نضال نعيسة
nedalmhmd@yahoo.com
Blog Contributor since:
20 February 2010

كاتب سوري مستقل لا ينتمي لاي حزب او تيار سياسي او ديني

 More articles 


Arab Times Blogs
أعياد العرب والمسلمين: نحر ودماء وحروب وسرادق حداد وعزاء

فيما تحتفل دول العالم قاطبة بعيد رأس السنة الميلادية، كل عام، وهو تقليد غربي اجتماعي وروحي وفلسفي بارز، يرقص فيه الناس ويتمايلون ويغنون أعذب الألحان، ويتم تبادل ورفع الأنخاب، والتأمل الفلسفي في هذا العالم، والزمان الماضي نحو الأبد غير آبه بترهات وغباء أحد، وحيث يطوي الجميع مسافة عام من هذا العمر القصير جداً قياساً بعمر الكون، ومعرفة سر ولغز هذه الحياة، التي عجزت جميع الفلسفات عن حلها وأعيت طلاسمها وخفاياها أعظم الفلاسفة والمفكرين والعلماء الذين رفعوا الراية البيضاء أمام أسرارها السرمدية الغامضة، فيما اختصر البدو كل أسرار الحياة بحجر أصم وصنم جامد في الصحراء، وإتباع تعاليم وتقاليد وسلوكيات بعض عصابات التشليح والنهب والتشبيح البدوية التي عاشت في القرن السابع ميلادي في صحراء ما تسمى بالجزيرة العربية قائلين بأن هذا هو سر الحياة الكبير، وهذا هو منتهى الفلسفة وعصارة الفكر البشري ولا حاجة بكم بعد اليوم للعقل والتفكير، وارموا عقولكم أمام هذه الحجارة والأصنام واصمتوا فهنا سر الحياة، وهذا خير، وآخر ما توصلت إليه البشرية من علوم وفلسفات وفنون وآداب، ولا تفكير ولا فلسفة ولا علوم من بعده على الإطلاق

موسيقى وصخب وفرح وطرب يعم عواصم العالم، وعلى الضفة والطرف "الكافر" والملحد من العالم، وترى الحب والبسمات والضحك والقبلات ويجتمع الناس بلا هويات قبلية ولا عشائرية وفئوية أو مذهبية، ولا يضمر أحدهم الحقد والشر والثأر البدوي للآخر، ويشربون نخب حتهم وبقائهم أحياء سعداء مزدهرين أصحاء نفسياً وبدنيا، ويدعون بالفرح والازدهار والنجاح والتوفيق كل للآخر، رغم عدم وجود، وتصوروا للغرابة والغباء، وجود صلات "بدوية" وروحية وعلاقات أخوة قومية وعروبية وفاشية عنصرية تربطهم فيما بينهم، تراهم يتآلفون ويتحابون دون كل هذه الخزعبلات البدوية التي أشبعونا بها وحشوا أدمغتنا بعفنها الوسخ، فما ما يسمى بالعالم العربي والإسلامي، عالم "الورع" والتقوى والإيمان

 عالم المؤمنين يعيش حالة من البؤس والحداد العام وتنتشر الكراهية والحقد والبغضاء والعبوس والتكشيرات وقطع الرؤوس وشيها وأكل الأكباد شق الصدور، ونبش القبور بكراهية عمياء، واليد متأهبة على الزناد، والمصاحف مرفوعة من قرون على الرماح، وهو عبارة عن بيت عزاء وحزن وحداد كبير من محيطه الجائر إلى خليجه الداعر، والحروب الطائفية والقبلية المجنونة الهوجاء تنتشر في بلاد "التنوير والتسامح الحنيف"، كما يردد بلهاء وسفهاء الأعاريب، وأراضي نهمة ظمآى لا تشبع من دماء الأطفال والشباب، حروب ونزاعات دمويه يغذيها المسعورون والموتورون والمشعوذون المسكونون بالأساطير والخرافات البدوية والصحراوية، يؤججون الخلافات والأحقاء الوهمية، ويشعلون الحرب الأبدية والمزمنة بين الشعوب، يشربون الدماء بدل الأنخاب، يتبادلون الجماجم والسيوف والتخوين والسباب والتكفير بفعل الثقافة الهمجية البدوية المتخلفة التي تتلبسهم من 1435 عاماً حتى اليوم حيث يعيشون أطول حروب التاريخ التي قد لا تنتهي حتى بألف عام قادمة. هكذا يحتفلون على مر السنين والأيام والشهور والأعوام، وهذا عهدهم تواطؤ وخيانة وغدر وانتقام ونفوس تكتنز الثارات البدوية، ووجوه مبهمة شمعية سمـّية صفراء

هذا هو عالم الأعراب، عالم البدو الأشد كذباً ونفاقاً وحقداً وحقارة وسفالات لم تعرفها البشرية، عالم الرسالة الخالدة، عالم التنوير، والتسامح والدجل البدوي الكاذب الذي يغدقونه، ويسطون به على عقول الناس، ويكذبون به في مناهجهم الدراسية، مناهج النصب والاحتيال والضحك على عقول العباد. عالم لا يحتفل إلا بالموت، ولا يشرب الأنخاب إلا من دماء الأبرياء، ولا يرتوي إلا من الشلالات الحمراء، ولا يعرف العيش والاستمرار إلا بثقافة الموت والعبوس والدمار والهلاك

 أليس أكبر وأهم أعيادهم هو "عيد" الذبح والنحر وقطع الرقاب وسفك الدماء ورؤيتها والتلذذ بمنظرها وشربها وزهق الأرواح حيث لا يكون هناك سوى الهيستيريا والجنون وطقوس الموت والسعار والهيجان؟







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز