عطية زاهدة
attiyah_zahdeh@hotmail.com
Blog Contributor since:
04 October 2013

كاتب من فلسطين

 More articles 


Arab Times Blogs
الصُّحفيّون يسألون والمسيح يجيب

 

 

إنّ المسيح مـــن كهفــــــه قـــــــــادم

 

 

 جاء في أمر المسيح، عليه السلام: "وَإِنْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ إِلا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكُونُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا" [النساء: 159]. 

 

 

 وجاء في صحيح مسلم في كتاب الفتن وأشراط الساعة أن الرسولَ صلى اللـه عليه وسلم قال: "ينزل عيسى عند المنارة البيضاء شرقيَّ دمشق بين مهرودتين واضعاً كفيْه على أجنحة ملكيْن إذا طأطأ رأسَه قطرَ، وإذا رفع رأسَه تحدّرَ منه جُمانٌ كحبَاتِ اللؤلؤ"..

 لا جرَمَ أن المهديَّ المنتظرَ قادمٌ، وأن المسيح هوالآخرُ قادم في الزمان نفسه، من أجل أن يصنع الاثنان "العالم الفاضل"؛ فيومئذٍ يسود السلام خلائقَ وأممَ الأرض جميعاً.

 وسيجيء عيسى بن مريم قبل يوم القيامة، بعد أن يبعثه اللله تعالى من الكهف، سيجيء متكئاً على جناحيْ ملَكيْن وهو لابسٌ مَهْرودتيْنِ مُمَصَّرتيْنِ، أي في ثوبيْن خلقيْن بالييْن لونُهما أصفرُ باهت، وسيهبط به الملكان نازليْن من السماء. وما قدومُه محمولاً من الكهف هابطاً من السماء بصحبة الملكيْن إلا برهانٌ على أنه مبعوث بأمر الله تعالى، وأنه المسيح يقيناً.

 وقياساً على تقدم وسائط الاتصال والإعلام وعالميتها وفوريتها كما هي في الوقت الراهن، فإن العقود القادمة ستشهد بواهرَ وأعاجيب تكنولوجيةً أخرى، فكيف بما سيكون منها بعد قرون مزدحمةٍ بالتطويرات والإبداعات؟! وهذا يعني أن المسيح، عليه السلام،  سيقوم من رقوده في زمن ذي تقدم رفيع معقد عجيب.

  ولقد جاء في صحيح الحديث كما ذكرنا أن المسيح ينزل في المنارة البيضاء بجوار دمشق. ولا ريبَ أنه سيكون في استقباله، ولو دون سابق إعدادٍ، آلاتُ تصوير عالية الدقة، وأجهزة بث حي ومباشر فائقة التطور، فتتوزع صور نزوله وهبوطه في كل العالم في اللحظات نفسها، ويُجري معه "صحافيّو ذلك الزمان" مقابلاتٍ ساخنةً خاطفةً يُذكِّر فيها أممَ العالم أنه قادم ليتبع المهديّ الذي قد ظهر في الفترة نفسها، وينادي معه بالإسلام ديناً للعالمينَ كافّة، ومن خلال إجاباته على سيول أسئلتهم فإنه يعلنها صريحة مدوّيةً أنه ما صُلب وما قُتل، وأنه كان في رقود مثل فتية الكهف حتى بعثه الله تعالى، وجاء إلى المنارة البيضاء مع الملكيْن يتوكأ على جناح لهذا وجناح لذاك.

  ويومئذ، يوم أن تسمع الأممُ كلمةَ الحق من فم المسيح نفسه، فإنه لا يبقى من يهوديّ ولا نصرانيّ إلا ويؤمن به إيماناً إسلاميّاً: فاليهود سيعلمون يومئذ علماً حقّاً أنهم ما قتلوه وما صلبوه، وأن الصلب قد تم لشبيه له بدلاً منه، وكذلك فإن النصارى يومئذ سيؤمنون يقيناً بمثل ذلك، وأن المسيح عبدُ الله ورسولُه، وأن الله تعالى لم يتخذ صاحبةً ولا ولداً، ولم يجعل للناس فادياً، وساعتئذ يرتاح المسلمون لأول مرةٍ من كل ما أثاره الحاخامات والبابوات والقِسّيسون والقمامصة وكل مَنْ شاكلهم من التشكيكات والمطاعن والافتراءات التي لفقها كل أولئك ضد الإسلام وخاتم النبيّين، عليه السلام.

  وإذا ما تسارعت الأحداث وجاء المسيح والنفس على قيد الحياة، فإنني إن شاء الله تعالى سأقوم بتوزيع ألف قطف من الأعناب الناضجات، بيضاً وسوداً،  ابتهاجاً بظهوره إن كان الفصل صيفاً، وبتوزيع طنٍّ من الزبيب إن كان الفصل شتاء! وما يدريك فقد يأتي المسيحُ من كهفه في ربيع أو خريف فلا يكون للناس نصيب من تلك الخيرات المباركة!

 

 فماذا سيكون سؤالك للمسيح، عليه السلام، لو قدّر الله لك أن تكون يومئذ في استقباله في المنارة البيضاء؟







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز