محمد جميل
welpalestini@gmail.com
Blog Contributor since:
21 January 2013



Arab Times Blogs
إذا الشـــعبُ يومًــا أراد الحيــاة


إذا الشـــعبُ يومًــا أراد الحيــاة ..... فــلا بــدّ أن يســتجيب القــدرْ
ولا بــــدَّ لليـــل أن ينجـــلي ..... ولا بــــدّ للقيـــد أن ينكســـرْ

من رحم معاني هذه الأبيات المشهورة للشاعر التونسي المرحوم أبو القاسم الشابي والتي تتناسب لكل زمان ومكان، ندرك نحن معشر الفلسطينيين أن محطات نضالنا الوطنية التحريرية لم تفرغ من إستباط وإستحدات شتى أشكال المقاومة الشعبية رغم جميع المحبطات التي عايشناها على مدار عمر هذه المأساة الوطنية والأنسانية بأمتياز والمتمثلة بأستقدام مجموعات بشرية من جميع أنحاء المعمورة يربطهم فقط العامل الديني ليس أكثر ليحلوا بدلنا كشعب فلسطيني صاحب هذه الأرض الأصلي بعد طرد موجات كبيرة منا والتنكيل وإخراس أصوات من تبقى داخل أرضه متمسك بها.

على إختلاف أجيالنا الفلسطينية إبتداء ممن بقي على قيد الحياة منذ قمعه بقوة الحديد والنار في عام 1948 الى أجيال مابعد هذه النكبة في الجهتين داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة وبلاد التهجير القسري، الى موجة القمع القسري بالحديد والنار الثانية إثر حرب الأيام السته، ولغاية أجيال إتفاقيات (الضحك على الذقون والذل والعار) المتمثلة بأتفاقية أوسلو وماتلاها من قضم لحقوق هذا الشعب في داخل أراضيه المحتلة وكذلك لحقوق المخرجين بالقمع وقوة الحديد والنار من بلادهم، وتركهم تحت الأقامة الجبرية والقسرية في الدول المهجرين لها، الى إرهاصات الواقع الحالي لبوادر إيجاد تسوية دولية نهائية لهذه القضية، عمادها إعطاء الحق الكامل للصهاينة لمطالبهم وتثبيتها دوليا، وإسكات الشعب الفلسطيني داخل فلسطين المحتلة بشتى أنواع التهديد للقبول بما يقدم له (أقلية تعيش في مجموعة بقع جغرافية متناثرة) تحظى بحماية السارق للأرض، مغلفة تلك الحماية برعاية (إسلامية!) على القدس.
على هذا المنوال سوف يتم وأد القضية الفلسطينية وسوف ينكل بشعب فلسطين في الداخل على أيدي جلاوزة السلطة الفلسطينية التي ستكون حتما الشرطي الحارس لكل ماهو صهيوني، كذلك سوف يتم وبأشكال مأساوية متعددة تفريغ المخيمات الفلسطينية داخل فلسطين وفي الدول المحيطة بها، وقد بدأت هذه الخطة بالتنفيذ الفعلي منذ حرب تحرير الكويت.

نحن كشعب فلسطيني تعرضنا على مدى تاريخ قضيتنا الوطنية الفلسطينية للقمع والظلم من قبل كل الدول العربية المحيطة في فلسطين والتي بحكم الموقع الجغرافي قدمنا لها هاربين من الموت. وسوف تزداد وتيرة التعرض القاس والظالم لنا في قادم الأيام إن لم نقبل ونتقبل الواقع الذي سيفرض علينا بحكم هذه الأتفاقية القادمة والتي يشارك بها كل الأنظمة العربية ومخابراتها وينسقوا لذلك تنسيقا كاملا متكاملا مع العدو الصهيوني سواء أكان هذا التنسيق سياسي أو قمعي مخابراتي.

لكل ذكر أدعو كل فلسطيني شريف برفع الصوت عاليا (وهو شكل من أشكال المقاومة) والمساهمة في إيجاد خطة تحرك تهدف إلى محاربة سياسية لهذه التسوية لتكون رديف فعليا لأي تحرك جماهيري رافض لهذه التسوية داخل الوطن المحتل. 

 أقترح مبدئيا تصور خطة  بمحورين وتهدف الى: 

1- تحقيق تشجيع أهلنا على إمتداد فلسطين  المحتلة للتلويح والتحضير للدخول في (عصيان مدني) عام شامل إذا ما تم إقرار خطة التسوية (قتل) القضية الفلسطينية من .قبل (مايدعى زورا) السلطة الوطنية الفلسطينية


 2 - العمل على إنجاز (وثيقة قانونية دولية) تقدم الى كل من:

 أ - جامعة الدول العربية
 ب- الأمم المتحدة
 ت- منظمة العالم الأسلامي
ج- كل مؤسسة دولية لها علاقة عضوية في الدفاع عن حق الشعوب في تقرير مصيرها.

والمطلوب العمل على أن  تكون هذه الوثيقة موقعة من أكبر عدد ممكن من الفلسطينيين أينما تواجدوا سواء داخل فلسطين المحتلة او في مختلف أنحاء العالم والتي ترفض رفضا قاطعا الأتفاقية ولا تعترف بالأشخاص المفاوضين الموقعين على هذه الوثيقة حتى ولو إعترفت بها كل الدول العربية والأجنبية. أتمنى يجد هذا الأقتراح التجاوب ليصبح مع قادم الأيام تحرك فعال على أرض الواقع 







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز