صالح صالح
arabicpress.news@gmail.com
Blog Contributor since:
22 May 2013

https://twitter.com/wikoleaks

 More articles 


Arab Times Blogs
حزب الله يسير على إستراتيجية مذهلة جعلته أمل لكل المستضعفين

في دراسة إستراتيجية لنهج حزب الله من حقبة التسعينات حتى الآن، نجد أن هذا الحزب قد تمكن من فرض معطيات لا يمكن تجاوزها. في زمن الخوف من الدين الإسلامي و اللباس الإسلامي و اللحية الإسلامية، كيف تمكن حزب الله من كسب تأييد المسيحيين و قسم كبير من المسلمين المختلفين عنه عقائدياً؟

أن يستغيث المسيحي الذي يذبح في سوريا بحزب إسلامي هو حزب الله، و في نفس الوقت تمَّ قطع رؤوس المسيحيين من قبل تنظيمات إسلامية فهذا لأمر جلل. ها هو عيد ميلاد السيد المسيح الذي أُنزل بحقه و حق والدته مريم المقدسة الجزء اليسير من القرآن، قد طلَّ علينا، و بدأ معتنقي الديانة المسيحية بتزيين أشجار الميلاد، و كان نصيب بلدة عدرا السورية أنه تم تزينن الأشجار برؤوس المسيحيين، و المجرم هو تنظيمات إسلامية، و لكن الأمر الجلل أن يستغيث هؤلاء بحزب الله بعد اليأس من مسيحيي الغرب الذين قدموا آلة القتل للمجرمين.

أن تستغيث أم أردنية لا تنتمي لمذهب الإمام جعفر الصادق بنصرالله لتحرير إبنها من سجون الصهاينة فهذا أيضا أمر جلل، و في كل يوم يحل الصهاينة ضيوف على موائد الهواشم. أن يستغيث قسم كبير من الشعب الفلسطيني المقهور بحزب الله، و في نفس الوقت يُحارَب حزب الله في القصير من قبل حركة حماس بسلاحه، و خططه و ماله، و السيد نصرالله يعض على الجرح و يقول لأتبعاعه، فلسطين خط أحمر، فإن هذا لقمة الرقي.

لقد راهن الغرب و إسرائيل بعد تحرير جنوب لبنان أن يدخل حزب الله المناطق المسيحية و أن يعلق رؤوس أهلها على الشجر، زينة الميلاد. و لكن الذي حصل هو أبهى درجات الرقي، لقد أرسل هذا الحزب أشخاص من الحزب القومي السوري العابر للطوائف لدخول المناطق المسيحية و هذا فقط لعدم إستفزاز المسيحي بدخول مسلح مسلم لقريته. و نحن نرى كيف يصنع المسلحون في سوريا بمن يخالفهم الرأي و المنطق!

عندما وقف الجنرال ميشال عون في صف حزب الله يوم حرب تموز، و كانت الحسابات المنطقية تشير إلى إستئصال حزب الله، و بعد النصر قالها نصرالله إن لهذا الرجل دَين في رقبتنا إلى يوم القيامة. قد يصعب على البعض تصديق أن حزب الله يقدم التهاني للمسيحين في الكنائس أيام الأعياد، قد يصعب على البعض تصديق أن المسيحي يمارس معتقداته في أرض حزب الله، و لقد حاولوا صنع مشاكل بين المسيحين و حزب الله للقول أن حزب الله يمارس الإرهاب على المسيحيين، و لكنهم فشلوا. و حصلت حادثة ظريفة عندما علق محازبين من حزب سمير جعجع منشورات ذم بمريم العذراء و السيد المسيح و نقل على إذاعته أن حزب الله هو من فعل ذلك، كانت مكيدة فاشلة لأنه غاب عن هؤلاء أن القرآن ذكر مريم العذراء و السيد المسيح أكثر من ذكره للرسول (ص).

هذا الحزب أزعج الإسلام التكفيري منذ سنين، يكفي أن إسم هذا الحزب يغيظهم، هو حزب متقدم عليهم في كل شيئ حتى بإسم الحزب، يكفي أن نسمع شيوخ الفتنة و هم يتناولون هذا الحزب! كان الشيخ المنقرض أحمد الأسير يستعمل كلمة حزب المقاومة لأن كلمة حزب الله تغيظه. في مساجد لبنان الممولة وهابيا تستعمل لفظة حزب الشيطان في خطب الجمعة، و كلنا متيقن أن حزب الله قادر على خصي هؤلاء المسترجلين، و لكن هي العفوة هند المقدرة و العف عند المغنم.

من يستغيث بحزب الله لن يتركه، لن يترك لا مسكين و لا أسير، و سيرد الأمانة لأصحابها، و سيدافع عن المستضعفين في هذا المشرق، لأن الأخلاق الإنسانية، و الواجب الديني، و النخوة العربية، تأمره بذلك. و لو كان الأمر غير ذلك لكان حزب الله رقم في التنظيمات التي تموت و تحيا و تفرخ و تبيض تنظيمات و قطاع طرق. كلا ثم كلا! نقول لمستضعفي المشرق، حزب الله لن يترككم عرضة للسبي و القتل، يـأبـى اللّه له ذلك ورســوله والمـؤمنون، وحـجـور طـابت وحجور طهرت وأنوف حـمية، ونفوس أبـية.

 







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز