ناصر الشريف
hjameel@hotmail.com
Blog Contributor since:
19 May 2013

 More articles 


Arab Times Blogs
نبي الله عيسى إبن مريم عليه السلام فوق الشُبهات والهفوات والنزوات ....

بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على سيد المرسلين وآله وأصحابه وبعد
قال تعالى 
{وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ إِلَّا رِجَالًا نُوحِي إِلَيْهِمْ فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ [43]} [النحل:43].
ولا شك أن الأنبياء هم أصدق البشر إيماناً، وأقواهم عبادة، وأذكاهم عقولاً، وأحسنهم أخلاقاً، وأكملهم ديناً، وأقواهم صبراً، وأشدهم بأساً، وأعظمهم رحمة، وأكملهم أجساماً، وأحسنهم صورة، وأصدقهم حديثاً.
أقول
قرأتُ بالصُدفه سلسله من المقالات
 فيها طعن وتجريح غير مسبوق بنبي الله عيسى بنُ مريم عليهما السلام .
ولا أدري ما هي دوافع الكاتب ولا نواياه ، ولكني أعرف تماماً بأنه لم يكن مُنصفاً في أوصافه ولم يكن مُلتزماً بأبسط مبادئ البحث العلمي ، بل على العكس تماماً نراه قد أزرى تماماً بكل أصول وقواعد البحث العلمي فقط ليستنتج ما يريد هو إستنتاجه مُسبقاً .
أي أنه بكل بساطه يؤمن بالفكره مُسبقاً ثم يُجهد نفسه في البحث عن الدلائل لإسنادها ! وهذا هراء وهو نهج أهل الأهواء ، ولا تقودهم النتائج إلا إلى الضلال .

وليته اكتفى بما يقصه ويلصقه من كُتب الأبحاث العلميه فقط ، لكنه قام بالسطو على الأحاديث النبويه الشريفه مُنتقياً منها كلمه هنا أو كلمه هناك وكأنه بطح الُقراء بالدليل وها هو يقوم بتثبيتهم فوقها .

وشن عدة غارات ليليه على بستان اللغة العربيه ليقطف ما يحلو له من المعاني المقتطفه من جمل مبتوره وهذا فيه ما فيه من استفزاز للمشاعر وإهانه لعقول الناس ومشاعرهم، وهذا ما دفعني للرد عليه بعجاله ولا شأن لي بأفكاره المسبقه ولكني سأثبت زيف دعواه وسوء استدلاله من الأحاديث الشريفه وأقول
لا داعي للإسترسال كثيراً ولنأخذ هذا الحديث كمثال صارخ على إبتعاد صاحب الفريه عن جادة الصواب
وقبل هذا يجب التنويه أنه نقل خطأ وصفاً لموسى عليه السلام وجيره ونسبه لعيسى عليهما السلام بأنه (ضرب) من الرجال وزاد بأن فسر معناها خطأ فضرب تعني لكل عربي - نوع -  ولنرى معنى - ضرب من الرجال - من القاموس 
الضَّرْبُ : المِثْلُ والشكلُ .
و الضَّرْبُ الصَّنْف والنوعُ .
والقصد أن موسى عليه السلام (هو من هذا النوع من الرجال) ثم يتم رسول الله وصفه كما في الحديث ... بأنه أدم أي السُمره .. الخ
وأيضا
ورجلٌ ضَرْبٌ : خفيفُ اللحم ممشوقُ القَدّ ، وماضٍ في الأَمورِ ، خفيفٌ في قضاء الحاجةِ . أي أنه رجل - محارب مثالي - أو رياضياً من الطراز الأول
هذه من صفات موسى عليه السلام ، ومعلوم أن موسى عليه السلام موصوف بالقوه  فهو قتل رجل في شبابه بصفعهأو لطمه ، وقال تعالى 
(قَالَتْ إِحْدَاهُمَا يَا أَبَتِ اسْتَأْجِرْهُ ۖ إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الْأَمِينُ)
صدق الله العظيم
وقد أضحكني قوله واستنتاجه التالي
إقتباس
ورد في كتب الأحاديث النبوية عن المسيح أنه كان فَرْجَلاً.
والرجلُ الفَرْجَلُ هو منفرج الساقين الذي يمشي فحْجاً. ومثل هذه الصفة تزداد في المصابين بمتلازمة كلاينفلتر.
ورد في كتب الأحاديث النبوية عن المسيح أنه كان أبيض اللون تخالطه حمرة. 
والفسيفسائية في اللون هي من ميزات المصابين بمتلازمة كلاينفلتر
----------------------

إنتهى الإقتباس والإلتباس على الكاتب إن أحسنا به الظن وأقول
 - وما هي هذه الكتب ، ولمَ لم تقتبس الحديث  كاملاً ؟
والأدهى أنه يستنتج على هواه وعلى مزاجه مثل حصر البياض والحُمره بالأنوثه تحديداً وحصراً ، وهذا هُراء فالنبي صلى الله عليه وسلم كان أبيضاً ، وكذلك إبراهيم عليه السلام حسب وصف رسول الله له ...
قال عمه أبو طالب في النبي صلى الله عليه وسلم
وأبيض يستسقى الغمام بوجهه ..
ثمال اليتامى عصمة للأرامل..

والحق أن إستنتاجات الكاتب غايه في الغرابه وتدعو للإستهجان ، وهو مثل من يستنتج بأن الخبز كافر لأنه يشوى على النار !
 أما ما ورد في وصف عيسى عليه السلام فقد جاء في
صحيح مسلم
حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا لَيْثٌ. ح وحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رُمْحٍ، أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ- أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: عُرِضَ عَلَيَّ الْأَنْبِيَاءُ فَإِذَا مُوسَى ضَرْبٌ مِنْ الرِّجَالِ كَأَنَّهُ مِنْ رِجَالِ شَنُوءَةَ، وَرَأَيْتُ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ عَلَيْهِ السَّلَام فَإِذَا أَقْرَبُ مَنْ رَأَيْتُ بِهِ شَبَهًا عُرْوَةُ بْنُ مَسْعُودٍ، وَرَأَيْتُ إِبْرَاهِيمَ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ فَإِذَا أَقْرَبُ مَنْ رَأَيْتُ بِهِ شَبَهًا صَاحِبُكُمْ يَعْنِي نَفْسَهُ، وَرَأَيْتُ جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلَام فَإِذَا أَقْرَبُ مَنْ رَأَيْتُ بِهِ شَبَهًا دَحْيَةُ، وَفِي رِوَايَةِ ابْنِ رُمْحٍ دَحْيَةُ بْنُ خَلِيفَةَ.
-------------------------
يقول صلى الله عليه وسلم بأن عيسى عليه السلام كان أقرب الناس شبهاً
ل  عُرْوَةُ بْنُ مَسْعُودٍ،
إذا لنتعرف على صفات عروه بن مسعود كإنسان أولاً أي كبنيه جسديه ونفسيه ولنرى .
كان أحد الأكابر في قومه، وكانت له اليد البيضاء في تقرير صلح الحديبية، اتبع أثر النبي صلى الله عليه وسلم لما انصرف من الطائف فأسلم، واستأذنه أن يرجع إلى قومه، فأذن له فرجع فدعاهم، فرماه أحدهم بسهم وهو يؤذن في السحر فقتله. الإصابة (2/ 470- 471)
ولنتعرف عليه أكثر
وللدلاله على إكبار كُبراء قريش ل عروه بن مسعود هي في ردود أفعالهم حين نزول الوحي بقوله تعالى
وقالوا لولا نزل هذا القرآن على رجل من القريتين عظيم
قال: الرجل: الوليد بن المغيرة، قال: لو كان ما يقول محمد حقا لكان أنزل عليّ أنا، أو على عروه ابن مسعود الثقفي، وسيرته أي بن مسعود وخصاله وصفاته كالجرأه والشجاعه والإقدام  وأزواجه وذريته تشي بكل وضوح بأننا نقف أمام رجل فيه تمام الرجوله والكمال لله .

وقد استرسل الكاتب الإنتقائي وهجم على وصف النبي لعيسى عليه السلام
والحديث شديد الوضوح إذ يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم في وصف المسيح عليه السلام (كأنه خرج من ديماس تخال رأسه يقطر ماء وليس به ماء)
وكاتب المقال تجاهل تماماً مع سبق الإصرار والتورط التشبيه - وليس به ماء -
والعرق ماء يخرج من مسام الجسم للتبريد وهذا معروف تماماً حتى للأطفال !
والحق أن الرسول سبق وأن قال عن المسيح كأنه ممسوح بدهن
 ولا يمنع هذا أن يكون نبي الله عيسى صاحب بشره دهنيه لامعه والله أعلم  ، ومن مميزات هذه البشره كثرة ظهور الرؤس السوداء والبيضاء والبثور ... أي الخيلان والشامات ..
ويمكن للقارئ الإطلاع على مميزات أصحاب البشره الدهنيه إن رغبوا .
http://www.alriyadh.com/2010/12/11/article584183.html
يتبقى جموحه أي الكاتب بتفسير أو بتجيير أهم ملامح الرجوله وإحالتها إلى نقيضها تماماً
وهي - صفة عريض الصدر -
يعلم الجميع بأن رسول الله عربي اللسان وسيد الفصاحه والبيان وقد أوتي جوامع الكلم ...
ومعلوم أن صفة عريض الصدر هي للرجال الرجال حصراً وصدفه عثرت على رأي نسائي جريئ في مواصفات الرجوله الطاغيه حيث تقول
إقتباس
 من مواصفات الرجولة الطاغية

الطول وعرض الأكتاف والصدر العريض ، ومهما تعددت الأذواق لدى النساء يظل وجود الشعر المغري في جسد الرجل وخاصة توزيعه على صدره وذراعيه بطريقة جذابة عاملاً للفت انتباه الأنثى وإثارتها .
إلى هنا إنتهى الإقتباس
وننهي الموضوع بإيراد المزيد من الصفات
حيث وصف الرسول صلى الله عليه وسلم عيسى عليه السلام بأنه مربوع أقرب إلى الطول
والربعه في كلام العرب وصفه في تمام التناسق ورسولنا عليه أفضل الصلاة والسلام مربوع ...
وعن قوله بأنه ورد في كتب الحديث
يتمايل متكئاً على كتفي رجليْن

ولا أدري كيف فاته أن هذه الرؤيا تحديداً كانت رؤيا منام لا رؤيا عيان فقد سبق للرسول أن رأى الأنبياء عياناً في الإسراء والمعراج وعرفهم ووصفهم ، لكنه صلى الله عليه وسلم رآه في المنام على غير الهيئه التي يعرفها لهذا هو يسأل من هذا ... وذلك لاختلاف رؤيته في المنام عن حقيقته في العيان فقيل له أنه عيسى بن مريم ...
 
http://islamport.com/d/2/fqh/1/49/1089.html
أما خفته في تفسير إطالة الشعر وإحالتها للأنوثه إختصاصاً وحصراً , ربما هو من أعجب الشطحات أو قياسه على هذا الزمن وعلى كل حال فمن صفات رسول الله أيضاً أن شعره طويل ، وقد كانت الإطاله في تلك الأزمنه من صفات الرجوله بل والفروسيه
وأحيلكم لهذا الرابط
 
http://www.altarefe.com/cnt/ftawa/297
والواقع أني كتبت هذا المقال في عجاله , رداً على مقال رأيته غايه في الإستفزاز والإهانه لجميع المؤمنين
..







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز