غزالي كربادو
k.ghazaliove@gmail.com
Blog Contributor since:
04 August 2010

كاتب صحفي جزائري
مبرمج ومصمم مواقع أنترنت
قومي يساري التوجه

 More articles 


Arab Times Blogs
أمريكا والنتو خيرت الجنرال توفيق .. إما بوتفليقة وإما ربيعا عربيا من غرداية

إحدى فصول الحرب بين رئاسة الجمهورية بزعامة شقيق الرئيس بوتفليقة وجهاز المخابرات الجزائرية برئاسة الجنرال محمد مدين او توفيق تجري فصولها في ولاية غرداية معقل امازيغ بني ميزاب، لم يكن إختيار غرداية هكذا جزافا بل لوجود مجتمع محافظ ومسالم هناك بجانبه مجموعة من بقايا همج بنو هلال من عربان خليج الخنازير.

بطبيعة الحال فإن نظام بوتفليقة لايمكنه المراهنة على إبتزاز الشاوية او القبائل لأنه لن يجد في المنطقة من يجرؤ على ذلك وبالتالي ماعليه سوى المراهنة على غرداية لطبيعة المنطقة الصحراوية وبعدها عن أي منطقة أمازيغية يمكن أن ياتي منها  الدعم.

منذ ثلاثة أشهر والعالم يشاهد كيف يقوم نظام يوتفليقة بقتل بني ميزاب وإطلاق كلاب بنو هلال من عرب الشعانبة لحرق وتخريب وقتل ونبش للقبور كما يفعل أجدادهم في سوريا وليبيا وموريطانيا وفعلوا في جزيرة العرب. إن العالم يشاهد هذه الإبادة الممنهجة ولايحرك ساكنا سوى لأن له مصالح مع نظام محنط ومتعفن للغاية.

لايمكن أن يقوم جهاز الشرطة بهذا الفعل الوضيع ولا قوات الدرك لولا وجود تفاهم ةتنسيق كامل بين مجرمي الداخل ومجرمي الخارج الذي لايتحركون سوى عندما يرون خطرا يهدد مصالحهم.

اليوم يضاف رابع قتيل ميزابي ويقدم قربانا في سبيل الوصول إلى سدة الحكم وعهدة رئاسية رابعة لجماعة وجدة ومن ورائهم من مافيا المال والسلاح في الداخل والخارج، هاهو الشعب الميزابي يدفع فاتورة الوصول إلى كرسي المرادية ويزف لنا قتيلهم الرابع بالغظافة إلى تخريب خمسة عشر محل ومقبرة ليوم واحد فقط والدرك الوطني والشرطة يتفرجون ويساندون عصابات العرب المجرمين ومدمني المخدرات والجنس لا لشيء سوى لانهم يعلمون أن المجتمع الدولي أعطى موافقته بالضوء الاخضر لقمع وإبادة الامازيغ لابتزاز الجزائريين.

إن خروج عمار سعيداني وهو الطبال السابق للفنان القدير عبد الله مناعي بتصريح مفاده أن بوتفليقة هو صمام أمان للجزائر ماهو إلا دليل على ثبوت التهمة المنسوبة له بالجرم الموصوف، فإما بوتفليقة وإما جرائم ودماء تسيل ولاسبيل للجزائريين والطرف الآخر-المخابرات والذين عارضوا عهدة رابعة- إلا الرضوخ.

إن تصريحا مثل هذا لحذاء آل بوتفليقة لايمكن أن يأتي من فراغ، تلك الشجاعة التي قل نظيرها واتهام الجنرال توفيق عبر صحافة المراحيض ماهو إلا تأكيد على أن وراء هذا الطبال آل بوتفليقة ومافيا المال ومن ورائهم أيضا كل من الولايات المتحدة الامريكية وفرنسا وبريطانيا ولولا هؤلاء لما تجرأ طبال على ذكر إسم جنرال كالتوفيق أو حتى التفكير بالأمر وهي حقيقة معروفة للجميع.

الرسالة وصلت من قبل الحلفاء، إما بوتفليقة وإما ربيع عربي يبدأ من غرداية ومع أن الامريكان والفرنسيين يعلمون جيدا أن جهاز المخابرات الجزائرية ليس كمخابرات القذافي او مخابرات بشار الأسد وأنه استطاع إجهاض الكثير من المخططات خارج حدود الوطن وهو الأبرع في مثل هذه الألعاب، فلا مناص من الإستعانة بعملاء الداخل لإشغال الجهاز وإظعافة وابتزازه.

بطبيعة الحال فإن جهاز الموساد لن يغفر للمخابرات الجزائرية التسبب في الكشف والقبض على عميلهم في روسيا والذي تمكن من إختراق مجمع تصنيع الطائرات المقاتلة، كما لن تغفر المخابرات الفرنسية لجهاز المخابرات الجزائري كثير من العمليات الناجحة له في الصحراء الكبرى وامتلاكه مفاتيح الصحراء باعتراف ساركوزي حينما قال إن جميع مفاتيح الحل في الصحراء موجودة لدى الجزائريين وهو يقصد جهاز المخابرات طبعا.

يعرف جهاز المخابرات الجزائري أن عهدة رابعة لبوتفليقة يعني القضاء كليا على هذا الجهاز الخطير والفذ باعتراف الاعداء وتدرك عشيرة بوتفليقة ومن ورائها من دول الشر أن خسارة المعركة هذه المرة وفشل بوتفليقة في الوصول إلى عهدة رابعة يعني القضاء كليا على مشروع الشرق الاوسط الكبير لأن ساركوزي قال إبان إحتلال ليبيا أن الدور القادم على سوريا ومن ثم على الجزائر، ولكن دول الناتو منيت بخسارة فادحة في مصر وسوريا ولم يتبقى لها سوى الجزائر فإن خسرت المعركة هناك فلا أمل وسيتم قبر مشروع الربيع الناتوي إلى أجل مسمى.

إن مايجري من عمليات قتل وتخريب إجرامي في غرداية ماهو إلا محاولة لإطلاق شرارة ربيع عربي ناتوي تبدأ من هناك ولهذا فإن مفوضية الاتحاد الاوروبي وعند مراسلتها من قبل الدكتور فخار كمال الدين ردت بالسلب وقالت انها لاتستطيع عمل شيء إزاء تلك الجرائم في إشارة عن رضا أوروبا لما يرجي هناك.

نسأل الله أن يجنب الجزائر سيناريو ربيع عربي ناتوي ونحن على يقين بقدرات جهاز المخابرات الجزائري وأنه يتقن فنون الحروب الإستخباراتية جيدا خاصة مع أجهزة مخابرات فرنسا وأمريكا الغبية فقد تم التلاعب بها عشرات المرات ولايمكنها مقارعة مخابراتنا أبدا.

إندلاع الحرب بين بوتفليقة والناتو وبين جهاز المخابرات الجزائري..من يقضي على الآخر أولا؟؟







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز