طاهر زموري
atlaszemouri@yahoo.com
Blog Contributor since:
23 November 2009

 More articles 


Arab Times Blogs
متى ستحاسب الدول الغربية الداعمة لأنظمة الديكتاتورية ضميرها ؟

لم يسبق للمغاربة أن عاشوا في جحيم الإرهاب, إلا بعد أحذاث 16 ماي 2003 والتي كانت من تدبير أجهزة المخابرات المغربية (الديستي) وذلك بشهادة وزير الداخلية الراحل إدريس البصري الذي كان من أخلص خدام وعبيد القصر الذي أشار بأصابع الإتهام إلى جهاز المخابرات المغربية (الديستي) بضلوعه في تلك التفجيرات, إن أحذاث 11 شتنمبر بالولايات المتحدة الأمريكية المؤلمة والتي ذهب ضحيتها أزيد من 3000 بريء لا ذنب لهم سوى أنهم وقعوا ضحية عمل إرهابي شنيع خطط له لأهداف ومصالح معينة, أعطت لكثير من الدول العربية الديكتاتورية ومن بينها أقرب الحلفاء كالمغرب والأردن والسعودية ومصر الغطاء الشرعي الدولي بإختطاف وإعتقال وتعذيب وقتل كل من يعارض سياسة حكام تلك الدول الديكتاتورية الذين يحكمون على شعوبهم بأيادي من الحديد والنار, فكانت أحذاث 11 شتنمبر هي بمثابة هدية من طبق على ذهب لفرض هيمنة الديكتاتورية والقمع والترهيب الذي يمارسه الحاكم العربي المتوحش الذي لا يعرف من الإنسانية إلا حب السلطة والمال عن طريق القمع والنهب

 فوجد النظام الملكي الديكتاتوري والفاسد بالمغرب فرصة بممارسة المزيد من القمع والإختطافات والتعذيب, ليس خوفا على كيانه بل بتلقي مكافئة مالية من الولايات المتحدة الأمريكية تقدر بثمانين ألف دولار سنويا على كل معتقتل محكوم عليه على خلفية الإرهاب, ووقعت إتفاقية تجارية بين المغرب والولايات المتحدة الأمريكية بإعفاء الضرائب التجارية بين البلدين, وتعد هاته الإتفاقية هي الثالتة من نوعها التي أربمتها أمريكا مع كل من إسرائيل والأردن, ومنح البنك الدولي قروض بالملايير الدولارات, فأصبحت المساعدات الأمريكية والأوروبية تتدفق على المغرب, دون أن تقوم تلك الدول بإرسال محققين المختصين في مكافحة الإرهاب وممثلين عن المدافعين عن حقوق الإنسان بالقيام بزيارة إلى السجون المغربية والتحقيق مع كل معتقل على خلفية الإرهاب دون حضور أي طرف من السلطات المغربية حتى لا يتعرض السجين للتصفية الجسدية

 والكشف عن الأموال المنهوبة من القصر والتي تقدر بأزيد من 42 مليار يورو بعد موت الطاغية الحسن الثاني, حيث أن المفترس اللوطي محمد السادس أصبح يعد رابع أثرياء العرب وسابع أغنياء العالم في فترة لا تتجاوز عشر سنين من حكمه, غريب أمر الساسة في الدول الغربية, هم أول من يناشدون ويطالبون بإحترام حقوق الإنسان, لكنهم عندما يتعلق الأمر بإنتهاك حقوق الإنسان في بلد حليف لهم كالمغرب يغمضون أعينهم بل يدعمون ذلك النظام الملكي الديكتاتوري والفاسد بالمال والسلاح, علما أن ملك أو مفترس المغرب محمد السادس هو أغنى من ملوكهم ورؤسائهم. بل أن البعض من يعتبره نمودجا إصلاحيا للديمقراطية والثنمية في الوطن العربي

 حسب إدعاءات أبواق النظام المطبل له بتلميع الوجه والتستر عن جرائم الإختطاف والتعذيب والنهب والفساد. فمتى سيستقظ الضمير الأوروبي والأمريكي والكندي المتحكم في القرار السياسي الذي يدعم أنظمة ديكتاتورية كالمغرب من أموال دافعي الضرائب, والذين هم في حاجة إليها أكثر من الديكتاتور المفترس الذي يتحكم في رقاب العباد والبلاد وينهب الأموال والثروات ويمارس القمع والترهيب والعبودية بسياسة إما الركوع وإما الجوع ؟ ياريت أن المساعدات الدولية تستفيد منها تلك الفئات الفقيرة والمهمشة في القرى والجبال ومدن الصفيح, مع الأسف أن الجزء الأكبر منها يتزوع على أزلام عصابات النظام الملكي الفاسد والمتعفن, ومن مصلحة ذلك النظام الديكتاتوري والفاسد بالمغرب بأن يظل الفقر والتهميش والتخلف ومسلسل الإرهاب مستمر مادامت أوروبا وأمريكا هي من تدعمه بالمال والسلاح من أجل محاربة الإرهاب والفقر. طاهر زموري مناضل أمازيغي أحد أبناء شهداء الأطلس الأحرار







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز