عطية زاهدة
attiyah_zahdeh@hotmail.com
Blog Contributor since:
04 October 2013

كاتب من فلسطين

 More articles 


Arab Times Blogs
هاتوا سورةً من مثل القرآن وأخرسونا – ج2

     كيف يمكن إنجاز محاولة التحدي بالإتيان بسورة من مثل القرآن المجيد؟

 

  نظراً إلى توافر وسائل ووسائط التواصل والاتصال والنشر الفورية وعلى مستوى العالم، وبخاصة مما تقدمه الشبكة العنكبوتية بكافة أشكاله، فإنني أقترح على المعنيّين بتحدّي القرآن الكريم وإخراس المسلمين من خلال الإتيان بسورة من مثله  (سورة المسيح) – أقترح عليهم أن ينشئوا موقعاً لهم بعنوان: "مشروع تأليف سورة المسيح لإخراس كل مسلم فصيح"، تكون الكتابة فيه أثناء السنة المقترحة مقتصرةً على محاولات التحدّي التأليفيّة بالحديث عن المسيح فقط فقط، وذلك في إطار الأناجيل وحدها فقط؛ إذ إن اتهامات المسيحيّين للرسول، عليه السلام، تتمحور وتتبأور حول الزعم بأن "ورقة بن نوفل" ورهباناً آخرين هم الذين ألّفوا القرآن أو وجهوا محمداً في تأليفه، وبخاصةٍ ما يرتبط من آياته بأمور المسيح، عليه السلام- ألّفوه لمحمد بن عبد الله من المصادر الإنجيليّة. وبهذا تتوافر آلاف النصوص للاختيار منها في التصفية النهائية للإتيان بالسورة المقصودة للتحدّي.

  ومن أجل الجديّة والمسؤوليّة، يجب أن تكون الجهات الراعية للموقع معروفة وملتزمة ومخوّلةً بفتحه بالموافقة الرسميّة، على الأقلِّ،  من الفاتيكان والبابوية القبطية، ويجب أن  يراعيَ المحررون فيه والمشرفون عليه الالتزامَ الصارمَ بآداب التخاطب حتى لا يتحول الموقع إلى منبر للتشاتم والتسابِّ، وشريطة أن يكون كل من يساهم مذكوراً باسمه الكامل الصريح وعنوانه التام الصحيح. وبهذا تكون الدعوة مفتوحة لكل الناس، وتكون المحاولات مشهودة ومسموحة لكل الناس، ممن يستطيع إلى التجربة سبيلاً. وبعد مرور عام كامل، فإن على القائمين على المشروع أن ينشروا نصّاً واحداً نهائيّاً هو المعتمد الوحيد للتحدّي، وللعرض على (اللجنة الخمسينية + بابا الفاتيكان) من أجل اعتماد النتائج الموثّقةِ ونشرها رسميّاً. 

 ولا ريْبَ إن منطلقي في طلب السورة التي سميتها: "سورة المسيح" هو قول الله تعالى: "{وَإِن كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِّمَّا نَزَّلْنَا عَلَىٰ عَبْدِنَا فَأْتُواْ بِسُورَةٍ مِّن مِّثْلِهِ وَٱدْعُواْ شُهَدَآءَكُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ صَٰدِقِينَ}.. ونظراً لأن الخلاف بين المسلمين والنصارى يتمحور حول طبيعة المسيح وصلبه، ونظراً لأنهم يزعمون بأن ما جاء في القرآن الكريم هو من تأليف محمد بن عبد الله اعتماداً منه على الأناجيل، وعلى تعليم بعض الرهبان له، فإنني رأيت أن أعتبر أن كل ما جاء في القرآن الكريم عن السيد المسيح، عليه السلام، بمثابة سورة واحدة احترازاً من التعويمات والاختلافات في تعريف السورة. فالمهم هو أن نعتبر أن مجموع ما جاء في القرآن الكريم في موضوع المسيح، عيسى بن مريم، عليهما السلام، هو سورة واحدة، في موضوع واحد مترابط.

وبناءً على ما سلف، فإن موضوع التحدّي قد أصبح محدّداً ومعرّفاً، والمصدر المطلوب اعتمادهم عليه هو مجموع الأناجيل التي اعتبروا أن "محمداً بن عبد الله" قد انتحل معلوماته عن المسيح  من نصوصها.

 

 

 أجل، فهل لقمامصة مصر بقيادة زكريا بطرس أن ينزلوا إلى الميدان فيأتوا للناس بسورة من مثل القرآن هي "سورة المسيح"؟ {وَإِن كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِّمَّا نَزَّلْنَا عَلَىٰ عَبْدِنَا فَأْتُواْ بِسُورَةٍ مِّن مِّثْلِهِ وَٱدْعُواْ شُهَدَآءَكُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ صَٰدِقِينَ}..

 

 وأخيراً، أكرر التذكير أن القرآن الكريم نفسه هو الذي تحدّى أنه إن استطاع الناس أن يأتوا بسورة من مثله؛ فإنه لا يكون أبداً من وحيِ الله تعالى، وبالتالي، لا يكون "محمد بن عبد الله" لا نبيّاً ولا رسولاً، بل من المفترين.

 

 







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز