خليل خوري
khalelkhori@yahoo.com
Blog Contributor since:
16 October 2010

 More articles 


Arab Times Blogs
الائتلاف السوري يتعامل مع جنبف 2 كمنصة للوثوب الى السلطة

فشل ممثلو ما يسمى بالمعارضة السورية وممثلو الحكومة السورية او" نظام بشار الاسد كما يحلو لوزير خارجية مشيخة السعودية ومايسترو الائتلاف السوري ان يسميه " الى مؤتمر جنيف 2 ، في احراز أي تقدم في المفاوضات الجارية بين الوفدين تحت اشراف المبعوث الاممي الاخضر الابراهيمي ، اللهم الا انجاز بعض المهمات الشكلية : مثل موافقة الوفدين على عقد جلسات المفاوضات في قاعة مشتركة ، ربما اذعانا لرغبة الابراهيمي الذي لا تسمح له صحته العليلة ان يتنقّل من غرفة لاخرى كي ينقل وجهات نظر المفاوضين او ربما احتراما " لشيبته" ، وايضا موافقة الوفدين على مناقشة قرارات جنيف فقرة فقرة .

 وعن الاسباب التي تحول دون تقدم ملموس في المفاوضات قالت المستشارة السورية للرئيس السوري بثينة شعبان اثر الجلسة المشتركة : ان المباحثات كانت ايجابية لاننا تحدثنا عن الارهاب غير ان الفارق بيننا وبينهم هو فارق كبير في الواقع ، هو اننا نريد ان نناقش قرارات جنيف فقرة من الفقرة الاولى ، اما هم فيريدون ان يقفزوا الى الفقرة التي تتحدث عن الحكومة الانتقالية .

 انهم مهتمون ان يكونوا في الحكومة الانتقالية ، لا بوقف هذه الحرب المروعة . فيما قال عضو الوفد المعارض لؤي صافي: ان تقدما ايجابيا قد حصل لاننا للمرة الاولى نتحدث في هيئة الحكم الانتقالي، غير ان ممثلي النظام تجنبوا الحديث عنها ، وفضلوا التركيز على قضايا الارهاب .

 والسئوال الذي يطرح نفسه: لماذا يصر وفد ما يسمى بالمعارضة السورية على تركيز المفاوضات حول تشكيل الحكومة الانتقالية ، ثم بعد تشكيلها يترك لها مهمة مكافحة الارهاب ؟

  لان ممثلي المعارضة في مؤتمر جنيف بكل بساطة لا يمثلون أي طيف سوري معارض يتبنى برنامجا وطنيا يلبي مطالب الاغلبية الساحقة من الشعب السوري : المتمثلة بالقضاء على عصابات الاخوان المسلمين والسلفيين وتنظيم القاعدة المسلحة التي تنفذ مشروعا وهابيا سعوديا يستهدف انتاج نظام رعوي قبلي ديني مشابها للنظام القائم في مشيخة ال سعود على مراحل، يبدأ بتدمير الدولة السورية والقضاء على اشكال الحداثة فيها ، وينتهي باقامة امارة ظلامية يعيش في كنفها الشعب السوري كما يعيش العبيد ، بل يمثلون ائتلافا معارضا بضم معارضين لا بستندون الى قاعدة شعبية تدعم مشروعهم "الاصلاحي الديمقراطي" المزعوم، او يمثلون حزبا له وزن وثقل تنظيمي اللهم الا المعارضين من الاخوان الملتحين الذين لا قضية لهم يتبنونها ، سوى قضية اعادة الخلافة الراشدة كي تحكم العالم الاسلامي انطلاقا من ساحتهم الجهادية في سورية ، بل في غالبيته الساحقة مجرد افراد ان لم يكونوا عملاء وادوات يحركهم حاكم مشيخة السعودية كما يحرك الدم ويملي عليهم اجندته، لم يسجل لهم أي موقف معارض لا لحافظ الاسد ولا لبشار الاسد ، ناهيك عن ان عددا كبيرا منهم كبرهان غليون وسيدا وجورج صبرا واحمد الجربا قد تخلوا عن جنسيتهم السورية، وحملوا جنسيات الدول التي استقروا فيها ، ولم يلبثوا ان تحولوا الى معارضين للنظام منذ ان تبنى حاكم مشيخة السعودية ورهطه من حكام مشبخة قطر الثورة العرعورية بمدها بكافة احتياجتها من مال وسلاح وجهاديين ملتحين تم استيرادهم من اكثر من دولة عربية واسلامية واجنبية والزج بهم على الساحة السورية ، ومن شعارات وبرامج وهابية تحض المجاهديدن على خوض حرب جهادية ضد العلويين والصليبيين والدروز، وغيرها من الاقليات الدينية الكافرة انتصارا لاهل الجماعة من السنة ، واعلاء لراية الاسلام فوق الساحة السورية ، فكيف لوفد لا يمثل الا شريحة بسيطة من الشعب السوري هي الشريحة المصابة بجرثومة الوهابية ، كيف له ان يستجيب لبيان يدعو الى ادانة ومحاربة الارهاب كالذي تقدم به الوفد الرسمي السوري كخطوة اولى على طريق حل الازمة السورية ورئيس الوفد الجربا يعتبر ومثله بقية اعضاء الوفد ممن يرفعون شعارات اقامة نظام ديمقراطي تعدد حداثي على الساحة السورية وصولا كما يزعمون الى سورية المجتددة المتطورة ، يعتبرون تنظيمات داعش وجبهة النصرة والجبهة الاسلامية وغيرها من التنظيمات التكفيرية الوهابية الاخوانيةالقاعدية ،’ يعتبرونها تنظيمات ثورية تدافع عن اعراض وكرامة ومصالح الشعب السوري 

  رغم ان الائتلاف قبل انعقاد المؤتمر قد اصدر اكثر من بيان ادان فيه ممارسات هذه التنظيمات معتبرا قتلهم للمدنيين بمثابة جرائم لا تقترفها الا الجماعات الارهابية ، داعيا في نفس الوقت مشغّليهم كالسعودية وقطر والولايات المتحدة الاميركية، الى دعم التنظيمات المعتدلة كالجيش السوري الحر بالسلاح كي يتمكن بدوره التصدي لهذه الجماعات الارهابية وتطهير الساحة السورية منهم . ولا غرابة في موقف وفد الائتلاف المعارض وتحديدا موقف الجربا ، ان يؤدي الى توسيع فجوة الخلاف مع الوفد الرسمي السوري خاصة عندما وجه دعوته الى الاصدقاء والحلفاء كي يبادروا الى تقديم الدعم لهذه التنظيمات المسلحة حتى وهي تمارس افعالا اجرامية يندى لها جبين الانسانية : مثل قتل المدنيين على الهوية الطائفية باستخدام ابشع الوسائل كوسيلة الذبح ، دون ان تستثني في ذلك النساء والاطفال والشيوخ ،ومثل دعوة اهل الذمة في الرقة وفي أي مدينة اوقرية يحتلونها الى اعتناق الاسلام، واذا تمسكوا بدينهم اما ان يدفعوا الجزية وهم صاغرون ، او يوفروا للمجاهدين الطعام والماوى والنساء في بيوتهم ، الم تصدر يوم امس جبهة النصرة في الرقة بيانا يحمل نفس المعنى تاكيدا لتوجهاتها الوهايابية ، ودحضا لمزاعم زعيم الائتلاف الاجرب المدعو الجربا ، واحراجا للاخضر الابراهيمي الذي ما زال يغض الطرف عن جرائم هذه العصابات ،ولم يكلف نفسه ولو لمرة واحدة بتوجيه الدعوة اليها كي تطلق سراح الرهبان والراهبات والالاف من المدنيين المحتجزين في زنازين هذه التنظيمات او في الاحياء التي يسيطرون عليها ويمنعونهم من مغادرتها بغية استخدامهم كدروع بشرية، كما هو الحال في مخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين ، والاحياء القديمة في حمص حيث تعهدت الحكومة السورية باغاثة هؤلاء المدنيين، لو سمحت العصابات المسلحة لقوافل الاغاثة ان تدخل المناطق التي يسيطرون عليها في مخيم اليرموك او سمحت للمدنين في الاحياء القديمة في حمص على مغادرتها .

   واذا تحدث الابراهيمي عن تعثر برنامج الاغاثة فانه لا يوجه الاتهام للجماعات الارهابية بل يوجها الى قناصين مجهولين !! ولعل الاسوا في موقف الابراهيمي انه لا يزال يراهن على التوجهات السلمية لهذه العصابات ، حتى حين تصله تقارير موثقة تؤكد انتهاكاتها الاجرامية وتغوّلها بالذبح والتطهير الطائفي على الاقليات الدينية : الا تدل مواقف الابراهيمي وحياده السلبي ، انه قد تخلى عن مبادئه ومنظومة القيم الثورية التي كانت تتبناها الثورة الجزائرية حين كان عضوا قياديا فيها ، وانه لم تعد له اية قضية يدافع عنها، سوى قضية بقائه فى موقعه الحالي، والحفاظ على الامتيازات الذي يوفرها له هذا المنصب والمتمثلة براتب خيالي يصل الى مليون دولار شهريا، لم يكن يحصل عليه ،كما لايمكن له الاحتفاظ بنصبه لولا حياديه السلبي وعدم ادانته لجرائم هذه العصابات 

  من هنا يمكن القول ان ما بسمى بوفد الائتلاف المعارض حين اعلن موافقته على التفاوض مع الوفد الرسمي السوري بعد تردد طويل ، فان مشاركته في هذه المفاوضات لم تكن تستهدف الوصول الى حل توافقي ، بل الحصول على تنازلات سياسية من جانب الوفد الرسمي السوري وتحديدا موافقة الاخير على تشكيل حكومة انتقالية ، وبتعبير ادق على انجاز انقلاب ابيض يجرد الرئيس السوري من كافة صلاحيته وبنقلها الى هذه الحكومة الانتقالية ، وهو تغيير سيكون مقبولا من جانب قطاع واسع من الشعب الوري لو تخلى ائتلاف المعارضة عن عمالته لمشبخة السعودية ، وعن ارتزاقه من الفتات الذي يرميه له طويل العمر ، ولو نبذ هؤلاء المعارضون من صفوفهم تنظيم جماعة الاخوان الملتحين الذي لم يكن يوما في سورية او في بلد عربي او اسلامي الى جانب أي ثورة شعبية تتبنى شعارات وبرامج تهدف الى تحقيق العدالة الاجتماعية ، واقامة دولة مدنية علمانية ديمقراطية ، بل كان دائما في مواقفه مدافعا عن مصالح الاقطاع والبورجوازية الطفيلية ، كما كان دائما مرابطا في خنادق الانظمية الرجعية العربية ، كلما اشهرت هذه الانظمة سلاحها في وجه الانظمة التقدمية العربية بغية الاطاحة بها ، واجهاض مشاريع التنمية والحداثة والتطوير التي كانت تسعى لتنفيذها ، وكما رايناهم يدشنون حروبهم الجهادية ويضاعفون زخمها عندما اتخذت القيادة الناصرية قرارات تقضي بتاميم مرفق قناة السويس، واقامة السد العالي، وتطبيق الاشتراكية ولو بصورتها البدائية ،وتحديد ملكية الاراضي وتوزيع الفائض منها على الفلاحين المعدمين . اصرار ما يسمى بائتلاف المعارضة على تركيز المفاوضات على بند تشكيل حكومة انتقالية تتمتع بكامل الصلاحيات يستهدف كما اشرنا ، سيطرة هذه المعارضة على المفاصل الاساسية لهذه السلطة يحيث يسهل لهم بعد ذلك انجاز اجندة مشغليهم الاميركان وعلى راسها تطهير الجيش السوري من قيادته العسكرية ومن كافة الضباط الوطنيين الذين اداروا دفة الصراع ضد الغزوة الوهابية ، ورفضوا كافة الاغراءات المالية التي كان حكام مشيخات السعودية وقطر يعرضونها عليهم بشكل مباشر وغير مباشر ، تحفيزا لهم للانشقاق عن الجيش ومن ثم الالتحقاق بالجيش العميل الذي اطلقوا علية تسمية الجيش الحر ، وبرهنوا بذلك انحيازهم للدولة المدنية العلمانية السورية ،ولمطالب الشعب الاساسية الداعية الى اجتثاث النبت الشيطاني للجماعات الارهابية من الساحة السورية ، وبعد تطهير الجيش وتعيين ضباط موالين للحكومة الانتقالية يسهل على الائتلاف الذي يفرض سيطرتها على الحكومة الانتقالية ، التحكم في مسار العملية السياسية التي ستشمل وفق التوجهات الوهابية للائتلاف :اجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية ،والاستفتاء على دستور سوري سيتم صياغته على نحو يقود الى الغاء الدولة المدنية السورية توافقا وانسجاما مع التوجهات العرعورية الوهابية لمشغليهم من حكام مشيختي قطر والسعودية ، وتماهيا مع النظام الديني العائلي القائم في هذه المشيخات

  كما يبدو من تصريحات رئيس الائتلاف السوري الداعية الي التخلص من بشار الاسد ومن كافة المسئولين السوريين الذين تلطخت ايديهم بدماء الشعب السوري التي اطلقها في مؤتمر جنيف ، ومن تاييده السافر للتنظيمات الارهابية التكفيرية الظلامية المسلحة او كما وصفهم" بالثوار السوريين المدافعين بالغالي والنفيس عن الشعب السوري ضد بطش وقمع النظام، يبدو جليا ان مشغليه من الاميركان والسعوديين قد اعتمدوه رئيسا للحكومة الانتقالية ولعله سيتبوأ هذا المنصب بعد انتخابات سيطغى عليها المال السياسي تزويرا لارادة الناخب السوري وتحكما في ماالاتها لصالح هذا الجربا : الم يخاطبه وزير الخارجية السعودية سعود الفيصل في الكلمة التي القاها في افتتاح مؤتمر جنيف وهو يتلوى كعادته " بفخامة الرئيس احمد الجربا ” ، وبهذه المحصلة " الثورية " سيتم نقل مقاليد السلطة من بشار الاسد اومن رئيس يحمل شهادة دكتوراة في طب العيون ، ويتمتع بخبرات لا تقل عن 12 عاما في ادارة دفة السلطة ، وبثقافة واسعة تشمل كافة حقول المعرفة يستطيع أي مراقب يتابع حوارته ولقاءاته مع مسئولين واعلاميين ونخب ثقافية محلية واجنبية ،سيتم نقلها من بشار الى ما يسمى بالجربا وان شئتم الاجرب او الى ا رئيس تؤكد سيرته الذاتية انه رجل لا يحمل أي مؤهل علمي ، او انه قد راكم اية خبرة في ادارة دفة الحكم : فكيف له ان يديرها وهو لم يشغل أي منصب قيادي او وحتى منصب من الدرجة المتوسطة في أي حزب او نقابة او منظمة مجتمع مدني ، او اية هيئة ثقافية وعلمية ،او احتل موقعا قياديا في المؤسسة العسكرية السورية ،اللهم الا لمنصب ممثل عشيرة الجربا كما يدعي ، وكيف لهذا الاجرب ان يحقق مطالب الشعب السوري الداعية الى اجراء اصلاحات اقتصادية واجتماعية ،وتطهير اجهزة الدولة من الفاسدين ، وهو رجل فاسد صدرت احكام بحيسه لارتكابه جرائم التهريب ، وكيف لهذا الاجرب ان يدير حوارا يتناول الوضع السوري وهو لا يستطيع ان يعبّر عن وجهات نظره الا من خلال ورقة مكتوبة صاغها له احد الكتاب المرتزقة ، واذا قرأها فلا يستطيع قراءتها بدون فأفأة بدون ان يرفع عينيه عن سطورها ، كأي جاهل في الخطابة ، طوال تلاوتها ، واخيرا كيف لهذا الاجرب الذي نبذته عشيرة الجربا لخيانته لوطنه ان يعيد بناء سورية في الوقت الذي لا يخفي تعاطفه وحتى تاييده لمنظمات ارهابية ركزت كافة عملياتها الجهادية على تدمير المرافق الاقتصادية والخدمية في سورية ، ولم يسلم من جهادها التخريبي ، المطارات والجسور والمصانع وشبكة نقل الغاز والنفط ومصفاة البترول في حمص والاجهزة والالات الموجودة في مئات المصانع السورية التي تم تفكيكها وبيعها للاتراك بابخس الاثمان .السيرة الذاتية لهذا الاجرب ان دلت على اية خبرة او أي مؤهل يتمتع به فانما تدل على ان خبرته الوحيدة هي العمالة لاية جهة اجنبية او عربية تدفع له ثمنا اكبر لقاء تدمير بلده . والسئوال هنا : لماذا يصر الجربا ومعه ائتلافه المعارص على تشكيل حكومة انتقالية كاملة الصلاحيات ويرفض في نفس الوقت اجراء اتنخابات رئاسية وبرلمانية كما ابدى النظام السوري استعداده لاجرائها في مواعيدها دون تحفظ حتى لو تم اجراؤها تحت اشراف الامم المتحدة 

 لا اجد جوابا على هذا السئول سوى ان هذا الاجرب المسمى باحمد الجربا سيحقق فشلا ذريعا في هذه الانتخابات واذا حصل على اية اصوات فانها بالتاكيد ستكون اصوات الناخبين الذين التي يعيشون في كهوف الماضي ولا يرون حلا لمشاكل سورية واشاعة العدالة فيها الا باقامة دولة الخلافة الراشدة الاسلامية ،أي اصوات المتعاطفين مع تنظيمات القاعدة وجماعة الاخوان المسلمين مثل تنظيم داعش وجبهة النصرة والجبهة الاسلامية والمستفيدين من اموالها . ومن يدري فربما هذا الاجرب لن يجرؤ على ترشيح نفسه لمنصب كي لا يحرج نفسه امام الناخبين اثناء تلاوته لبرنامجه الانتخابي من ورقة مكتوبة ، فيكتشف الناخبون انه طبل اجوف لا قدرة له على الخطابة وحتى التعبير عن راية في جملة مفيدة بدون استخدام ورقة مكتوبة ، او ربما تحسبا منه انه اذا رشح نفسة سيكون الرد الشعبي على ذلك رشقه بالاحذية في اول ظهور علني له في أي موقع في الساحة السورية







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز