نضال نعيسة
nedalmhmd@yahoo.com
Blog Contributor since:
20 February 2010

كاتب سوري مستقل لا ينتمي لاي حزب او تيار سياسي او ديني

 More articles 


Arab Times Blogs
مهلكة الخرف والقرف والزهايمر الوهابية:وقائع مرعبة

لا يمكن، بحال، أن يمر حدث مفصلي نوعي وتاريخي كبير، كإنتاج فيلم من نمط "ملك الرمال"، للمخرج السوري العالمي نجدت إسماعيل أنزور، من دون التوقف عنده ولو قليلاً، ومن باب الحدث السياسي والثقافي، وترك الجانب الفني والتقني لأهل الاختصاص، فالتفكيك السياسي والثقافي، وتعرية البنيان الإيديولوجي. لأية منظومة سلطوية مستبدة، وتعريتها، هي بداية زوالها ورحيلها الأكيد. لقد قامت سلطة آل سعود الفاشية العنصرية القبلية في الجزيرة العربية على الدم والإجرام والقتل، وعلى فكرة تمجيد، وتقديس، وتأليه، وتعصيم هذه العائلة المجرمة العميلة والخائنة، عائلة آل سعود، واعتبارها السلالة المختارة من الله والسماء للحفاظ على مقدسات العرب والمسلمين، (هكذا)، وتستمد شرعيتها من تسلطها على رقاب العباد في أرض الحرمين عبر تفويض وتوكيل حصري من السماء، ومن هنا سطا ملوك آل سعود على لقب "خادم الحرمين الشريفين"، لاستكمال عملية النصب والاحتيال على قلوب ومشاعر المؤمنين الطيبين الدراويش البسطاء وتوظيفه خدمة الصهاينة والأطلسيين، رغم أنهم يحرّمون، ويجرمون، أي ذات الملوك، استعمال وتداول، آيات محددة بالقرآن كتلك القائلة: "إِنَّ الْمُلُوك إِذَا دَخَلُوا قَرْيَة أَفْسَدُوهَا وَجَعَلُوا أَعِزَّة أَهْلهَا أَذِلَّة وَكَذَلِكَ يَفْعَلُونَ "، (النمل 33-34) وهذا ما فعله آل سعود فعلاً بأرض الجزيرة من فساد وإفساد وأذلوا شعبها الحر الأبي

 لا بل إنك تستغرب كيف أن أمراء وسدنة هذا البيت الفاجر الداعر العاهر، لا يستحون، ولا يخجلون أو يرعوون، وهم يقومون بما يزعمونه غسلاً لجدار الكعبة، وتماماً، بعد عودتهم من غزوات وصولات مجون، وفسق، وعربدة، ودعارة، وخلاعة في مواخير أوروبا وعوالمها السفلية، حيث لم يتركوا وكراً أو ماخوراً يعتب عليهم أو يسلم من شرهم. وفضيحة الأمير سعود بن عبد العزيز بن ناصر آل سعود، (ولا ندري، حقيقة، كم مرة قام فيها هذا الفاجر الداعر العاهر الآخر، بغسل أستار الكعبة)، أشهر من نار على علم، الذي قتل خادمه و"عشيقه"، المدعو بندر بن ناصر، في أحد فنادق لندن الشهيرة، بعد ليلة حمراء صاخبة وفاجرة جمعت بين "أشباه" الرجلين، وتركت آثارها على جسد المغدور، وحــُكم بالسجن عشرين عاماً، لكن جرى تسليمه، لاحقاً، لسلطات المهلكة الزهايمرية الخرفة، في صفقة اعتبرت كواحدة من أكبر سقطات وفساد وفضائح القضاء البريطاني

 والغاية من سرد هذا المثال، ليس التشهير بالرجل والعائلة، كلا وألف حاشى لله، فهم وكل الحمد والشكر لله، ليسوا بحاجة لمن يشهـّر بهم، وفضائحهم على كل لسان، ولكن للقول بأنه كان لهذا الأمير في جده عبد العزيز، ما غيره، الملك المؤسس، "عبد الإنكليز" أسوة حسنة، إذ يورد ناصر السعيد في كتابه الشهير،، فصلاً كاملاً، وناهيكم عن مئات الجواري، والخليلات ومـُلك الإيمان والزوجات والمغتصبات اللواتي خلف منهن، ممن نسب إليه، حوالي التسعين ولداً من "المساطر" والعيـّنات الشهيرة، إياها، التي نراها أمامنا اليوم، نقول يورد قصصاً، وبالصور، عن اتخاذ الملك المؤسس خليلاً و"عشيقاً له من "الغلمان"، كان يرافقه دائماً، في حله وترحاله، لا بل إنه ومن شدة ولهه به، فقد كان "يختلي" به أحياناً، معتذراً وبحضرة ضيوفه، في إحدى الغرف الجانبية، ليقضي أحدهم من الآخر وطراً، (والسر عندهما)، ثم يعود "الملك المؤسس" المعصوم، لمتابعة نشاطه وعمله الرسمي، وبشكل طبيعي، وأمام جمع الحاضرين وكأن شيئاً لم يكن

 ومن شابه أباه و"جده" فما ظلم. وحين يــُعرّج المرءُ، ويتعمـّق بسيرة رجل شهواني مستبد وقاتل فاجر ومجرم موتور مسعور ومنحرف كالملك "المؤسس" عبد العزيز، أو كما أسماه، ناصر السعيد في كتابه الشهير: "تاريخ آل سعود"، بـ "عبد الإنكليز"، ستنجلي له بعض من مآثره الاستثنائية في فنون الذبح والنحر وجز العنق والتنكيل والسادية والدموية الإجرامية المنفلتة، حيث كان يغير على القرى أو "الهجرات"، كما تسمى هناك، ليسلب وينهب ويقتل ويسبي كل ما يقع تحت يديه من أموال وأعراض وأرواح. وفي رحلة "توحيد" مهلكة التخريف والتجديف والزهايمر، أجهز على عشرات الآلاف من "الإخوان"، ومعهم فيصل بن سلطان الدويش، أمير وشيخ قبيلة مطير، في مجزرة واحدة في عشرينات القرن الماضي، وقضى ونكـل بعائلة آل الرشيد كاملة، وبينهم وبين آل "قرود"، كما يطلق عليهم السعيد، أنهار وشلالات من الدماء

 غير أن السيرة والصورة العفنة "المـُأنتنة" تتضح، أكثر، في الجانب السياسي، والدور الوظيفي المشبوه لهذه المهلكة، ومؤسسها العميل الرخيص المأجور عبد الإنكليز، الذي خصصت له الإدارة البريطانية مبلغ 5000 جنيه ذهبي كراتب شهري كان يتقاضاه من السفارة البريطانية، وذلك قبل اكتشاف النفط، لكن الطامة الكبرى في تلك الوثيقة-الفضيحة، المتداولة على نطاق واسع، والتي يعترف فيها عبد الإنكليز، بحق الصهاينة الذين سمـّاهم في الوثيقة بـ"اليهود المساكين"، بأرض فلسطين التاريخية. هذا غيض من فيض، ورؤوس أقلام "من قريبه"، وعلى السريع من سيرة هذا الملك الداعر العاهر الفاجر، وأعتقد أن الإبداع الأنزوري العظيم قد لامس الكثير منها، فحين يطــّلع المرء على جزء يسير منها، لا بد ستنهار كل تلك الهالة والصورة الطهرانية والأسطورية الكاذبة بما فيها من قداسة وتقديس وتبجيل وورع وتقوى، والتي حاول "آل قرود" (التعبير لناصر السعيد)، نسجها حول هذا المجرم المستبد والعميل الزنيم الخطير وتظهره على حقيقته العارية كشاذ ومنحرف موتور وقاتل سفـّاح رخيص، وستسهم، ولا بد، في نزع شرعيته، وشرعية هذه السلالة "الزنخة" المتزندقة الوسخة التي تحتكر الإيمان والأديان وتدعي الصلاح والفلاح، لتفضح دورها ووظيفتها التاريخية، ودورها التخريبي المشبوه، ناهيك عن الجزم الحاسم الموثــّق لأصولها اليهودية، وفقاً للسعيد، ما ينفي أية علاقة لها بالعرب والمسلمين، ويجعل منها جسماً هجيناً، متطفلاً، ودخيلاً على كل ما علاقة له بشيء اسمه عرب ومسلمون

تحية لمخرجنا، ومبدعنا العملاق الكبير نجدت أنزور، وأـسترجع الآن لقائي به في مكتب الأستاذ عمران الزعبي وزير الإعلام، وما ترك ذلك في نفسي من انطباع مؤثر بحضور مخرج استثنائي من طراز نادر فذ فريد، وذلك على إنجاز هذا الفيلم القيــّم والعمل الفني المتميز الكبير، حكماً، وحتماً، والذي سيساهم ولا شك، عاجلاً أم آجلاً،في زوال ونهاية، وانقراض سلالة الفجــّار، والظلـَلـَمة والقتلة المجرمين من "آل قرود" الصهاينة الدواويث الدجالين الملاعين وعلى رأسهم الدجال "المؤسس" وحبر أحبارهم عبد الإنكليز*. *هناك شارعان في دمشق واحد باسم هذا الدجال، وآخر باسم الدجــّال فيصل، وكفاه من الدنيا والدين مثلبة شقيـّه وخليفته "الهزاز"، أتمنى، بكل محبة، ووفاء لأرواح دماء شهداء سوريا، على السلطات السورية إزالتهما.







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز