عطية زاهدة
attiyah_zahdeh@hotmail.com
Blog Contributor since:
04 October 2013

كاتب من فلسطين

 More articles 


Arab Times Blogs
هل كان في المسيح، عليه السلام، مَسحةٌ من الأُنوثةِ؟

هل كان في المسيح، عليه السلام، مَسحةٌ من الأُنوثةِ؟

Klinefelter ٍSyndrome

 

  جاء في قصة ميلاد  ابنِ مريمَ، عليهما السلام، قولُ اللهِ سبحانَه: {إِذْ قَالَتِ ٱلْمَلاۤئِكَةُ يٰمَرْيَمُ إِنَّ ٱللَّهَ يُبَشِّرُكِ بِكَلِمَةٍ مِّنْهُ ٱسْمُهُ ٱلْمَسِيحُ عِيسَى ٱبْنُ مَرْيَمَ وَجِيهاً فِي ٱلدُّنْيَا وَٱلآخِرَةِ وَمِنَ ٱلْمُقَرَّبِينَ} (آل عمران: 45)

  والمسيح في واحدٍ من التفسيرات لمعناه،  هو الذي يوجد في هذه الصفة أو تلك من صفاته، أو مخالطاً لها، مَسْحةٌ من صفةٍ أخرى مغايرة أو مخالفة لها.

  ونبدأ بأخذ صفة الذكورة؛ إذْ مما لا ريبَ فيه هو أنّ عيسى، عليه السلام، كان من الذكور، وذلك بصريح القرآن الكريم: {قَالَ إِنَّمَآ أَنَاْ رَسُولُ رَبِّكِ لأَهَبَ لَكِ غُلاَماً زَكِيّاً} {قَالَتْ أَنَّىٰ يَكُونُ لِي غُلاَمٌ وَلَمْ يَمْسَسْنِي بَشَرٌ وَلَمْ أَكُ بَغِيّاً} (مريم19-20).

 فهل في اسم ابن مريم نفسه ما يشير إلى أن ذكورتَه كانت تشوبُها مَسحةٌ من أُنوثة، أو كان فيها شبهةٌ من أُنوثة؟

  إن الاسم عيسى هو على وزن "فِعلى"، ووزن "فِعلى" هو من موازين الأسماء الأنثوية. وأقلُّ ما قيلَ في الاسم "عيسى" هو أنه إن لم يكن من أسماء التأنيث، فإنه يحمل شبهة التأنيث.

 فماذا يمكن أن يكون في المصاب بمتلازمة كلاينفلتر Klinefelter syndrome من أعراض أو سمات تذكر بالأنثوية، أو تخلق الاشتباهَ بالفرد المصابِ بها أنَّ فيه مسحةً من الأُنثوية؟

1-  اختفاء الخصيتين في الفرد الإنساني يجعل مجالاً للاشتباه به بأنه ليس ذكراً. واختفاءُ الخصيتيْن بعدم نزولهما إلى كيس الصّفَن، هو من أهم خصائص المصاب بمتلازمة كلاينفلتر.

2-   ندرة أوا نعدام الحيوانات المنوية.

3-  ضآلة حجم القضيب بحيث يكون كالقذاة مما يخلق انطباعاً يذكِّر بالأنثى. وضآلة حجم القضيب من أهم خصائص المصاب بمتلازمة كلاينفلتر.

4-  نُهودُ وتضخّم الصدر بالثدييْن عند مناهزة البلوغ هما مؤشر على الأنثوية. وتضخم الثدييْ هو من خصائص المصاب بمتلازمة كلاينفلتر.

5-   قلة الشعر على الوجه والصدر وسائر الجسم.

6-   اتساع منطقة الحوض واضيقاق الكتفين.

7-   ضآلة العضلات الهيكلية.

8-   رقةُ أو ضعف العظام.

9-   رفعة الصوت.

10-                      ضعف الميل الجنسي إلى الإناث.

11-                      ضعف الجهد العملي.

12-                      الخجل والاستحياء والتلطف.

13-         نقصان هورمون الذكورة "التستوسْترون" بشكل جليٍّ؛ فظهور السمات الذكرية مع البلوغ مرتبط بهورمون التستوسترون testosterone الذي تفرزه الخصيتان.

14-         والنمط النووي karyotype أو التركيب الكروموسومي للذكر العادي هو: 46,XY، أي فيه كروموسوم X، ولكن النمط النووي للمصاب بمتلازمة كلاينفلتر هو: 47,XXY، أو: 46,XY/47,XXY (الفسيفسائي)، أي فيه اثنان من الكروموسوم X ، وووجود اثنيْن من الكروموسوم X يذكر بالأنثى الطبيعية العادية التي تركيبها الكروموسومي هو:. 46,XX  

15-         والعِيَسُ والعيسةُ: بياض يخالطه شيءٌ من شُقرةٍ. والعيسُ هي الإبل البيضاءُ اللونِ مع شيءٍ من أُدْمةٍ أو حُمرةٍ. ورسولُنا، عليه السلام، قد وصف ابنَ مريم بأنه أبيضُ تشوبُه حمرةٌ، وأنه كثيرُ الشامات. وبالنسبة للإصابة بمتلازمة كلاينفلتر، فإن هناك حالة يكون فيها المصاب من النمط النووي الفسيفسائي  mosaic  حيث إن تركيبه الكروموسومي هو: 47,XXY 46,XY/، وتكون بشرتُه من لونيْنِ، وله شامات. وليس ما يمنع أن يكون النمط النووي لعيسى، عليه السلام، هو:46,XY/47,XXY.

 

وإلى الجزء الثالث إن شاء الله تعالى

 







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز