خالد اليثى
khaledalessy2003@yahoo.com
Blog Contributor since:
08 December 2009



Arab Times Blogs
فخ إجراء الإنتخابات الرئاسية المصرية قبل البرلمانية

ما يجعلنى على يقين ان هذا فخ محكم تم وضعه من قبل اجهزة محترفه ولم يظهر هكذا من قبيل الصدفه (علما بأنى لا أؤمن بنظرية المؤامرة فى الاساس) هو السؤال الذى أتوجه به لسيادتكم لعلكم تملكون الاجابة عليه وهو ما تفسيركم ان كل الراغبين فى تغير خارطة المستقبل والبدء اولا بالانتخابات الرئاسية كانوا موافقين بل مؤمنين وعلى يقين تام من ان ترتيب خارطة المستقبل هو الترتيب الصحيح فهل يعقل انهم افاقوا من ثباتهم بعد ستة اشهر من ذلك ؟! ومع العلم انه من المفترض فيهم انهم خبراء ويدركون ما يفعلون وفى حال انهم ادركوا خطئاهم لكان ظهر ذلك باكر جدا وليس قبيل الانتهاء من مسودة الدستور الحالي !!

بتتبع فكرة تغير خارطة الطريق نجدها ظهرت على استحياء خلال شهر اكتوبر وتبلورت خلال شهر نوفمبر وظهرت كما هو الان مع نهاية مناقشة مواد الدستور ! لذا فقد خرجت هذه الفكرة من قلب الحوارات الجانبية التى حدثت بلجنة الخمسين والمناقشات المنبثقة عنها وأكاد أشم رائحة السفارة الامريكية فى القاء هذه القنبلة الموقوتة من خلال بعض معارفهم وما اكترهم باللجنة ثم تركها تكبر مع الوقت حتى صارت انها تمثل عقبه امام اقرار مسودة الدستور وما كان من السيد عمرو موسى إلا القاء هذه القنبلة فى معلب الرئاسة، وهو ما يدعو للقلق اكتر حيث لو ان السادة بلجنة الخمسين مؤمنون تمام الايمان بوجهه نظرهم لرفضوا هذا المقترح وأصروا على وضع الترتيب الراغبين فيه وغلق المجال تماما امام الدخول فى جدل اكثر. سيناريو الانتخابات الرئاسية اولا: هذا السيناريو يتضمن جزاءان هما

  1- فى حال ترشح الفريق أول عبد الفتاح السيسي

2- فى حال عدم ترشح الفريق السيسي • بالنسبة للموقف الاول فى حال ترشح الفريق أول عبد الفتاح السيسي سيكون بذلك اقرار بان ثورة 30 يوليو ما هى إلا انقلاب عسكري مبطن تم تسليم البلد لقائد الانقلاب من خلال مسرحيه هزلية وهو ما سيروج له الاخوان وكل من تركيا وقطر وامريكا والإعلام الامريكى الممول من قبل حمد بن جاسم والشيخة موزة، وهو ما سيترتب عليه خسارة كل المكاسب التى تمت منذ 30 يوليو حتى الان وسنبدأ من جديد فى الدخول فى نفس الدوامه لإقناع الرأى العام العالمى والافريقى انها انتخابات نزيه وليس انقلاب وبذلك نكون عدنا لنقطة الصفر وأصبح الاخوان على حق امام المحفل الدولي وستكون ورقة المصالح هى الفاعله ووقتها ستضغط امريكا بفرض عزله على النظام الحاكم ولها سوابق فى هذا وستدعوا الى مقاطعة نظام الانقلاب ويتبعها دول الاتحاد الاوروبي نظرا لخريطة المصالح الدولية لاسيما عدم وضوح رؤية الصراع فى سوريا وعليه تكون سقطت الدولة كلها بالفعل وسيأتي الأخوان للرئاسة مرة أخرى ودائمة بعد ان يتقدم السيسي مضطرا باستقالته وتتم انتخابات اخرى ووقتها سيعلقون كل من وقف بجانب ثورة 30 يوليو على مداخل ميدان التحرير وأبواب قصر الاتحادية .

• بالنسبة للموقف الثاني فى حال عدم ترشح الفريق السيسي سيكون الانقسام والانشقاق بل وتفتيت القوى الفاعله التى تقود الحراك السياسي هو الأمر الحتمى أي ان نفس السبب الذى يجعلكم توافقون على اجراء الانتخابات الرئاسية اولا خوفا من الانشقاق وانتهاء حاله الاجماع الحالية هو المئال الوحيد الذى ينتظركم دون قصد !! وسيتم ذلك من خلال المحاور الرئيسة الآتية:-

1- الدخول مرة اخرى فى الدائرة الجهنمية والصراع الثلاثي (عسكر / اخوان / ثورة) وذلك من خلال نزول انتخابات الرئاسة كل من سامى عنان واحمد شفق ومراد موافى وهم العسكر ، ونزول ابو الفتوج وسليم العوا مستقلون اخوان او عبد الله الاشعل محب اخوان ، ونزول حمدين صباحي وخالد على على قائمة مرشح الثورة ونعود مرة اخرى للمربع صفر

2- فى ظل حال البلد واستعداد بعض الدول والجهات لإسقاط النظام الحالي لمصر بعد 30 يوليو فهم على استعداد لدفع المليارات للإتيان برئيس موالى لهم يحمل اجندة خاصة بهم وسيلعب المال السياسي دورة فى ذلك فى ظل احوال اقتصادية انتم اعلم بها مني وخاصة لدى البسطاء وعامة الشعب فى الصعيد والريف والعشوائيات اضافة الى الجهل الذى استفاد منه الاخوان فى كل الانتخابات السابقة بكراتين الزيت والسكر والبطاطس .

3- فتح السوق السوداء للتوكيلات الخاصة بالتقدم للترشيح للرئاسة حيث انها الطريقة الوحيدة لعدم وجود مجلس للشعب وما سيتم من تدخل من اصحاب النفوس الضعيفة فى كل من المحليات ومكاتب الشهر العقارى وما ينتج عن ذلك من صراعات تصل للاقتتال كلما ارتفعت اسعار التوكيلات التى وصلت فى المرحله السابقه الى 5000 جنية مصرى للتوكيل وهو ما يمثل أعباء اضافية علي الحكومة ووزارة الداخلية خصوصا مع استغلال الاخوان الوضع وسيتم سكب مزيد من البنزين على هذه النيران لحرق البلد وإنهاك مؤسسة الشرطة والجيش وإنهاك الحكومة والدولة.

4- بعد الانتهاء من الانتخابات وفى حال لا سمح الله وصل لحكم مصر احد أذرع الاخوان او احد المنتمى لهم فكريا سيتم اقالة الحكومة وبالتالى الفريق عبد الفتاح السيسي والعودة مرة اخرى لخطة التمكين وعودة التنظيم المتأسلم دون وجود رادع وقتها ولا جيش ولا مجلس شعب وسيكون البديل حرب أهلية. 5- فى حال وصول رئيس مستقل غير تابع للإخوان او لاى دولة خارجية سيعمل بحرية مطلقة وسيكون فرعون من اول ثانية بعد قسم اليمين لعلمه عدم وجود برلمان يمكن التدخل لعزله وعدم قدرة الجيش على التدخل مرة اخرى لعزله وإلا سيتدخل العالم اجمع لإعادته لان ذلك سيكون انقلاب رسمي لا مهرب ولا مخرج منه حتى لو نزلت ملايين مصر كلها وقتها .

6- سيكون التشريع فى يد الرئيس الجديد دون ضمانه حقيقة فيما سيستخدمه طيلة فترة من ثلاثة إلى خمسه أشهر يعمل فيها كما يحلو له .

7- فى حال افتراض حسن النية سيقوم الرئيس بتغير حكومة الببلاوى بالتبعية والإتيان بحكومة جديدة ان لم يك عن قناعه سيكون من خلال الضغط الاعلامي وما يؤخذ على حكومة الببلاوى وهو كثير وليس هناك حجة لعدم تغيرها لان الرئيس منتخب وليس

 مؤقت ولا خوف من التغير حيث ان دور الحكومة انتهى بانتخاب رئيس جمهورية وهو ما يمثل هدر لمقدرات الوطن وتشكيل حكومة جديدة لا تدرى شيئا عن دولاب العمل الوزارى علاوة على انها ستكون مرتعشة اكثر من حكومة الببلاوى حيث انها تعلم ان هناك حكومة جديدة بعد انتخابات مجلس الشعب ، لذا ستكون بمثابة حكومة تسير اعمال أى اننا نخرج من حكومة مؤقتة الى حكومة تسير اعمال منوط بها اجراء انتخابات برلمانية معقدة اكثر عن الانتخابات الرئاسية وهو ما سيكون عبء على وزراء جدد .

8- سيكون على الرئيس دفع فاتورة نجاحه فى الانتخابات لكل من ساندة ماديا او معنويا او سياسيا وهو ما سيضر بتشكيل الحكومة ومستشاري الرئاسة والمناصب الاخرى علاوة على نسبة 5% من المعينين بالبرلمان التى ستكون بمثابة مكافأة لمن ساعده فى الوصول للرئاسة وليس من خلال الكفاءة كما نسعى جميعا وعليه سيكون الانشقاق اكبر بكثير من إجراء الانتخابات البرلمانية اولا وليس انشقاق او صراعات مصالح فقط، بل انه هناك احتمال لانهيار البلد كلها ، ولكى تتضح الصورة دعنا نرى أسوء سيناريو يمكن حدوثه من انشقاق فى حال اجراء انتخابات برلمانية أولا سيناريو الانتخابات البرلمانية اولا وحدوث انشقاقات بالفعل: - انشقاقات انتخابات مجلس النواب غالبا ما تكون فرديه او عائلية وتنتهى بانتهاء الانتخابات وانعقاد أولى جلسات البرلمان علاوة على انه تبقى فرصة اخرى لدى اصحاب الاصوات والفزاعات العالية فى الفوز بمناصب او مكاسب اخرى من خلال الانتخابات الرئاسية وهو ما سيجعل هناك أمل موجود لديهم فى تحقيق بعض المكاسب عكس ما سيحدث فى حال اجراء الانتخابات الرئاسية ثم البرلمانية وخروجهم بخفى حنين .

- هناك ضمانه استقرار مؤسسة الرئاسة الحالية بقيادة الرئيس المؤقت ومستشاروه وحضورهم على المستوى الداخلى والخارجى لاسيما العربي وبداية تصحيح صورة مصر امام الرأى العام العالمي. - استقرار الحكومة الحالية بشكلها الحالى والتى قضت اكثر من ستة اشهر بالمواقع التنفيذية وعلى دراية لا بأس بها بخفايا ونقاط الضعف التى يمكن ان يتسلل منها الاخوان وإتباعهم، لا سيما تجربة إجراء الاستفتاء على الدستور القادمة ولذا ستكون هذه الحكومة مؤهله لإجراء الانتخابات البرلمانية بجدارة عن حكومة جديدة تأتى مع الرئيس الجديد فى حال اجراء الانتخابات الرئاسية اولا - الاحتفاظ بورقة الفريق السيسي كضمانه لحل ما قد يطرأ من خلافات بين القوى السياسية او شباب الثورة لما يحظى به من تقدير لدى الجميع ، حتى ان عدم اعلان موقفة من الترشح يمكن ان يكون عامل اجماع والانتهاء من اى صراعات عن طريق اتفاق مجلس الشعب على ترشيحه امام العالم اجمع وهو ما يخرجنا نسبيا من صورة الانقلاب الصارخ فى حال ترشحه وفوزه حتمى فى حال اجراء الانتخابات الرئاسية قبل البرلمانية - ضمان استغلال نسبة 5 % الخاصة بتعيينات مجلس الشعب انها ستكون على معيار الكفاءة وليس كرد للجميل أو نوع من المكافأة توزع للذين وقفوا مع الرئيس المنتخب - اخيرا يكون هناك مجلس شعب فى حال جاء رئيس ينتمى للإخوان يكون هناك حائط صد متمثل فى مجلس النواب لعدم قدرة الجيش وقتها على التدخل وعزله كما فعل مع الرئيس السابق







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز