صالح صالح
arabicpress.news@gmail.com
Blog Contributor since:
22 May 2013

https://twitter.com/wikoleaks

 More articles 


Arab Times Blogs
السعودية على حق ولو لمرة واحدة

 

صدر عن ديوان حامل الحِرامَين والشرْشفين (إلى المغرب للنقاهة) بحبس المجاهدين والعسكر التي أرسلتهم المملكة لسوريا في حال قرروا العودة، وجندت المملكة أبواق شيوخ الإفتاء للحث على طاعة أولياء الأمر. ولم يبخل الإعلام السعودي في تبني وجهة نظر الرئيس السوري بشار الأسد حيال هؤلاء الإرهابيين. طبعا للتكويعة السعودية أسبابها ومهندسيها، ولكن لماذا السعودية على حق بحبس هؤلاء المتهمين؟ حصل الأمر في فرنسا وبريطانيا حيث تم تشجيع المجاهدين على السفر إلى سوريا للجهاد عبر أوكار المخابرات أي المساجد التي يلقي فيها الشيخ السلفي خطابات القاعدة أمام آلاف المراهقين العرب. طبعا حتى في السعودية إذا أرسلنا شيخ فرنسي أو بريطاني لإلقاء نفس خطبة الجمعة مع تغيير كلمة فرنسا و بريطانيا بكلمة: السعودية. عندها سيتم صلب هذا الشيخ على جذع النخل.

تخلت فرنسا وبريطانيا عن مجاهديها، وقالت لهم تيكت وان واي. والعائد إلى السجن. من المآثر أن مراهق فرنسي عاد من سوريا فتم أخذه إلى التحقيق فقال لا أفهم لماذا لا يحقق مع هولاند رئيس فرنسا! طبعا معروف أن الغرب قطع لهم وان واي، ولكن لماذا السعودية قررت وضعهم في السجون؟ طبعا الصحف الخليجية لا تنقل كل الحقيقة يجب الإستعانة بالحليف البريطاني والفرنسي لفك الشيفرة. طبعا ربما تعتقد المواقع السلفية والجهادية أن سجنهم هو كسجن النبي يوسف في سجن فرعون "أغفر لي يا الله". كلا الموضوع شرحته لنا جريدة ليفيغارو الفرنسية، وهو معلوم عند كثيرين، حيث أن المجاهدين كانوا أصلاً في السجن، وطبيعي أن يعودوا إليه بعد النقاهة في سوريا. يعني على الجهادي السعودي أن يحسبها بشكل آخر، كان في السجن أبعد إلى سوريا، حصل على لذته الجنسية و أشبع غريزته في القتل والنحر، والآن يعود لمكانه. يعني السعودية رابحة والجهادي رابح. وهنا تكون السعودية على حق في إرجاع المسجون إلى سجنه، لحين يقرر ولي الأمر إرساله الى مكان آخر قد يكون العراق أو لبنان.

ترافق مع هذا الإعلان السعودي، عمليات إتلاف لأكثر من إنتحاري يرجح أن يكون معظمهم من التبعية السعودية، حيث تم تفجير سبعة في يوم واحد في بغداد من دون تحصيل أي نتيجة و حصل الأمر في لبنان، حيث فجر إنتحاري نفسه في مجرور الصرف الصحي وآخر كان لا يعرف أين يذهب، وطلب من سائق التكسي أخذه الى أي مكان، سرية درك أو محطة غاز، ليس مهم. هذا يدل على قرار سعودي بإتلاف ما يمكن تلفه بإمكانيات ذاتية من المجاهد، والذي ينوي العودة يهدد بعودته إلى السجن، ولا أظن أن المجاهد الذي تنعم بسبي ما لذ وطاب من حرمات المسلمين و المسيحيين سيعود إلى السعودية التي قتلت فيها فتاة ليلة أمس لإنه منع فريق الإسعاف من دخول المدرسة لمنع الإختلاط.

يبدو أنهم يقولون للمجاهد إذهب وفجر نفسك لا يهم أين. أنت خطط وتدبر أمرك. لا يهم أين تضع أصبع الدينمايت، في صدرك في خصرك في مكان آخر خادش للحياء لا يهم. يمكنك أن تقتل من تشاء، حتى لو إقتصر الأمر على ذرات الأوكسيجين فقط.

يبقى العسكر السعودي الذي ذهب بمهمة وحرمته المملكة من العودة، هنا يتبين كم هو رخيص المواطن السعودي. الغرب يقلد ظباطه الذين قاموا بمهمات سرية في سوريا بأرفع الميداليات، ويعتبروا أبطال! بينما الظابط السعودي يعد من الأنعام التي تم إستخدامهم في عملية وإنتهت مهمتهم، ووجب تصفيتهم لأنهم أصبحوا مقاتلين يشكلون خطر إنقلاب. والأمن في المملكة مخصص للشركة الأمريكية منذ إكتشاف النفط فيها. أي المملكة لا تحتاج لظباط عندهم خبرات وتجارب عملية طالما أن الظابط الماسوني يحمي المملكة.

لماذا لا يتعلم آل سعود من حزب الله الذي إتهمه آل سعود بشن حرب من أجل أسير عند الصهاينة "سمير القنطار"، وإتهمته مصر بشن حرب على سجن أبو زعبل من أجل سجين "سامي شهاب". شتان بين جهاد وجهاد.







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز