم فلسطينون مستقلون عن تنظمات منظمة التحرير الفلسطينية زمام مبادرة لها مايبررها ومن يتفهمها في كلا الطرفين والاهم اوروبيآ وامريكيآ وهي الدولة ثنائية القومية للشعبين والتي ستشكل مضاد حيوي فعال لجرثوم يهودية الدولة التي ينادي بها نتنياهو وهو يعرف انها مستحيلة ولكن يفعل ذلك للتهرب من استحقاقات السلام , يعاب هنا على من لازال يفاوض نتنياهو وفق اوهام دويلة فلسطينية وفق رؤية عديمة الجدوى, كان عليهم ان يغيروا مجرى التفاوض كليآ الى التفاوض على دولة قومية للجميع يتحقق بها شرط حق العودة تلقائيآ فبل ان تسقط مشروعيتهم ما لم تكن سقطت فعلا وان ثمة من تولى فعليآ نضالآ من اجل دولة للجميع وليس بيد واحدة في الجانب الفلسطيني بل بيد اخرى في عمق اسرائيل نفسها . ان الدولة بهذا المفهوم ستلقى من العالم استحسانآ ودعمآ غير محدود . فمنذ ان طرح نتنياهو موضوع يهودية الدولة والاوروبيون اشاحوا بوجوههم عنه ولايرون به غير هتلرآ اخرآ لاشد مايبغضون. يقولون عنه (الذي لايطاق) والرئيس اوباما وصفه( بدودة الحرقص) والكل يعرف اين تعيش هذة الدودة وطريقة علاجها , في اوروبا اليوم وبعد فحص دقيق لرؤية فلسطينية يشاع بشكل واسع ان الاوروبين على المستويين الرسمي والشعبي سيفعلون الشيء ذاته الذي سبق وفعلوه ازاء الدولة العنصرية في جنوب افريقيا إنْ تحرك الفلسطينيون بهكذا اتجاه ولن يشذ الامريكيون عنهم وهم الذين ذاقوا ذرعآ بمستوى منحط في ساسة اسرائيل . في عمق المخيمات الفلسطينية و في اماكن اخرى من الشتات وفي داخل فلسطين ايضآ يتحرك شباب فلسطيني مثقف ومتحرر من عقد الماضي يتمتع بحدس ثاقب وبحس انساني ووعي حضاري لنفسه ومحيطه يعمل ويجتهد ويتواصلون عبر الانترنيت ومن اهم مواقعهم على فيس بوك (فلسطينيون من اجل السلام) وغيره على الشبكة العنكبوتية يقال ان اجهزه الامن الفلسطينية بدأت سلسلة من تحريات عنهم باتوا يسخرون منها , يقولون كان الاولى بهذه الاجهزة ان تتحرى عن النشاط العنصري الصهيوني المجرم وان تتصدى له , كان الاولى ان يتم التحري على اصحاب المفاوضات العبثية ومن يتقاضون رواتبهم من دايتون مؤكد انهم يأتمرون بأمره.

 يقولون فلسطين هي ارض مقدسة لجميع الديانات وان كان كل ما يحدث بها الان بعيد كل البعد عن جوهر الديانات السماوية . والتاريخ الطويل على مدى ١٤ قرن من الزمان يؤكد هذا فقد عاش المسلمون والمسيحيون واليهود دون اي مشكلة تذكر فما الذي يمنع الجميع من العيش بسلام ضمنها !؟مواطنيين متساويين بالحق والواجب تحت سقف قانون واحد يساوي بينهم جميعآ.اليس الفلسطينون الاجئين اليوم يطالبون بحق العودة الى ارضهم وتحت حكم الاسرائيليون ان وافقت اسرائيل على حق العودة؟ الايوجد فلسطينيون يعيشون تحت حكم الاسرائيلين الى الان ويحملون الجنسية الاسرائيلية ولهم اعضاء بارزين في الكنيست وبعضهم تقلد وزارات هناك ؟ اليس التعاون الامني بين استخبارات السلطة وبين الاستخبارات الاسرائيلة في ذروته وكأن الجهازين واحد؟ اليس كلآ من السلطة الفلسطينية واسرائيل تعتاشان على المساعدات الاميركية وغيرها وان قطعت المساعدات عن الطرفين يصيبهما الشلل التام ومعروف ان اقتصاد الكيانين لايمكن باي حال من الاحوال ان يشكل اقتصاد دولة ؟ وهل يعتقد الشحادين المحترفين في هرم السلطة في اسرائيل ومن حاباهم من مستوطنين ان دولار امريكا سيبقى نهرآ غزيرآ ومتدفقآ الى جيوبهم ورفاههم الى ابد الابدين بينا في امريكا من يعاني من البطالة والفقر وضيق الحال؟ ندرك تمامآ ان طرح موضوع دولة ثنائية القومية من قبل الفلسطينيين امرآ فات الاوان على تفاديه وان تثقيفآ واسعآ في اوساط الشباب الفلسطيني بات يحفر اخدودآ عميقآ في عمق الوعي الفلسطيني ويتسع يومآ بعد يوم وقد امتد الى شرائح واهية سواء في الشتات او الداخل الفلسطيني يقوده مفكرين وادباء وصحفيون لا يستبعد ان ينضم له نخب يسارية في المجتمع الاسرائيلي يقال انه بات يشكل نواة حقيقة لمشروع الدولة ثنائية القومية والذي مثل نجاحه الباهر في كندا التي اقامت وجودها على ثلاثة قوميات الهنود الحمر السكان الاصليين والمهاجرين الانكليز واخير الفرنسيين وجميعهم يتبعون الحكومة الاتحادية . فما الذي يمنع تكرار التجربة الكندية في الاراضي المقدسة ؟ وهل سيكون النضال من اجل دولة ثنائية القومية بمثابة مضاد حيوي فعال ازاء جرثوم الدولة اليهودية العنصري الفاشي !؟ وهل سيفاقم من عزلة الكياني الصهيوني اوروبيآ اولآ واميركيآ ثانيآ؟ وهل ستنسحب تجربة جنوب افريقيا على الاراضي المقدسة تلك مسألة ستبصر ثمارها النور في بعض سنين قليلة عددآ كثيرة فعلآ.







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز