الموساوي موس ولد لولاد
elcorcas@yahoo.com.mx
Blog Contributor since:
10 May 2011

 More articles 


Arab Times Blogs
شركة سنيم للمناجم الصحراوية...قصة فضائح الحزب المسلح الحاكم في موريتاني

سجل تاريخ نظام حكم مؤسسة العسكر في بلاد شنقيط اعلى درجات الظلم و الفساد و الإستبداد ومصادرة الحريات و ممارسة النهب و التجهيل في تاريخ الشعوب العربية الحديث ، ففي شمس كل يوم تطل الاداعة و التلفزة الوطنيتين على المواطينين بمسرحيات سياسية محبوكة تدور كلها حول المصادقات على كم هائل من الاتفاقيات الاقتصادية الفارغة و اصدار الكثير من المراسيم القانونية القاضية بمنح تراخيص تنقيب لمئات الشركات ألاجنبية في الأراضي الموريتانية المترامية الأطراف،تجعل المواطن ينام على بحر من الاحلام و هدا ليس غريبا على نظام فاسد مفسد يسعى دوما للضحك على مواطينيه بكل الطرق و الحيل المتاحة له.

الشركات التي يتحدث عنها النظام في وسائل دعايته العمومية هي دات مصالح ذاتية و شخصية مغلفة تعود فوائدها بشكل حصري على حسابات افراد العائلات المشتركة في جماعة حكم النهب ، فكم عرفت موريتانيا من الاتفاقيات والمراسيم في مجال التنقيب مند ما قبل ولادة الدولة القيصرية !،ألم تكن شركة سنيم هي العمود الفقري لمزانية الدولة الموريتانية .. ! لمادا قام الجيش الموريتاني بتنظيم مدابع عرقية يندى لها جبين البشرية ضد قبائل بعينها في مدينة الزويرات المنجمية و البئر و افديرك لتغيير التركيبة الديمغرافية لهده المناطق حتى لا يكون لساكنها الأصلية أي حظوظ في معادنهم و ثرواتهم مسقبليأ... !

لكن يصدق المثل القائل تمخض الجبل فولد فأرا على دولة موريتاني ، ها هي الشركات الأجنية تعمل وتنتج وتصدر بشكل يومي ، لكن نصيب المواطن الموريتاني مة هده المعادن هو السموم و الأمراض الكثيرة الناجمة عن تلك عمليات التنقيب و تلوث المياه الجوفية ، وأخيرا يكون الضحايا هم المواطنون، فكيف تقوم شركة مثل شركة سنيم بتحريض الجيش الوطني على ارتكاب المدابح و الاعتقالات و التهجيير القسري ضد عائلات الموظفيين الصحراويين ممن تأسست على رؤسهم شركة سنيم نفسها و هم من السكان الاصليون ممن وقعو مع السلطات الفرنسية اتفاقية تصدير الحديد ، أليس هدا ظلم ما بعد ظلم !

و يريدونك بعد دلك ان تفتخر بإنتمائك لدولة تقتل اهلك و تصادر ممتلاكات و تشرد دويك و تمنعهم من الحق في الصحة و التعليم و ما خفى كان أعظم ، فكل هذه المآسي والإهانات التي تعرض لها سكان تيرس طيلت 35 سنة الاخيرة ، هي من صنع نظام واحد هو النظام الانقلابي الذي حول موريتانيا الى مرتع للظلم و الفساد و الإستبداد و زور كل شيء ، زور معدلات النمو وزور الارقام التي تقدم للمؤسسات الدولية من اجل الحصول على المزيد من الاموال لتذهب الى خزائن عائلات الحكم وفي النهاية يظل الموريتاني الذي استجدى النظام باسمه هو الضحية الأولى ولا يبدو أن هناك أفق لتحقيق لا عدالة اقتصادية ولا اجتماعية و لا كرامة و لا حرية للاسف الشديد.

الى غاية سنة 1978 لم يكن في موريتانيا رجال اعمال بمعنى الكلمة ، و كل رجال الاعمال تقريبا هم نتاج مؤسسة العسكر الحاكمة و ما تعانيه موريتانيا طيلت عقود من فساد جاء نتيجة التحالف المشؤوم بين ما يسمى برجال الأعمال المنتمون لنفس عائلات جنرالات الحكم و المؤسسة العسكرية نفسها ، و الضحية للأسف هم المواطنون الذي لا حول لهم ولا قوة ، اكبر مثال على ذلك هو حال عمال شركة سنيم الذي يقومون بحراكا ثوريا متواصلا في المدينة المنجمية .و هدا من حقهم..، فسياسة جماعات الحزب المسلح الحاكمة تقوم على اساس سياسة محاصر العمال و تجويعهم لدفعهم الى التنازل عن حقوقهم و لم تنبس المعارضة الفاسدة المشاركة في الضحك على دقون الشعب ببنت شفة، في حين المطلوب منها التحرك بالبحث عن حقائق هذه الأمور ورفع دعاوي إن لزم الأمر ، حتى تنكشف حقيقة هذا النظام المستبد و يزول تاريخه الدموي الذي يرتكز على التطهير القبلي و شراء الذمم .

إن نظاما عسكريا متوارثا وإن بطريقة غير سلمية لن يألو جهدا في سبيل الحفاظ على بقاءه مهما كلف الأمر، أما السعي لفضح معاملاته ورشاويه وصفقاته الفاسدة فيحتاج إلى جهود كبيرة من الجميع ، لأن المسألة تتعلق بمصير دولة محتكرة من قبل مجموعة طائفية و عائلية مفسدة و فاسدة تتصرف في ثروات و مصير وطن و شعب بكامله كيف تشاء للأسف الشديد.







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز