علي الدر
ali.aldur1979@yahoo.ca
Blog Contributor since:
24 December 2013



Arab Times Blogs
حزب الدعوة والاخوان .. تشابه الاساس الفكري وسياسة تحزيب الدولة

في مقابلة العام الماضي مع عزت الشابندر - قيادي في آئتلاف دولة القانون في الحكومة العراقية- مع قناة الرشيد الفضائية قال حين سئل عن حزب الدعوة " انه بدأ عظيما وانتهى اقل مما بدء" عندما كنت في بغداد علمت لماذا انتهى الحال بهذا الحزب العريق والذي نظر له المفكر الاسلامي الكبير محمد باقر الصدر على هذه الصورة غير المشرفة. لن اتكلم عن الارهاب ودور آل قرود في تصدير مفخخات الربيع العربي وكثرة الفرقاء السياسيين في بلد صعب التوصل فيه الى معادلة سياسية ترضي جميع الاطراف بل ساتكلم عن مصيبة الانهيار الداخلي

اعضاء الحزب سقطوا في نفس الفخ الذي حذرهم منه منظر الحزب الصدر عند تاسيسه حيث قال " يجب الا نسب هارون الرشيد وننتقده لان لا احد منا قد تهيأت له دنيا وعظمة وابهة كالتي توفرت للرشيد ليرى الفرد هل يعصي الله ام يستقيم" وكعادة ابناء شعبي الغيارى فهم يعشقون الهتافات والافيهات والكلمات الثورية واخذهم الظن بان الرجل يقول كلاما لغرض الحشو وان الرجل الذي يعتبر فيلسوفا واقتصاديا اسلاميا قال كلمة والسلام وليس لانه قد قرأ التاريخ وفهمه وكل فاهم للتاريخ عالم بتقلباته ويعرف ان نظاما قمعيا مواليا لاعراب الخليج كنظام صدام لايمكن ان يستمر وان (الدعوة) سيمسكون ببعض مفاصل الحكم في عراق ما بعد صدام. وجاء هذا الوقت حين قامت جحافل ابو حيدر - الاسم الحركي لجورج بوش- بغزو العراق ودخل المعارضون دخول المنتصرين ولاكانهم سمعوا قول الامام علي (ع) : " ماغي قوم في عقر دارهم الا ذلوا" نسي القياديون مبادئ النضال وتربية النفس واصيبوا بشره عجيب لالتهام المناصب والمنح والحقائب الوزارية.. الخ

 فاي عقد تجاري او مال عام دخل في حسابهم فهو آمن بل وصل بهم الآمر الى محاولة استيراد لمرجعية لتحل محل مرجعية علي السستاني مرجع الشيعة الاول في العراق ،وهذا غباء منقطع النظير اذ كيف توجه ضرباتك الى من يعدون عماد كل حملاتك الانتخابية وقائدهم ناهيك ان السستاني له وزنه بين العراقيين شيعة وسنة واكراد!!! وبرزت مشكلة الحزب النضالي الذي قضا عمره في الجهاد ولكنه فاشل في الادارة ليس لاكثر لافراد هذا الحزب خبرة في الادارة وفوق هذا المر سقطوا في فخ هارون الرشيد. قال لي اناس مقربون من بعض هؤلاء المسؤولين انهم ايام جهادهم ضد صدام كانوا يعانون شظف العيش وبالكاد يسدون رمقهم والآن فالبيت مؤثث ويبدل الاثاث كل سنة والسفر وان حصل احد منهم على منصب فدوامه الرسمي مهزلة لايتجاوز مجمل اوقات العمل فيه الساعتين او الثلاث. احد مناضلي حزب الدعوة القدماء قال لي انه في بدايات الحزب كانوا يقرئون لسيد قطب والكثير تاثر بفكره وهنا ينجلي العجب نفس السياسة التي اتبعها الاخوان في اخونة الدولة اتبعها حزب الدعوة في دعونة الدولة

 نجاح الاخوان في مصر كان اكبر قبل سقوطهم لان مصر لاتحتوي على هذا العدد الكبير من الفرقاء السياسيين مقارنة بالعراق وهذا من فضل ربي والا لما فارقتنا روح قطب السوداء . تتم سياسة تحزيب الدولة بتعيين اشخاص من حزب معين في مناصب الدولة المختلفة بدون ظوابط ادارية او اختيار للكفاءات واسالوا مرسي، اي هي سياسة تعيين الرجل غير المناسب في كل المكانات المناسبة وغير المناسبة. والادهى من ذلك وأمر ( بفتح الميم) ان الدعوة لاتستعمل هذه السياسة مع المنتمين للحزب فقط بل مع الفرقاء السياسيين فاذا احتد الاكراد او السنة او الشيعة المعارضين مع الحكومة في المواجهة الاعلامية او البرلمانية مع الدعوة ارضتهم الدعوة بمنصب او عقد او التغاضي عن ممارسة او دعوى انفصال او ارهاب او غيرها في المقال المقبل ساذكر لكم قصة ملف تهريب النفط العراقي وعلاقته بملف الكهرباء وماعلاقة حزب الدعوة والاكراد بتهريب النفط العراقي الى ايران ومن ثم الى افغانستان عبر اكراد العراق واكراد ايران







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز