د. حسيب شحادة
Haseeb.Shehadeh@Helsinki.Fi
Blog Contributor since:
10 February 2012

استاذ في جامعة هلسنكي

 More articles 


Arab Times Blogs
النافذة الوسخة -- قصة تطهير الفؤاد

النافذة الوسخة ---- قصة تطهير الفؤاد

ترجمة حسيب شحادة

عريسان جديدان، جون وآنّا، ينتقلان إلى منزلهما الجديد. عائلة صغيرة كانت تعيش في جوارهم. في أحد الأيام، عندما كان جون وآنا يتناولان طعام الفطور، رأت آنا جارتَها وهي تنشر الغسيل في الخارج؛ وقالت "ذاك الغسيل ليس نظيفا كما يجب، إنها لا تعرف الغسل بشكل صحيح. ربّما تحتاج لصابون غسيل أفضلَ. وجّه زوجُها نظرة إلا أنه لاذ بالصمت. في كلّ مرّة كانت جارتهما تنشر الغسيل لتجفيفه أطلقت أنّا نفسَ التعليقات

 بعد شهر من الزمان كانت أنّا مندهشةً عندما رأتِ الغسيل نظيفا جميلا على الحبل في فناء الجار الخلفية وقالت لزوجها: “أُنظر! إنها تعلّمت الغسل بالطريقة الصحيحة، من يا تُرى قد علّمها ذلك”؟ أجاب جون بهدوء: “ذلك لأنّي نهضتُ باكراً هذا الصباح ونظّفتُ نوافذَنا. مغزى القصة: نفس الشيء ينسحب على حياتنا. يمكن جدا تشبيهُ النافذة بقلبنا. في الكثير من الأحيان تبدو الأشياء وسخةً ليس لأنّها هي كذلك في الحقيقة بل لأنّ النافذة التي عبرَها ننظر إلى الأمور هي الوسخة

على نفس المنوال ما نراه عندما ننظر إلى الآخرين يتوقّف على صفاء قلبنا. إذا كان القلب غيرَ صافٍ فهذا يقودنا إلى نقد الآخرين. لذلك قبل الحُكم على الآخرين على المرء أن يفحص أولاً فيما إذا كان قلبه هو صافيا، طاهرا لكي يرى الجيّد والصالح في الآخرين.







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز