وهابي رشيد
wahabi.rachid@gmail.com
Blog Contributor since:
11 October 2010

كاتب من المغرب

 More articles 


Arab Times Blogs
قبل الاحتكام إلى الملك يا مستشاري الأمة المغربية



في اعتقادي مفتاح التنمية في إطار ما يعيشه المجتمع المغربي يتطلب نظرة مستقبلية لا تقل عن عشر سنوات، وهي المدة الواجبة لتتبلور الإستراتيجية مع العمل على تحديد السياسة الضرورية مع تطبيقها للوصول إلى تنمية جهوية.

الحكومة المغربية في ظل الأزمة الخانقة المعاشة وضعت مقتضى في مشروع القانون المالي ينص على إعفاء أصحاب الملايير المهربة خارج المغرب من العقوبات والغرامات مقابل إعادة أموالهم الى المغرب وأداء مساهمة لخزينة الدولة تقدر ب 10 في المئة من قيمة الممتلكات بكل أنواعها و 5 في المئة من قيمة المبالغ المالية المودعة في حسابات أجنبية، وقد ألح وزير المالية على المستشارين للتصويت لخدمة مصلحة البلاد، مدعيا كون الابناك في حاجة إلى إعادة الأموال المهربة وبنك المغرب يمنح 75 مليار درهم لهذه الابناك لضخ السيولة.

لقد تنفست الصعداء والحمد لله كون هناك شرفاء عارضوا  أول أمس ضد الجزء الأول من قانون المالية بأغلبية 15 صوت مقابل7، فأين الشرفاء، أين المغاربة الأحرار، انه تعديل خطير، وان دل على شيء فإنما يدل على فشل محاربة الفساد وظهور البلاد في مظهر استجداء المفسدين في الأرض ومهربي الأموال، إن الحكومة اليوم تسعى بكل آلياتها لممارسة العنف والضغط لمحاولة إصدار عفو عام على من ارتكب في حق هذا الوطن المخالفات والسرقة والجرائم، الحكومة تدعي أنها غير مؤهلة لاتخاذ قرار سياسي من مثل هذا الحجم وهو نشر لائحة المواطنين المتورطين في عملية تهريب الأموال، والكشف عن المبالغ المهرب.

 السؤال إذا كانت الحكومة غير قادرة على استرجاع أموال مهربة فليس هناك أكثرمن تساؤلين أولهما أن حجم المتورطين يهم كبار مسئولي الدولة، من وزراء، وابناك،وجمارك، و مائة في المائة وراء العمليات دول أجنبية مستقبلة للأموال و توظفها لصالحها، ربما أملاك عقارية قائمة في دول أجنبية، وأصول فيالبورصة، و إذا كان لكل  هذه الأموال المهربة صكوك الملكية في بلدان الغيرفهي ليست في محل شك جنائي، فالمسألة معقدة، وهل يمكن إخضاع المدافعين عن هذا القانون إلى التصريح بما لديهم من أخبار و مسائلتهم بمن أخبرهم بمبالغ الأموال المهربة و أنه يمكن الإستجداء بهم و كون قيمة الأموال المهربة ستعمل على جعل المغرب يتحسن اقتصاديا.

التساؤل الثاني هناك من دفع بالجميع إلى اللجوء إلى الملك، وهذا معناه أنفرق المعارضة لا رؤية لهم وهم يعارضون من أجل المعارضة فقط و لا حلول لديهم، فمهربي الأموال لهم حماية قانونية و مليارات الدولارات داخل الأبناك الأوروبية و الأمريكية في نعيم و حماية دولية، وهنا اللجوء إلى الملك يعنيعدم دراية الجميع بالتنزيل الديمقراطي للدستور، فكيف لمن كان يدعى و يدعوا إلى الملكية البرلمانية يصبح بين عشية و ضحاها،  يركن إلى الملكية التنفيذية وإلى السعي و الدفع بالجميع إلى بترعمل الحكومة التي لم تستطيع اتخاذ قرارسياسي اللهم الزيادة في معيشة الفقراء.

ان غياب الاستراتجيات والسياسات ببلدي باعتباره ثروة اقتصادية وثقافية واجتماعية لتمثل سببا يزيدفي أزمة النمو، ومن أسباب تخلفنا اقتصاديا العجز عن ابتكار وإيجاد الحلول الناجعة بوجه محكم، وسؤالي موجه إلى من يهمه أمر كتاباتي هل هده الأموال المهربة  لها سند قانوني لإخراجها من البلاد، وكيف خرجت، وهل هي أموال سلاح،أموال ممنوعات ومحرمات، وهل يمكن للمغرب الاستغناء عنها وعن أصحابها    وإتباع سياسة تقشف تعرض على جميع المغاربة، وأخيرا في نظري قبل اللجوء إلى الملك ما رأى أهل الحل والعقد، وأهل العلم الفضلاء الذين نحن في حاجة إلى رأيهم من رؤساء المجالس العلمية فهل تحل في حالة الضرر أموال الحرام.

وأخيرا  فإذا نجحت الحكومة في تمرير القانون وصوت عليه الجميع ففي نظري فلننتظر أن يصبح المغرب إذا كانت فعلا أموال حرام وتهريب وتبييض أموال فلينتظر الجميع أن يصبح المغرب أدغال العذاب البشري، وحصن مكلوم ومكتوم بكل أنواع وأصناف البلايا والمصائب المختمرة بأنواع العصائر لتصبح رزايا، وسنصبح أول شعب يقبل الذل والمهانة ولنعلنها صراحة بلاد بائعي الهوى وشراب من زقوم سوف يحتسي من أبناء الوطن المغلقة الأبواب في وجوههم، والذين  لا حيلة لهم سوى رفع الأيدي إلى الرقيب الى القاهر فوق عباده إلى من لا تأخذه سنة ولا نوم ونقول  اللهم ارحم عبادك وبلدك وبهيمتك وعبدك  اللهم لا  ترضى لنا الذل ولا بيع الذمم ولا المتاجرة في الحرام اللهم عيشة ترضاها والله المستعان.















تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز