زكرياء حبيبي
zakariahabibi81@yahoo.fr
Blog Contributor since:
01 April 2011

كاتب من الجزائر

 More articles 


Arab Times Blogs
إسرائيل وحلفاؤها وبيادقها يحطُّون الرّحال في الجزائر

   

"المساس بمؤسسات الجمهورية هو مساس بإستقرار البلد وأمنه"، بهذه العبارة، أوجز المرشح لرئاسيات 17 أفريل 2014، السيد علي بن فليس، موقفه من الزوبعة التي أثارها الأمين العام لحزب الأفالان عمار سعيداني، دونما أن يتحدث بالتفصيل عن قضية سعيداني الذي لم ترِد تسميته في الكلمة التي ألقاها علي بن فليس، صباح يوم السبت 8 فبراير "شباط"،  في لقاء جمعه بممثلي الولايات ومدراء حملته الانتخابية ونوابهم ومسؤولي الإعلام والتنظيم بالمقر الرئيسي للمداومة ببن عكنون بأعالي الجزائر العاصمة، وبإغفال بن فليس تسمية سعيداني باسمه، واكتفائه بالتلميح لتصريحاته، يكون قد رفض مُجاراة هذا المعتوه السياسي، والنزول إلى المُستويات السُّفلى للعب السياسي.

لكن مرشح رئاسيات أبريل "نيسان" 2014، أكد بالمُقابل، أنه سيعتمد في حملته الإنتخابية، على شعار المثالية، مشيرا إلى أن خطابه سيكون مركزا على مشروع الحملة دون المساس بأي شخص، سواء كان مساندا أو منافسا ودون المساس بمؤسسات الجمهورية، وهذا إنّما يعني أنّ المرشح بن فليس يعلم علم اليقين، أنّ الطرف المُنافس، والمُتمثل بالأساس في حاشية الرئيس بوتفليقة، يريد للحملة الإنتخابية للرئاسيات الجزائرية أن تكون "وسخة" ولمَ لا دموية، ليقين هذه الحاشية التي بات يتزعهما في العلن أمين عام الأفلان عمار سعيداني، أنّ الشعب أصبح يتقيّأ لرؤية عناصرها وسماع خطاباتهم، التي باعته الوهم لحوالي 15 سنة، والتي نجح عناصرها أي الحاشية، في تنفيذ أوسع وأكبر عملية نهب مُنظم لثروات الجزائر، وهي اليوم، وعبر بعض رؤوسها، تُهاجم جهاز المُخابرات الجزائرية، الذي كان وراء كشف كُبريات الفضائح، كسوناطراك 1و2، والطريق السيار، وغيرها من الفضائح، والتي باتت حاشية بوتفليقة تستنجد اليوم لتبرئة نفسها منها، أو للهجوم على مُنافسيها، ببعض الوجوه "السياسية" التي كان لها ماضِ أسود في الجزائر منذ عُقود خلت، حيث ومن جميل الصُّدف، أن تطلّ علينا جريدة الشروق "الجزائرية"، بحوار مع وزير الاقتصاد والمالية الأسبق غازي حيدوسي ومن باريس الفرنسية، يقول فيه: "لا بديل عن بوتفليقة حاليا.. بن فليس جهوي وبن بيتور أعرّ منه"، فحيدوسي هذا الذي يُقيم في سويسرا، والذي أتعالى عن النبش في أصوله، بقي صامتا لعقود من الزمن، وتحت الطلب، خرج علينا ليُقنعنا بأنه لا بديل عن بوتفليقة، وكأنّ الجزائر عاقر لا تلد الرجال العُظماء، لكنّ هذا الحيدوسي لم يتحكم في أجوبته، وراح يردُّ في حواره مع الشروق اليومي المنشور بتاريخ 8 فبراير 2014، على سؤال: " لماذا تصر دائما على تسميتهم جنودا وهم جنرالات؟" /في إشارة إلى جنرالات الجزائر/، بالقول: "هم جنود ولكن سمّوا أنفسهم جنرالات، هذه ليست دولة، اليوم عندنا مشاكل كثيرة، لا تنسى أن الجزائر هي البلد الوحيد الذي لم يخضع لإسرائيل، ولكن سيأتي وقت ويقولون لنا اخضعوا لإسرائيل واقبلوا ما نريد."، العارف بميولات غازي حيدوسي وقناعاته، يعلم جيّدا أنه من الأوائل الذين حاولوا تطبيع العلاقات المالية والإقتصادية مع إسرائيل، عبر استنجادهم بمكاتب دراسات يهودية، وهو اليوم لا يُحذّر "الجنرالات" من التطبيع مع الصهاينة، وإنما يُرسل لهم رسائل مُشفرة، بأنّ تأسيس "الدولة" بمفهوم حيدوسي يجب أن يمرّ عبر إسرائيل، لأن هذا الحيدوسي قالها صراحة في الجواب سالف الذكر: "هذه ليست دولة، اليوم عندنا مشاكل كثيرة..." فحيدوسي يستكثر على الجزائر أن تكون دولة، وربما يُريدها مُلحقة لإسرائيل، إرضاء للصهاينة وأبنائهم في الجزائر، ممّن سهّلوا دُخول 5 عملاء لجهاز الاستخبارات الإسرائيلي «الموساد» مؤخرا، يحملون الجنسيتين اللبنانية والسورية، إلى الجزائر، بطريقة غير شرعية تحت غطاء "رجال أعمال"، وهي القضية التي يشتغل عليها الجيش الجزائري، عبر مُخابراته، الذي تطاول عليه السعيداني والحيدوسي، بأوامر صهيوفرنسية، هدفها تحويل عُرس الإنتخابات الرئاسية إلى فوضى ومأتم للجزائريين.

الهجوم المُركّز على الجيش الجزائري في هذا الوقت بالذات، لا يمكن فهمه إلا بالرجوع إلى الإنجازات الكبيرة التي حقّقها هذا الجيش ومُخابراته، منذ بدء تنفيذ مخطط زعزعة استقرار الجزائر، في بداية تسعينات القرن الماضي، عندما كان حيدوسي وزيرا للمالية، وحتى بعد بدء تنفيذ مُؤامرة الربيع العربي، التي لم تنطلِ على الجزائريين، وأرغمت مُهندسيها وأدواتهم الخليجية والمغربية الرخيصة، على تنفيذ الهجوم الإرهابي على محطة الغاز بتيقنتورين بإن أميناس، لإرباك الجيش الجزائري، وضرب الإقتصاد الوطني، وهو الهجوم الذي أحبطه هذا الجيش ومُخابراته، وأبهر العالم بأسره بطريقة تعامله مع الإرهابيين، كما أنّ الهجوم على المرشح علي بن فليس لا يحيد عن القاعدة، فالرجل من عائلة ثورية، وإبن شهيد، وهو من هذا المُنطلق لن يُساوم على سيادة الجزائر واستقلالها، لأنّ عائلته دفعت ضريبة الدّم لتحرير البلاد، وهو بذلك، أصبح في مرمى غازي حيدوسي ومُشغليه، لأن دم عائلة بن فليس، لم يُسهم في تحرير باتنة، بل الجزائر ككلّ، فهو امتزج بدم شهداء شرق وغرب وجنوب وشمال الجزائر، وهنا أُطمئِن حيدوسي ومن يقف وراءه ويُشغّله، أن المرشح علي بن فليس، لن ينجح، -حتّى وإن حاول ذلك-، في أن يكون جهويا، لأن تاريخ عائلته أصبح ملكا لكلّ الجزائريين. وأرجو في الختام، ألا يلتفت السيد علي بن فليس على الإطلاق للأقزام، لأن ما ينتظره وينتظر مؤسسات الدولة الجزائرية من حملات تشويه لا يعلم بها إلا الله، وأعداء الجزائر في الداخل والخارج ممَّن يريدون إحراق البلاد وأهلها، حتى يتواصل مُسلسل النهب والسّلب 

  

 

 







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز