عطية زاهدة
attiyah_zahdeh@hotmail.com
Blog Contributor since:
04 October 2013

كاتب من فلسطين

 More articles 


Arab Times Blogs
ليس من أسماء المسيح

  أغرب الغريب أن نجد المسلمين يسمون "المسيح عيسى بن مريم" بأسماء ما أنزل اللهُ تعالى بها من سلطان من مثل: كلمة الله، أو قول الله ، أو روح الله. فأين الصحيح في أسماء ابن مريم، عليهما السلام؟

الصحيح هو: المسيح عيسى بن مريم؛ عيسى؛ ابن مريم؛ والمسيح. فالاسم الكامل هو: المسيح عيسى بن مريم. وليس لهذا الرسول الكريم غير ذلك من اسم.

  وأما الذين يسمونه: كلمة الله، أو قول الله ، أو روح الله، فما أولئك بالمسلمين حقّاً؛ وإنما هم ينجرون من حيث لا يدرون إلى تأييد عقائد النصارى في هذا الرسول الكريم.

فماذا عن القول عن المسيح إنه: كلمة الله، أو قول الله ، أو روح الله؟

أجل، المسيح هو كلمة الله ألقاها إلى مريم وروح منه، وهو قولُ الحقِّ الذي فيه يمترون؛ ولكنّ هذه التعريفات الثلاثة هي شروح عنه، وتبيين لحاله، وهي ليست بتاتاً من أسمائه؛ فاسمه هو هنا فقط: "المسيح عيسى بن مريم".

وبناء على صريح قول الله تعالى: {إِذْ قَالَتِ ٱلْمَلاۤئِكَةُ يٰمَرْيَمُ إِنَّ ٱللَّهَ يُبَشِّرُكِ بِكَلِمَةٍ مِّنْهُ ٱسْمُهُ ٱلْمَسِيحُ عِيسَى ٱبْنُ مَرْيَمَ وَجِيهاً فِي ٱلدُّنْيَا وَٱلآخِرَةِ وَمِنَ ٱلْمُقَرَّبِينَ}، فإن الاسم هو "المسيح عيسى بن مريم"؛ إذ لم يقل الله تعالى: ( إن الله يبشرك بغلام اسمه كلمة الله المسيح عيسى بن مريم)، ولم يقل: (إن الله يبشرك بغلام اسمه روح الله المسيح عيسى بن مريم)، ولم يقل: (إن الله يبشرك بغلام اسمه قول الله المسيح عيسى بن مريم).

  ومن هنا، فإن أيّ مسلم يعتقد أن عبدَ الله ورسولَه "المسيح عيسى بن مريم" له غير هذا الاسم كاملاً أو مجزوءاً (عيسى؛ ابن مريم، المسيح)، يوشك أن يكون من أصحاب الضلال. حسناً، للمسلم أن يصف المسيح أنه روح من الله، وللمسلم أن يذكر عن عيسى أنه كلمة الله إلى مريم، وللمسلم أن يحدثَ عن ابن مريم، عليهما السلام، أنه قول الله، ولكن لا يجوز أن يعتقد أنها من أسمائه، ولا حتّى من ألقابه.

فيا أيها المسلمون لا تسمّوا المسيح بغير ما سمّاه الله تعالى؛ لأن اسمه: "المسيح عيسى بن مريم"، فهو: المسيح، وهو عيسى، وهو ابن مريم، وليس له وراء ذلك من أيِّ اسم.

 







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز