د. ابراهيم حمامي
drhamami@drhamami.net
Blog Contributor since:
18 May 2007

كاتب وطبيب عربي مقيم في بريطانيا

 More articles 


Arab Times Blogs
ما أقصر ذاكرتنا وما أفشل مفاوضينا


قرابة الربع قرن والمفاوض الفلسطيني يفشل ويخرج من كل جولة أضعف وأكثر تنازلاً

ربع قرن وهم يطحنون الماء

وفي المقابل يستمر النشاط الاحتلالي بوتيرة متصاعدة لا تتوقف

يدغدغونهم كل بضع سنين بمبادرة أو وثيقة أو خطة لا تختلف إطلاقاً عما عُرض عليهم في بداية التفاوض المفترض

اليوم يُقسِم عبّاس وعريقات أنها الفرصة الأخيرة وأنه حمل كامل من شهور تسعة يتنهي بعده التفاوض أو يتم الاتفاق على شيء ما

ست مرات هو عدد المرات المعلومة التي يمكن حصرها والتي "استقال" فيها كبير المفاوضين صائب عريقات احتجاجاً أو اعتراضاً أو رفضاً لنتائج المفاوضات – ان كان لها نتائج، ليعود ويكمل ذات الفشل المتكرر

خطة كيري هي آخر "اللّهايات" السياسية لمحمود عباس وفريقه

خطة كيري 2013 لا تختلف مطلقاً عن "اتفاق الرف" 2008 أو ما سُمي في حينها "وديعة أولمرت"

راجعوه واقرأوه

هم لا يُخفون ذلك ويقولون بوضوح أن خطة كيري تعتمد وتستند على وثيقة أولمرت - عباس

اتفاق الرف في حينه أثار عاصفة من الاحتجاجات والرفض ليس فقط من قبل رافضي توجه السلطة التفاوضي، لكن من قبل شخصيات ومسؤولين من داخل السلطة والمنظمة على حد سواء

ذهبت رايس وجاء كيري

ذهب أولمرت وجاء نتنياهو

ذهب اتفاق الرف وجاءت خطة كيري

ما الذي تغير؟

لاشيء

إلا ذاكرتنا التي تضعف وتنسى

فيستغل ذلك من يخطط ويدبر ويعمل ليل نهار ويعيد اجترار خططه السابقة بمسميات جديدة...

ومع كل إعادة تدوير يحصل على تنازل جديد، والتنازلات لا قاع لها وبمسميات مختلفة...
•تبادل أراضي
•حق العودة بشكل "عادل ومتفق عليه" لأعداد محدودة يوافق عليها الاحتلال
•اتفاقات أو اجراءات أمنية لسنوات من قبل الناتو
•انسحاب تدريجي على سنوات
•دولة منزوعة السلاح
•ضمانات أمنية وتنسيق أمني

وغيرها من التنازلات التدريجية والمتواصلة

مقابل تعنت "اسرائيلي" وتغيير لكل شيء على الأرض

الغور، القدس، ما يسمونه التجمعات الاستيطانية، الحدود، التسلح، يهودية الدولة خطوط حمراء يفرضها المحتل ويسن القوانين لها

يا سادة: لم يتبق من الضفة شيء لتقوم عليه دولة!

الضفة الغربية اليوم هي مجموعة من الجزر المتناثرة غير المتواصلة والمقسمة بالحواجر والمستوطنات والطرق الالتفافية والجدار والمصادرة وباقي الاجراءات

ما أقصر ذاكرتنا وما أفشل مفاوضينا

لكن هل هو حقيقة فشل؟

أم دور مرسوم؟

ومتى سيصارح المفاوض الفلسطيني الشعب بحقيقة فشله المهين في تحقيق أي انجاز يذكر؟

أسئلة تنتظر الاجابة منذ ربع قرن

وشعبنا في الضفة بات كمن قالوا فيهم:

يجمعهم طبل وتفرقهم عصا...

لكن إلى حين!

لا نامت أعين الجبناء 

تفاصيل خطة كيري للسلام بين الفلسطينين والإسرائيلين بحسب مصادر إسرائيلية

أولاً: يستند إطار الحلّ المطروح إلى الوثيقة التي اتفق عليها بين رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق إيهود اولمرت والرئيس الفلسطيني محمود عباس عام 2008.

ثانياً: تضم إسرائيل ستة وثمانية أعشار في المئة من أراضي الضفة الغربية، مقابل أن تسمح للفلسطينيين بالسيطرة على خمسة ونصف في المئة من أراض بديلة.

ثالثاً: إقامة ممر أمني سريع بين غزة والضفة للتواصل الجغرافي، ويدور الإقتراح حول قطار سريع يربط بين مدينتي غزة والخليل إلا أن الرئيس عباس يرفض هذا الاقتراح ويطالب بقطار سريع بين غزة ورام الله. في المقابل تطالب إسرائيل بالحصول على واحد في المئة من الأراضي بدلاً عن مكان إنشاء سكة الحديد. وبالتالي تصبح الأراضي التي ستأخذها السلطة الفلسطينية أربعاً ونصفاً في المئة.

رابعاً: تقسيم القدس الشرقية - وليس الحرم القدسي - بحسب ما جاء في خطة الرئيس الأميركي السابق بيل كلينتون أيام الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات. والجديد في هذا الاقتراح تشكيل لجنة دولية تشارك فيها السعودية والأردن لإدارة المدينة.

خامساً: حق العودة بحسب خطة كلينتون. وتشمل إنشاء صندوق دولي لتوطين من يريد من الفلسطينين في استراليا والسماح لجزء قليل بلمّ الشمل داخل إسرائيل.

سادساً: إخلاء إسرائيل لغور الأردن واستبدال وجودها العسكري بوجود أميركي.

سابعاً: مواصلة العمل بنظام الجمارك بحسب اتفاقية باريس في حال استخدام الفلسطينيين لميناء حيفا أو ميناء أسدود.

ثامناً: تجميع ثمانين في المئة من المستوطنين اليهود في الضفة الغربية في تجمعات كبيرة.


تاسعاً: إدراج جداول زمنية لكلّ البنود
 







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز