بشار نجاري
babaluta@gmail.com
Blog Contributor since:
01 February 2014

 More articles 


Arab Times Blogs
دمشق...قبلك التاريخ في ظلمة...

كثير من الأصدقاء يظنون بأنه في هذه المرحله الصعبة من تاريخ آلامه يحتاجون الى علماء في السياسة لإعطاء أجوبة لأسئلة كثيرة وكبيره؟؟ولكنني والحق يقال بانه كلما كبرت القضيه وتشعبت وتعقدت كلما وجب الخوض في أعماقها ببساطةكبيره فمن شاهد اليوم وجه بن حمد القطري في مجلس الأمن في نيويورك مستغربا الموقف العدائي والسلبي منه اتجاه سوريا لابد وان يقول في نفسه مثلنا العربي المشهور اذا لم تستح فافعل ما شئت. لقد أدخلتنا امريكا مع بداية القرن الحادي والعشرين في مرحلة جديده من العمل السياسي والاقتصادي والعسكري والمخابراتي، مرحلة لم تعد تخفي فيه ما تريد بل تضع النقاط على الحروف وبكل وقاحة وإصرار يدعمها بشكل أساسي وسائل اعلام قذره ومرتبطة بأجندة صهيوامريكيه ولكن بعباءة عربيه .

واذا نظرنا الى العمل المخابراتي على سبيل المثال كيف كان يتم في الماضي وكيف يتم اليوم؟ لوجدنا مثلا اننا نعيش اليوم مرحلة اختراق مخابراتي كبير يتم وعلى مستوى القمه بعدما كان الاختراق يحدث في الماضي على مستوى القاعدة؟؟وكيف ان التعاون مع أعداء آلامه اصبح يأخذ أوجه كثيره في اغلبها إعلامي او تحت غطاء منظمات عمل انسانيه، او جمعيات حقوق الانسان والأخطر من هذا كله ان اليوم هناك عرابين كبار لقصص الخيانه على مستوى وزراء وما فوق فبعد ان كنا في الماضي نواجه كوهين صهيوني واحد نجد نفسنا اليوم نواجه الف الف كوهين يخلطون الاوراق بخباسه يدعمهم سلاح إعلامي شرير يلبس عباءة عربيه ولكنه أسواء من أسواء محطة إعلامية صهيونيه والخطر في هذا الاعلام لايكمن في نوعية الخبر او صدقيته وانما في طريقة عرض الخبر (كلمة حق يراد بها باطل) هذه ألطريقه التي تعتمد على بث الفتنة والحقد بين أبناء الوطن الواحد؟؟

  ان ثورة الاتصالات والتي خطت خطوات كبيره في السنوات العشر الاخيرة غيرت مفاهيم كثيرة في علم السياسة والاقتصاد خطوات لا يدري حجم خطورتها على المجتمعات الا المطلعين وبشكل كبير وحرفي على قوة الاعلام ومدى قدرته في التأثير السلبي على المجتمعات بل وحتى على تدميرها وذلك من خلال الاعتماد وبشكل موازي على علم النفس والمجتمع والتاريخ السياسي والاجتماعي والديني ومن هنا تنبع اهمية المستشرقين وعلم الاستشراق لقوى الاستعمار القديم منه والحديث!! وما يحدث اليوم في العالم العربي وما يسمونه بالربيع العربي لهو اكبر دليل على ان مايحدث اليوم اعتمد بشكل كبير على الدراسات والعوامل السابقة الذكر! وجيشوها لإشعال فتنة تأكل الاخضر و اليابس من امتنا ، أليس نحن من نقول دوما بان الفتنة اشد من القتل، وهاهي اليوم دول الناتو تجيش دول الاعتلال وتساعدها لتمول الفتنة وتشعل نارها في عالمنا العربي والإسلامي انها خطة لم تبداء اليوم وانما هي امتداد لعمل مخابراتي مستمر منذ القضاء على الخلافة العثمانيه ولغاية يومنا هذا .

انه عمل منظم يستعمل أسلحة تختلف من مرحلة لأخرى وذلك حسب ظروف زمان ومكان العمل ؟؟ ففي فلسطين اغتصبت الارض وشرد الأهل في غفلة من زمن الهزيمه وذلك بعد ان جيش لجريمته هذه أساطير التوراة مدعومة بجرائمه عبر حربين عالميتين في أوربا وبعدها وعبر كل هذه السنوات الطويله بقي الغرب الاستعماري يسكن نسيجنا السياسي والاجتماعي والاقتصادي عبر عرابيه وعبر طابوره الخامس و حاول ان يفتت لبنان فكانت له سوريا بالمرصاد ففشل مشروعه هناك ودفعت سوريا ولبنان عشرات آلاف القتلى الجرحى. ولكن الوطن غالي وبلاد ,الشام وأهل سوريا يعرفون ان ثمن الحريه والكر امه غالي وهم دوما على استعداد لدفع هذا الثمن ?? لقد نسى حمد و جوقة الناتو التي ترافقه انهم اليوم يواجهون سوريه وشعب سوريه وان سوريا هي بوصلة العرب وسيفهم وعقلهم ، قد يكون اليوم الجرح كبير كبير يمتد كبقعة زيت من طنجة الى بغداد عابرا القاهرة والقدس وبيروت ودمشق ولكن اهل الكرامه لا يستطيعون الا ان يعيشوا بكرامه ولو كان الثمن غال غال؟؟

الم يفهموا بعد وبعد هذه الأشهر الطويله ان هذه الارض هي سوريه؟؟ استطيع ان اقول اليوم وبعد اكثر من عشرة اشهر ان سوريا لن تسقط لانها هي اخر جواد يملكه العرب ولانها كذلك فإنها لن تسقط؟؟ولكن اذا أصر حمد و جوقة الناتو التي ترافقه على إسقاط سوريا فاءن الارض ستهتز وستسقط عروش وعروش وتذكر ياحمد اغنية فيروز الرائعة في دمشق ( قبلك التاريخ في ظلمة) وتذكر ياحمد انت وجماعة الناتو بتوعك كما يقول أهلنا الكرام في مص تذكر ما يقوله المفكر سعيد عقل في سوريا ( أنا أحبابي شعري لهم مثلما سيفي وسيف ابي).ليحمي الله سوريا وطنا وجيشا وشعبا.







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز