د.يحيى أبوزكريا
abouzakaria10@gmail.com
Blog Contributor since:
08 March 2010

كاتب عربي من الجزائر

 More articles 


Arab Times Blogs
نحبّك ونحب من يحبك يا سيد المقاومة

منذ ربع قرن , منذ كنت في بعلبك و بداية مسارك الرباني و أنا أعلن حبي لك يا سماحة السيد حسن نصر الله , حبنا لك ليس ترفا و لا غراما عاديا , نحبك لأنك إمتداد لبضعة رسول الله صلى الله عليه و آله وسلم , نحبك لأنك العبد الصالح الذي سخرّ حياته لله و للمقاومة , نحبك لأنك كنت على الدوام في الطليعة , طليعة المجاهدين المنافحين عن إرث الأمة الإسلامية , نحبك لأنك لم تعرف الفنادق و زخرف الحياة , كنت على الدوام في الصفوف الأمامية مع من رحلوا ومع من ما زالوا يجاهدون وما بدلوا تبديلا .. تعرفك جبال الصافي و عيتا الشعب و الطيبة و البيسارية و الناقورة و تلال بعلبك , تعرفك مجاهدا ذاكرا عابدا مرتلا للقرآن , تاليا لأوراد الصحيفة السجادية , تعرفك هذه الجبال جيدا و لو كتب الله ونطقت لأعادت بكاءك في دجى الليل و أنت تحث صحبك الأشراف على ضرورة إسترجاع المسجد الأقصى

نحبك لأنك ذكرى الإمام الحسين عليه السلام , نحبك لأنك في خط الفقهاء الربانيين و العرفاء المتيمين بربهم , نحبك لأن الدنيا عندك عفطة عنز , إمتحنتك الأيام و السنون , فكنت كالرعيل الأول الذين صمدوا يوم الطف رغم الإذن الشرعي بأن يتخذوا الليل جملا , فكنت ثابتا صامدا محتسبا صابرا وقائدا ربانيا .. نحبك لأنك إذا خيرّت بين الدنيا و الآخرة إخترت الآخرة بدون تردد , نحبك لأنك إذا خيرت بين الشهادة و زخرف الحياة إخترت الشهادة بلا منازع .. و الله كثيرا ما كنت ما أراك في عالم الرؤيا , فأعلم أن حبي لك هو حب العارفين , الصادقين , المؤمنين , آخر رؤية رأيتك فيها , كنت في غريفة صغيرة و كنت بجوارك , و أخذت تبكي بكاءا ربانيا لا مثيل له , عجبت في الرؤيا لشهقاتك و دموعك المنهمرة على عباءاتك التي تختزن كل إرث العلماء و الربانيين , فأدركت قبيل صلاة الصبح أنك منتصر و أنك قاب قوسين أو أدنى من الفرج الرباني الكبير

سيد المقاومة ...كلفني حبي لك ..آه ..من الأثمان الباهضة , كلفني الكثير الكثير , سبوني , نجسوني , كفروني , آذوني , هتكوا ستري , هددوني بالقتل و التقطيع و الذبح , و الذي رفع السماء بلا عمد , ما أهتز جفني , و لو إنصعت قيد أنملة للتهديدات لشككت في ديني و عقيدتي ..بل على العكس إزداد حبي لك و إيماني بنهجك و إستماتتي في الدفاع عنك و عن مقاومتك و مقاومتي الأمل الوحيد بإسترجاع الأقصى الأسير ... نحبك يا سيد المقاومة لأنك لم تبعث أولادك إلى جامعة هارفرد و أوكسفورد و السوربون , بل أرسلتهم إلى ساحات الجهاد فكان الشهيد السعيد السيد هادي نصر الله , و الذي أحرص على زيارة قبره الشريف في روضة الشهيدين لأحظى بشرف زيارة عماد المقاومة الحاج رضوان أو عماد أو ربيع عماد مغنية رحمة الله عليه و على كل الشهداء ... نحبك لأنك لم تقتل مسلما قط و لم توجه بندقيتك لمسلم قط , كانت معركتك واضحة مع الكيان الصهيوني و إجماع الفقهاءو المتشرعين قائم على جواز محاربته لإسترجاع فلسطين المحتلة و الأقصى الأسير .. نحبك لأن قرارك بالتدخل في سورية كانت تملية مصلحة المقاومة العليا التي خطط لضربها الأعداء بأن تحاصر من الخلف تمهيدا لشلها و شل أعظم عمل مقاوم دقيق و إستراتيجي إستمر بناؤه لثلاثة عقود

لأجل كل هذا وذاك نحبك و نحب من يحبك , و نعادي من يعاديك , و سنظل على هذا النهج ثابتين مخلصين , و نقول لك مقوله المجاهد العملاق سعد بن عبد الله الحنفي : "..و الله لا نخليك حتى يعلم الله أنا قد حفظنا غيبة رسول الله صلى الله عليه و آله وسلم فيك , و الله لو علمت أني أقتل ثم أحيا ثم أحرق حيا ثم أذر يفعل بي سبعين مرة , ما فارقتك حتى ألقى حمامي دونك ..." ونقول لك ما قاله زهير بن القين رضوان الله عليه : " و الله لوددت أني قتلت ثم نشرت ثم قتلت حتى أقتل كذا ألف قتلة , و أن الله يدفع بذلك القتل عن نفسك و عن أنفس هؤلاء الفتية من أهل بيتك .." نعم نحبك , و سنظل نحبك , إلى أن يأذن الله بالشهادة أو الرحيل , و إليك أسمى آيات الحب يا سيد المقاومة







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز