فاروق المصارع
faroukbxl@hotmail.fr
Blog Contributor since:
17 March 2009

 More articles 


Arab Times Blogs
نداء الى الملك بشار الاسد من معارض سوري - 1

صرح السيد الاخضر الابراهيمي منذ اسبوعين وفي مقابلة مع التلفزيون السويسري, بضرورة ولادة جمهورية سورية جديدة, وهنا نود ان نقدم للسيد الاخضر الابراهيمي اقتراح سياسي بسيط  ردا على اقتراحه وتاكيده بضرورة ولادة جمهورية سورية جديدة, هو يراها ولادة جمهورية ونحن نراها ولادة ملكية جديدة لسورية الغد, لكننا نؤمن بان القرار السياسي والنهائي هو للشعب السوري, صاحب القرار وله الحق في الاستفتاء والتعبير عن ارادته في الخيار الديموقراطي بكل حرية, لذا نناشد السيد الابراهيمي والدول الاعضاء في مجلس الامن, با جراء انتخابات حرة ونزيهة وتحت اشراف مراقبين دوليين ونطالب الشعب السوري في سورية وفي دول الجوار في اختيار نوع الحكم , وسنرى كيف سيختار الشعب السوري السيد بشار الاسد رئيسا لولاية جديدة, ام سيختاره ملكا لسورية الجديدة, سورية الدستورية في نظامها والعادلة في قوانينها , ونحن كمعارضة وطنية نؤمن  بان شبابنا وبناتنا قاموا بثورتهم من اجل التغيير السياسي,  وبان الغالبية العظمى والصامتة من شعبنا السوري هي مع السيد بشار الاسد رئيسا ام ملكا لسورية المستقبل , ونعاهد الاخوة والرفاق الذين اختاروا منذ البداية الطريق الثالث, طريق الشعب السوري في الحرية والعدالة, رافضين الحرب والاقتتال والتدخلات الخارجية ومرتزقة المعارضات السورية, ونعاهد شعبنا السوري, بأن شعارنا القادم لعام 2014 سيكون : لنمزق الصمت ونصرخ عاليا من اجلك يا سورية . 

  شعوب العالم اليوم تنتظر قدوم العام الجديد وافراح اعياد الميلاد بابتسامة امل، تتطلع نحو مستقبل افضل، وشعبنا في سورية يودع عامه الحالي، كما ودع اعوامه الثلاثة الماضية من قبل: قتل ودمار وتشريد وتجويع .

الف تحية اجلال وتقدير لشهداء الامة من ابناء شعبنا العظيم، بكافة فئاته وطوائفه، والف تحية اجلال واحترام لشهداء قواتنا المسلحة وجيشنا السوري العظيم، وفي هذه المناسبة وبقدوم اعياد الميلاد المباركة، نتوجه لأهلنا ولعائلاتنا الكريمة من الطائفة المسيحية، بأسمى أيا ت الاحترام والامنيات بالبركة، نشاركهم الفرحة الحزينة ونعبر لهم عن تضامننا وتأخينا معهم في الافراح وفي الاحزان والمصير المشترك .

في مثل هذه الايام، تتصافى القلوب وتتسامح وتدفن الاحقاد، تتطلع شعوب العالم بأمل نحو المستقبل وتنتظر بفرح وابتسامة استقبال العام الجديد، وهنا نود أن نخاطبكم ونناشدكم ياسيادة الرئيس بشار الاسد، كما نناشد اهلنا وشعبنا السوري العظيم بحوار هادئ، رغم اننا فوق بركان من الدمار والقتل، دعونا ننظر الى الماضي ومأ سيه ومصائبه، لنستشرق المستقبل الجديد ولنتطلع الى الحرية، الى عالم افضل نتمناه لأهلنا ولاحفا دنا في سورية، ربما يراه الكثيرون في هذه الظروف العصيبة حلما بعيد المنال .

لن ندخل في تفاصيل الماضي فهي مؤلمة، ولن ننظر الى احداث سورية منذ الاستقلال وحتى يومنا هذا، سوى لاستخلاص الدروس والانطلاق نحو مستقبل افضل، لننظر الى الماضي المرير، الى الزعامات والاحزاب الثورية التي باعتنا وطنية لأكثر من نصف قرن، خطابات مزيفة وشعارات كاذبة في الوحدة العربية، في الحرية وفي الاشتراكية، في القومية العربية وفي الناصرية، شعارات كاذبة في الشيوعية وثورة البروليتاريا العالمية، في التحرر وفي محاربة الصهيونية وطرد القوات الاجنبية من الوطن العربي، في تحرير فلسطين وفي تحرير الانسان العربي، أين هم اليوم؟؟؟؟ وأين هي شعاراتهم الكاذبة؟؟؟، قيادات باعت شعوبنا وطنية وثورية لأكثر من نصف قرن، نراها اليوم تتأمر باسم الديموقراطية المزيفة، مع ماكنا نسميه بالامس بالاستعمار وحلفائه في المنطقة، تناشد الدول الاستعمارية في التدخل العسكري وتدمير سورية وجيش سورية العظيم، سياسيون انتهازيون فرضوا هم واولادهم على شعبنا لا كثر من نصف قرن، الظلم والفساد ونهب الاموال، اموال الشعب السوري وعائدات النفايات النووية التي طمروها في سورية  وما نهبوه من لبنان ومن اموال الشعب العراقي ،نراهم اليوم هربوا الى الخارج مع عائلاتهم واموالهم، ليبيعوا شعبنا شعارات جديدة وفارغة في التغيير الديموقراطي، بعد ان شعروا ان سورية تغرق في الحرب.

سياسيون وطنيون بالامس، واليوم نراهم يتعاونون ويفتخرون بلقاء المندوبين الساميين من سفراء الدول الاستعمارية، ينفذون اوامرهم بكل وطنية واخلاص، ويتعاونون مع المرتزقة القادمين من جميع دول العالم، في قتل اهلنا وانتهاك اعراض بناتنا، باسم الجهاد ونكاح الجهاد وينهبون خيرات سورية.

دعونا ننظر الى الماضي القريب جدا، وكيف امضينا عمرنا وشبابنا في نظريات الوحدة العربية والامة العربية وفي تحرير فلسطين، قدمنا الاف الشهداء من خيرة شبابنا في المشرق العربي ومغربه، دخلنا عدة حروب ضد الصهيونية والامبريالية، دفاعا عن سيادة واستقلال الامة العربية، حملنا شعار: بترول العرب للعرب، ثروات العرب للعرب، فأين هي اليوم ثروات العرب وبترول العرب، كان سعر البترول في الستينيات اقل من ستة دولارات للبرميل الواحد، وبفضل كفاحنا وحروبنا ضد الصهيونية والامبريالية، بفضل الكفاح المسلح وخطف الطائرات وتضحيات شعبنا الفلسطيني الذي دفع الغالي والرخيص، وصل سعر البترول في السنوات الماضية الى مئة وخمسين دولارا وليستقر الان فوق المئة دولار للبرميل، فماذا كانت مكافئة شعوبنا، سوى نكاح اطفالنا وشذوذ امرائهم وملوكهم الفاسدين، لننظر الى ما حدث في لبنان .. في العراق.. في اليمن.. في تونس ..في ليبيا .. في السودان وفي مصر، والان ومنذ ثلاثة وثلاثين شهرا في بلدنا سورية: دمار وقتل وتجويع وتشريد، يجلبون المرتزقة والقتلة من جميع دول العالم، يقدمون لهم السلاح ويدفعون لهم اموال النفط العربي في سبيل تدمير دولنا، ونحن نصرخ: امة عربية واحدة، ذات رسالة اسلامية خالدة، وامراء الفساد وملوك العار غارقون في الملذات وفي فتاوى جهاد النكاح، وبلادهم اصبحت قواعد عسكرية للقوات الاجنبية، تحميهم من امة العرب وصراخ العرب.

لماذا لا ننظر بواقعية الى العالم من حولنا، سكان امريكا الشمالية، كندا واستراليا، غالبيتهم جاءت من انكلترا ومن اوروبا، لكنهم اليوم دول مستقلة ولا تنتمي الى اوروبا الا في التاريخ والثقافة، كذلك امريكا الجنوبية، غالبية دولها تتكلم الاسبانية ومن اصول لاتينية، لكنها لا تنتمي الى اسبانيا في السياسة وجميعها دول مستقلة، تتذكر اسبانيا فقط في التاريخ وفي النسب، ونحن نصرخ ونهذي: الارض بتتكلم عربي الارض، وشعوبنا تتألم وتنزف دما وتهان كرامتنا باسم النكاح الاسلامي وفتاوى الجهاد، من قبل أئمة الشذوذ في دول الخليج الفاسد.

مشكلة سورية اليوم ليست في شعبها، وانما في مثقفيها وغرورهم، نحن حثالة مثقفين كل واحد منا يعتقد نفسه فيلسوف عصره، يتوهم نفسه الرئيس المرتقب والمنقذ لسورية، لا نه درس عدة كتب وحمل شهادة جامعية تخوله الرئاسة وحكم سورية، فكيف الخلاص وهناك الاطنان من حثالة المثقفين وسفلة المعارضين السوريين الذين يحلمون بمنصب الرئيس، كيف نخرج من هذه المصيبة وكيف الخلاص ؟.

لماذا لا ننظر الى النظام السياسي وتركيبته، ونحاول بعقلانية تحليل الواقع المرير لعنجهية وغرور حثالة المثقفين واوهامهم، كي يرتاح الشعب السوري ويخرج من محنته، لماذا لا نضع التساؤلات الكثيرة في نوعية الحكم ونوعية النظام في سورية، انها وجهة نظر لمواطن بسيط في المعارضة السورية منذ ما يقارب سبعة واربعين عاما، امضى شبابه في البعث دفاعا عن الامة العربية وعن الوحدة العربية وحقوق الانسان.

انها وجهة نظر قابلة للنقاش ولاستنباط رأي شعبنا السوري، ربما ستكون ناجحة وتساهم في انقاذ سورية وشعبها من هذه الحرب الدائرة والتي ستستمر الى عدة سنوات اخرى، حسب تقديرات  ونوايا الدول الاستعمارية التي لها اطماع سياسية واقتصادية في تدمير سورية، علينا ان نطرح جميع الحلول السياسية التي يمكن ان تساهم في انقاذ سورية وشعبها الصامت على جراحه منذ اكثر من ثلاثة وثلاثين شهرا من الحرب والدمار في سورية، علينا ان نتسأل: لماذا لم تتحرك الاغلبية الصامتة من شعبنا ولم تشارك في الحرب الدائرة اليوم، رغم تدخل دول الجوار والقوى العالمية وتدفق اموال الخليج، الا يدعوا ذلك الى التساؤل؟ ألا يعبر ذلك عن رفض الغالبية العظمى لما يحدث؟؟؟ لماذا ترفض الغالبية العظمى من شعبنا الدخول في تحالفات وتشكيلات المعارضات السورية في الخارج رغم رفضها لسياسة النظام وممارساته؟ حتى القوى المسلحة في الداخل السوري ترفض الاعتراف بنا وبتنظيماتنا السياسية الوهمية والمرتبطة بدول الجوار والقوى الاستعمارية، غالبية شعبنا السوري تطالب بالتغيير والتجديد، فلماذا لا تبدأوا بتغيير النظام وتركيبته ؟ الا يعني ذلك فشل النظام الجمهوري في سورية؟ لماذا لا نسال الشعب السوري ونستشيره في نوع الحكم؟ قلنا ذلك قبل اكثر من ثمانية سنوات وقبل اندلاع الثورة السورية بسنوات، ان النظام الملكي الدستوري في سورية، ربما هو الانجح والاكثر استقرارا، قلنا ذلك رغم اننا كنا في المعارضة السورية وملاحقين من قبل الاجهزة الامنية.

لماذا لا تقودون ثورة التغيير ومسيرة التجديد مع دخول العام الجديد، سورية اليوم بحاجة الى ولادة جديدة، فلماذا لا تقودوا شعبنا في الاطاحة بالنظام الجمهوري الفاسد واعلان  المملكة السورية الجديدة، سورية للسوريين الشرفاء ولا بنائها بكافة طوائفهم وقومياتهم ومذاهبهم الاجتماعية، سورية لا بنائها الاحرار الذين يدافعون عن وطنهم بكل عزيمة وامل في بناء المستقبل المشرق والمزدهر.... يتبع







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز