رشيد علي
allousrr@hotmail.com
Blog Contributor since:
30 June 2010

 More articles 


Arab Times Blogs
هل اصبح حب السيد حسن نصر الله جريمة
 


عندما أعلن السيد زياد الرحباني ابن المطربة فيروز التي جمعت العرب كلهم بمختلف انتماءآتهم السياسية ومذاهبهم وطوائفهم الدينية على حب اغانيها وعلى ترديدها وسماعها في كل الأوقات والمناسبات، عن حب والدته للسيد حسن نصر الله قامت الدنيا ولم تقعد ما بين مؤيد لرأيها ومعارض له. فلماذا في عالمنا العربي المتخلف والمتعصب لا يسمح للفنان ان يعبر عن رأيه السياسي بصراحة؟ ان ما يعني المواطن العربي عادة من الفنانين هو قوة فنهم وتعبيرهم عن واقعهم. اما تجريدهم من احاسيسهم ومشاعرهم والتعبير عما يحصل حولهم من تطورات ونزاعات فهو نوع من نزع آدميتهم وتحويلهم الى مجرد دمىً تتحرك لإرضاء جمهور لا يكترث بأراء وافكار هؤلاء الفنانين.

لماذا يجب على الفنان ان يخفي آراؤه وأفكاره السياسية عن آلآخرين وان لا يعبر عمّا يجيش في داخله من آراء وأفكار؟ أليس هو فرد من أفراد ألمجتمع ويحق له أن يؤيد أي شخص أو فريق يقتنع بفكره ومبادؤه؟ ثم ان الفنان هو في رأيي مثل أي فريق سياسي في بلده، هناك من يشجعه ويصفق له، وهناك من لا يتحمل حتى رؤيته. وفي حال عرف الجمهور موقف هذا الفنان او ذاك مما يحدث في مجتمعه ووطنه من أحداث، ربما تزداد شعبيته لأنه أيد الفريق الصائب والذي تؤيده الغالبية العظمى في مجتمعه او محيطه.

فيروز ليست بالحالة الشاذة. فقد وصلت الى القمة من حيث الشعبية والتي لا أخال أحدا غيرها يستطيع ان يصل الى ما وصلت إليه. هي التلة العالية الشامخة بفنها وإباؤها، والقلعة ألتي لا يمكن لأحد أن يقهرها أو يهزمها أو يصل الى مستواها. لها مطلق الحرية أن تعلن عن موقفها دون غموض فمن لا يحترم قرارها فهو حر وله مطلق الحرية ان يفعل ما يريد. فيروز لم تعلن عن موقفها صراحة ولكن الإعلان جاء عن طريق ابنها زياد ومع ذلك اشتعلت مواقع التواصل الإجتماعي ما بين مؤيد ومعارض، ما بين مهاجم ومدافع. هل كان يجب على السيدة فيروز ان تؤيد سعد الحريري، أو سمير جعجع، أو وليد جنبلاط او ميشال سليمان ،مع احترامي الشديد لكل من تم ذكره، حتى يرضى عنها اللبنانيون والعرب؟

كل شخص له خصوصياته والتي لا يجب ان يحاسب عليها. ألفنان يجب أن يحاسب على مستوى فنه ان كان هابطا او راقيا، وليس على من يحبه أو يكرهه. لقد مر وقت على المنطقة ليس ببعيد كان السيد حسن نصر الله هو الشخصية ألأقوى والأكثر شعبية من كل سياسيي وحكام وأمراء عالمنا العربي والإسلامي، ولا يزال كذلك حتى يومنا هذا لولا القلة القليلة من الجهلة وذوي النفوس المريضة والذين حاولوا ولا زالوا يحاولون إشعال الفتن الطائفية والحروب الجانبية والتي لا تخدم سوى أعداء الأمة. السيد حسن نصر الله بنى شعبيته على اسس راسخة وقواعد صلبة من الصدق والإيفاء بالوعود. بينما معارضوه بنوا شعبيتهم على الكذب والضلال. حتى جماعة 14 ايار كانت تكذب وتخادع وتوصل السلاح الى المقاتلين والمجرمين في سوريا عن طريق حدود تركيا ولبنان وكانت تدّعي انها تقوم فقط بادخال المواد الغذائية لمساعدة الشعب السوري الغلبان. هم منذ البداية يلفقون الأكاذيب وينشرون الأباطيل والإشاعات.

اسرائيل لا زالت تحسب ألف حساب لمقاتلي حزب الله وتدرب جنودها ليل نهار على الحرب القادمة مع الحزب وتعد العدة وتجري المناورات لمواجهة تحدي سيد المقاومة. لم نسمع انها قامت باجراء مناورات على الحدود مع مصر لأن الأخيرة تربطها معها اتفاقية سلام ولأن مصر غارقة الآن بمشاكلها الداخلية والتي تحتاج الى سنوات للتعافي منها. كذلك لم نسمع ان اسرائيل قامت باجراء مناورات عسكرية على الحدود مع الأردن، وأسباب ذلك معروفة ايضاً للجميع. إذن عدو إسرائيل الآن هو المقاومة المتمثلة بحزب الله والمقاومين في غزة وما دون ذلك لا يوجد اي تهديد لإسرائيل. حتى من أطلقوا على انفسهم الجهاديون والإسلاميون والذين قدموا بحجة محاربة النظام السوري الكافر لم يشكلوا اي تهديد لإسرائيل التي رعتهم وعالجت جرحاهم في مستشفياتها.

حزب الله يحارب الى جانب الرئيس السوري بشار والى جانب سوريا العربية والوطنية وآخر القلاع العربية والتي ان سقطت فسيسقط مشروع المقاومة كله من المنطقة وتحل محله دويلات تدعو الى السلام الناقص والمهزوز. وعلى الرغم من انشغال حزب الله في الحرب السورية الاّ ان اسرائيل لا زالت تعمل له الف حساب وهذا يدل على قوة الحزب واستعداداته.

فهل هناك انسان عاقل لا يحترم نبل وصدق وشهامة ووفاء هذا الرجل الذي لا زال يثبت لنا جميعا انه ما دام في هذه الأمة رجال مثله لا يخافون سوى الله ولا يهتمون بما يدار حولهم من مؤامرات وفتن، فان الله حتما سينصرهم ويعلي شأنهم ويعزهم ويكرمهم في الدنيا والآخرة.

وإن كان ما صرح به ابنك زياد يا سيدة الطرب العربي يعبر عن شعورك الشخصي وآرائك، فلقد زادني ذلك حبا لك وتقديرا لفنٌّك ومواقفك. سيري الى الأمام ولا تلتفتي للتعليقات التافهة التي يكتبها اناس جهلة طائفيون ومشعلي فتن. فنحن امة واحدة لا تفرقنا أحقاد تخرج من نفوس جهلة وحاقدين. نحن امة كنا ولا زلنا تجمعنا المحبة والتسامح والألفة ولا تستطيع ان تفرقنا الأحقاد والفتن والطائفية والأهواء الشخصية.   







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز