نضال نعيسة
nedalmhmd@yahoo.com
Blog Contributor since:
20 February 2010

كاتب سوري مستقل لا ينتمي لاي حزب او تيار سياسي او ديني

 More articles 


Arab Times Blogs
مؤسس الإسلام يبشـّر بولادة نائب لبناني من 14 آذار

قال المدعو خالد الضاهر، النائب اللبناني والعضو البارز في جماعة 14 آذار في لبنان، حرفياَ: "حين كانت أمي "حامل" (هكذا لفظها) بي، جاء الرسول (طبعاً هو يقصد نبي ومؤسس الإسلام محمد) إلى أبيه وبشـّر أمه بقدومه". هكذا وناهيك عن كم الانحطاط والاستغفال والاستجحاش في هذا الزعم، واستحالة التيقن من حلم رجل أو قل كابوس وربما تخاريف رجل عاش من حوالي ستين عاماً، ربما كان يعاني من اضطراب نفسي ما، وأن قدوم الرجل مبارك من السماء، وهو لم "ينزل" من بطن أمه هكذا وبكل بساطة بل بـ"طنة" ورنة و"زفة" سماوية، تبشر الكون والوجود بقدوم هذا الكائن الاستثنائي الغريب والفريد

 وهو يريد أن بذلك، أي الضاهر، أن يشرعن، ويبرر، ويسوّغ كل "عمايله" السوداء بحق شعوب المنطقة، ومشاركته وتأييده لذبح الشعب السوري، والعراقي، واللبناني، التي يقوم بها أولياء نعمته من آل سعود، عبر همروجة الثورات والربيع الكاذبة، والقول إياكم أن تلوموني، أو تنتقدوني فالرسول ذات نفسه، ما غيره، فرح لقدومي لهذه الحياة، ولذا كل ما أقوم به من أفعال هو فوق المساءلة والنقد، وربما بتأييد مؤسس الإسلام

 ألم يقل القرضاوي، المرشد الروحي للخيانة والعمالة والارتماء في أحضان إسرائيل ومشرعن الذبح الوهابي لشعوب المنطقة ومحلل دماء العرب والمسلمين وسيد هذا الضاهر وأبوه ومرشده الروحي وغيره من جماعة الربيع والثورات الأوبامية الناتوية: "لو كان النبي محمد موجوداً لوضع يده بيد الناتو؟" هذا الفطحل والفلتة وفريد عصره وزمانه قال هذا الكلام في مؤتمر صحفي وأمام الناس، وطبعاً لم يكن يهذي أو يعاني من حمى قلاعية ولا من جنون البقر. ولا ندري بداية ما العلاقة التي تربط بين مؤسس أحد الأديان المولود قبل 1400 عاماً، وهذا الكائن الممسوس والمعطوب المسمى خالد الضاهر، أو إذا كنا مسؤولين، بحال، أو مجبرين على سماع تخاريف، وخزعبلات، وشعوذات السيد الوالد، وما علاقة ولادة طفل ما في هذا العالم بنبي جاء بدعوة قبل 1400 عام، وما الذي غيــّره، أو سيغيره هذا الكائن ووجوده، من الواقع والحياة بافتراض أن نبي الإسلام لم يأت في المنام، وحسب، بل في الحقيقة، ليبشرنا بمجيء هذا الغلام، لاسيما إذا علمنا بأفاعيل وأفانين وانحرافات وتخبيص هذا الإمعة وعمالته لعشرين جهاز مخابرات، على الأقل وطائفيته القذرة، وخطابه الفتنوي الآثم، ألا يعتب المرء ويأسف لوجود مثل هذا الموتور وغيره من إمعات الـ14 ىذار في هذه الحياة، وهم الذين رهنوا وجودهم وحياتهم للطعن بالمقاومة، وتقديم الشاي للمحتل الغاصب الأجنبي، والعمالة للسفراء الأمريكان والغربيين في لبنان، والارتشاء من السعودية وبيعها مواقف سياسية مقابل تلك الأموال التي يتلقونها من المسلخة الوهابية البدوية المتصحرة؟

ولا يدري المرء والحال هل هناك أنبياء في الكون والعالم، ممكن أن تبشتّر بولادة وقدوم مثل هؤلاء، أم من يبشر بهذا النمط من البشر لن يكون بحال من مرتبة الأنبياء والقديسين وأولياء الله، بل من اختصاص شياطين وأبالسة وعفاريت وجن أزرق وأصفر شرير، نظراً لما عاناه لبنان من خيانة وعمالة ـ14 بهلوان؟ والسؤال الآن من الذي بشـر بقدوم البقية الباقية من زعماء ووجوه وواجهات 14 آذار، إن كانت ولادة معتوه عادي في الجماعة تطلبت زيارة ومجيء نبي ومؤسس الإسلام في الحلم لوالد "العضو" في التيار؟ من زار رفيق الحريري، مثلاً، في الحلم حتى أتحفتنا السماء بالغلام المدعو سعدو الهارب والمختبئ في الرياض، والذي لا يجرؤ على العودة إلى لبنان؟ ومن هو الكائن الاستثنائي الذي بشـّر بقدوم المدام سنيورة صاحب الدموع السخية على لبنان؟

 أو من الذي بشـّر والد المدعو أحمد فتفت بعد أن حملته أمه "وهناً على وهن" وهو صاحب المأثرة النضالية والبدعة القتاية بتقديم الشاي لجنود الاحتلال في عدوان الـ2006 على لبنان؟ ومن بشـّر من بولادة الجعجاج سمير جعجع الذي قتل رشيد كرامي بدم بارد؟ ومن بشـّر من بولادة بقية "منتخب" 14 آذار الشهير بولائه المطلق لإسرائيل وعدائه لكل ما هو مقاومة وتحرير وكرامة ووطنية؟

 ولماذا يحشرون مؤسس الإسلام بكل أعمالهم بهذا الشكل الفج الفاقع؟ لا أدري إن كان للمدعو خالد الضاهر تاريخ سايكو-سريري ما، فيما إذا كان يعاني من أية اضطرابات عقلية وتهيؤات نفسية عكسها تصريحه الغريب أمس، أو كان لديه إقامة في العصفوريات ومشافي المجانين، أو أنه شيزوفروني بطريقة ما، ولكن بافتراض أن ذلك حدث فعلاً مع السيد الوالد، فأنا أعلم علم اليقين، بأن الأحلام، والهواجس، والكوابيس، ليست، بأية حال، موضوعاً للبوح بها، أو مادة للتداول العام، والاتجار بها وصرفها سياسوياً، مهما كانت المناسبة والمبررات ومهما ارتفعت وغلت الأثمان







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز