بشار نجاري
babaluta@gmail.com
Blog Contributor since:
01 February 2014

 More articles 


Arab Times Blogs
هل يعيد التاريخ نفسه ؟

قبل مئة عام تقريبا في بلاد الشام وفي شيه جزيرة العرب كانت البلاد تشهد سقوط الخلافة العثمانيه تحت ضربات موجعه من بريطانيا وفرنسا وبالتنسيق مع بعض زعامات قبائل العرب والعربان في تلك المرحلة من التاريخ ؟؟وحدث ماحدث.. اتفاقيات سايكس بيكو.. ووعد بلفور ..وقيام دولة بني صهيون؟؟ ليس حبا ببني صهيون وانما لوضع خنجر مسموم في الجسد العربي.. نحن لم ننسى ولكن هل التاريخ يعيد نفسه ؟؟ ... في الماضي دفعت الخلاقه العثمانيه والعرب والمسلمين الثمن غاليا ..وكان الثمن وكما عرفناه فيما بعد هو التمهيد لقيام الدوله العنصريه على ارض العرب والمسلمين على ارض فلسطين وتمزيق بلاد العرب الى دويلات ومحميات وامارات وممالك ؟؟

واليوم يدفع العرب بمفردهم ثمن التغيرات الكبرى والسبب انهم اليوم يعومون على بحر من النفط ويفقدون وزنهم فوق حقول الغاز الهائله والمخيفه ؟؟ وزعاماتنا ليست اكثر من عباءات فارغه تهدر الاموال في كازينوهات وبورصات ومصارف الغرب ... ماذا ننتظر نحن العرب من زعامات تقضي اغلب أوقاتها تائهة في أزقة جينيف ولندن وباريس ...تبحث عن مغامرات عاطفيه تتستر خلفها مومسات ومافيات الدعارة والقتل ؟؟ الامه امام أزمة ... والأزمات تتواصل واحدة تلو الاخرى منذ سقوط الخلاقه الى يومنا هذا ؟؟و المصائب تأتينا الواحدة تلو الاخرى والسبب هو نفسه منذ مئة عام وعربان الغباء والتخلف والخيانه لا يزالون يبحثون عن مغامرات عاطفية فاشله؟؟منذ مئة عام والى يومنا هذا لا يزالون يتعاملون مع عالم السياسه والاقتصاد كما تتعامل عصابات المافيا مع ضحاياها ؟؟

الوطن بالنسبة لهم ليس اكثر من غنيمه سقطت عليهم من السماء ؟؟سياسيو الغرب وزعاماته فهموا جيدا هذا النوع من البشر ؟؟ واستطاعوا ان يلعبوا عليها وان يروضوها الى اقصى الحدود ؟؟ والنتيجة كما نرى اليوم أمة منهاره نرقص فوق أشلائها كقبائل أكلة لحوم البشر في مجاهل وإدغال افريقيا ؟؟ أهذا هو الاسلام وهذه هي العروبة ؟؟ وهنا لايسعني الا ان أتذكر كلمات شاعرنا الكبير نزار قباني الذي قال: ما للعروبة تبدو مثل أرملة أليس في كتب التاريخ أفراح ؟ أنظمة بارعة في صناعة الحزن والهزيمة والمآسي !! وأنظمة تقتل وتسرق الفرح والأمل حتى من عيون الاطفال؟أهذا هو تاريخنا ام ان ما يحدث هو خارج إرادتنا ... ام اننا أمة يحكمها الجهلة والمتملقون والمتخلفون أمة اصبح من جهلها تضحك الامم. نعم منذ مئة عام واللعبة لاتزال مستمره .. قناة السويس ... النفط الغاز الموقع الاستراتيجي قلب العالم القديم والحديث. ...

وزعاماتنا لا ترى الى أبعد من راس انفها؟؟ والا فكيف نستطيع ان نفسر هذا الشرخ الهائل بين الدول العربيه بامكانياتها الهائله من نفط وغاز وإمكانيات اخرى وبين كل من تركيا وإيران ...فنحن العرب لإنزال نعيش تحت خط فقرنا وجهلنا.. عالم عربي كامل يبحث لنفسه عن مكان بين الامم ...عن بنى تحتيه عن جامعات ومدارس ومشافي وطرق وملاعب أطفال ونواد رياضية ومراكز ثقافيه شعوب هي عطشى لتلك البنى التحيه وزعامات عربية ضائعه تتقاذفها صراعات الغرب الاستعماري ومصالحه ؟؟والمصيبة انه وفي أغنى دولنا العربيه وفي دول الخليج بالتحديد عندما يعاني الزعيم او الامير؟او الملك او الشيخ المبجل من مرض عضال او زكام عابر تراه استقل طائرته بأسرع وقت الى اقرب مشفى في المانيا او سويسرا او امريكا ...

هذا لايحدث لافي تركيا ولا في ايران ولا في بلادالشام؟؟ نحن اذا امام أزمة .. أزمة حقيقيه وهي ان هذا لكم الهائل من المال لم يصنع بعد آليات امنه وسلامته فكيف له ان يصنع آليات امن وسلامة الامه بأكملها .. نحن امام معضلة أساسيه تظهر لنا باستمرار عندما تشتد الأزمات .. نراهم دوما عاجزون عن السير الى الامام هذه هي نفسها تلك القيادات التي عطلة عمل الجامعه العربيه لعشرات السنين منذ نكبة فلسطين الاولى الى يومنا هذا وهي التي أتت بالدب الى ارض العراق وهي نفس القيادات التي عملت على تقسيم السودان ونامت سكارى على لذة التقسيم وشعور الغرب بالرضى عنها وعن عملها القذر ذاك؟؟ وهي نفسها تلك القيادات التي وقفت (وكما وصفهاالشاعر العراقي مظفر النواب)تسترق السمع على فك بكارة غزه وقبل غزه بيروت والجنوب اللبناني وعلى فك بكارة العراق واليوم على فك بكارة سوريا .. خسئتم ...أبناء. .. ان حظيرة خنزير...؟؟

التاريخ يعيد نفسه ؟؟ وفلسطين تغتصب كل يوم عشرات المرات في مدننا وشوارعنا وحاراتنا الضيقة ؟؟. الوطن يغتصب عندما نكون أغبياء والحرية تغتصب عندما نكون أغبياء والكرامة تغتصب عندما نكون أغبياء؟؟ والتاريخ يعيد نفسه عندما نكون أغبياء ؟؟ يقولون ان المؤمن لايلدغ من جحره مرتين ؟؟ فهل نحن مؤمنون ؟؟ وآلاكيف نلدغ من جحرنا عشرات المرات اذا كنا بالفعل مؤمنون؟؟ على شعوبنا ان تعيد دراسة القيم والمفاهيم التي بنت عليها وجودها .. اعادة التقييم شيء وارد عند الامم .. وخاصة عندما تعاني الامم من أزمات مستعصيه؟؟ فهل سنكون نحن في حجم هذا التحدي الكبير ؟؟ وهل نحن قادرون على المواجهه في صراع عنيف وضخم ؟؟ ام اننا سنرحل ونترك للآخرين حرية ان يكتبوا تاريخنا ؟؟

اي ان يعيد التاريخ نفسه كلما تطلبت مصالح الاخرين ان يعيد التاريخ نفسه ... والآخرون هم ولاشك أعداء هذه الامه وهم اللذين لايزالون يكتبون القسم الكبير من تاريخنا الاسود . ولكن سوريا ولاشك ومعها بلاد الشام كانت ولازالت ومنذ حروب الفرنجة والقائد الكبير صلاح الدين الأيوبي المعضلة الاساسيه والشوكة التي تقف في حلق مصالح الغرب الاستعماريه والا كيف يمكننا ان نفسر يوم احتلت فرنسا دمشق بعد نجاح ماسمي وقتها بالثورة العربيه الكبرى وذهاب غورو قائد الحمله وبشكل مباشر الى ضريح القائد العظيم صلاح الدين ليضع رجله على ذلك الضريح الطاهر وليخاطبه بلئم وغرور قائلا له: ها قد عدنا ياصلاح الدين؟؟ فهل يخطط الغرب للدخول الى دمشق ثانية بعد الا نتفاضه العربيه الكبرى ( لاحظوا تشابه الأسامي والمسميات) ليخاطب صلاح الدين مرة ثانيه ها قد عدنا ؟؟

 ولكن خسئتم أيها الأوغاد ان الغبار التي تراكمت باحترام وخشوع فوق ضريح هذا البطل العظيم لهي أطهر من أطهركم .. وعليكم ان لا تنسوا أبدا انه في بلاد الشام التاريخ لايعيد نفسه ؟؟ وان دمشق هي التي تكتب التاريخ.ثم الا يحق لي ان أتسائل أليست عودة غورو(قائد الحمله الفرنسيه على سوريا.. وهي حمله مشابهه لحملة الناتو على ليبيا) الى قبر صلاح الدين في سوريا مشابهة لعودة الناتو الى ليبيا.؟؟؟ثم أليس تحطيم تمثال القائد العربي الكبير جمال عبد الناصر في شوارع بنغازي هو انتقام ولو بعد حين من هذا القائد العربي الكبير الذي أمم قناة السويس وواجه العدوان الثلاثي ومصالح الاستعمار الكبيرة في تلك المرحلة من التاريخ؟؟ان أمة لاتقراء التاريخ أمة لا تستحق الحياة..اما دمشق فاني أقولها الف الف مره تعلموا منها أيها الأوغاد دمشق هي التي تكتب التاريخ.هي ذلك السيف الذي لن يسقط أبدابإذن الله تعالى والله على كل شيء قدير . ليحمي الله سوريا وطنا وشعبا وجيشا ومجدا .







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز