د. سميح اسحق مدانات
samih_medanat@hotmail.com
Blog Contributor since:
18 October 2013

 More articles 


Arab Times Blogs
المؤامرة الكونية وقودها الفساد وحصادها صديد

المؤامرة الكونية وقودها الفساد وحصادها صديد الدكتور سميح اسحق المدانات لاتحتاج عملية المؤامرة ومهما كان حجمها لاكثر من خبيث للتخطيط لها ثم لحفنة من المرتزفة لتنفيذها اما العمليات الانسانية فإنها تحتاج لجهود عقلية واخلاقية وقانونية لوضعها في مسارها الصحيح ,ولهذا لجأ المتأمرون لتشكيل الجمعيات السرية متسلحين بالنفسية السيكوباثية لاهثين وراء الكسب المادي لانهم يريدون امتلاك القوة واغتصاب حقوق الناس بالقوة لانهم لايقدروا على امتلاكها بقوة عقولهم او بطريقة القانون فطرق الفساد اقرب لهم وهم اعرف بهذة الطرق فهم اصحاب الغاية تبرر الوسيلة , ولهذا لابد من منهجة الفساد واشاعتة ليصبح حقلا خصبا وامنا لعملياتهم العدائية

ولهذا لجأوا لتشكيل الجمعيات السرية لان غاياتهم مرفوضة اخلاقيا وفكريا فيوم شعر نفر من مشايخ اليهود ان التعاليم المسيحية تشكل خطرا على المآرب الرأسمالية لمرابي اليهود وتهدد البنية الاجتماعية والتي كانت قائمة على الطبقية المادية وان عملية الصلب التي انهت حياة المسيح على الارض لم تفدهم بشيء لجأوا لتشكيل القوة الخفية كعصابة سرية هدفها قتل اتباع المسيح ومحو ماتركة من افكار وخاصة وان عملية الصلب اصبحت مستنكرة ومستهجنة كلما تقدم الزمن وخاصة وان الحاكم الروماني بيلاطس البنطي والذي كان يفترض منة حماية رعاياة وتطبيق القانون ليحافظ على هيبة دولتة الا انة لم يكن لم يكن بهذا المستوى من المسؤولية فقد سلم المسيح لعتاة اليهود ليصلبوة خانعا ومنافقا وقال ليدين نفسة ودولتة على مر العصور انني بريء من دم هذا الصديق لأنني لم اجد انة قد اقترف ذنبا ليحاسب علية وكما اهان بيلاطس كرامة دولتة بأن تخلى عن العدالة اهان الغرب حضارتة وشعوبة يوم تآمرت ماسونياتة لتسليم فلسطين ليهود الخزر المتأصلين من اسيا واوروبا الشرقية ,وسؤالنا البريء ان كان استجوابك ايها الحاكم (بيلاطس البنطي ) لهذا الصديق لم يسفر عن جرم ارتكبة فلماذا سلمتة لحفنة من المجرمين ليعذبوة ويصلبوة؟ هذة الملابسات اورثت مرتكبي الصلب ومن سار على نهجهم في ما بعد ما اسمية (عقدة الصلب الازلية ) ويأتي صعقها على نفوسهم مدمرا عندما يقرا هؤلاء ان المسيح قد قال وهو يتلقى الحراب الطاعنة في جسدة المصلوب (يا أبتاة إغفر لهم لجهلهم مايفعلون) متمما رسالتة في الغفران والتسامح ومعلنا للبشرية ان من يؤمن بة هو من مستوى آجل وارفع من دعاة العنف وان طريق من يؤمن بة هي اقوى واعمق بل واقوى وقادرة على الغفران للقاتل الجاهل وهذا الدعاء الذي وجهه المسيح لربة يعمق عقدة الصلب في كل من يصر على السير في نهج الصالبي

 انني اناقش هنا الامور التاريخية ولا اناقش ان الصلب كان امرا الهيا او ان المسيح لم يصلب بل شبة بة انني اناقش حصول عملية الصلب التي نفذت بسبق الاصرار دون مبرر اخلاقي وفي ظل تواطيء حكومي وخيانة عدلية لإرضاء نفوس شاذة ووحشية . إن عقدة الصلب هذة جعلتهم يهدموا كنيسة القيامة ولأكثر من مرة مع اعوانهم من عملاء القوة الخفية ويندسوا في سلك الكهنوت لمحو اثر الجريمة ثم انهم يحاربوا كل صحيح وكل نبوغ ويهدموا كل عامر لغيرهم وكل عدالة من دونهم لان الصحيح والعادل سيعني ادانة المجرم وتلجيمة ولهذا تتولد عندهم الرغبة بأن يتورط الجميع في مستنقع الفساد والجريمة ويصبح الفساد مصدر الرزق والجاة و ان مايدور في اقطار الشرق الاوسط لاكبر دليل على ما اقول.لقد اطلقت الماسونيات العربية العنان لما اسمتة الربيع العربي وها هي غير قادرة ان تجني منة سوى الصديد والفشل لقد ادرك شعبنا في سوريا حجم المؤامرة الماسونية على بلادة وشاهد استهداف الكنائس والتراث الحضاري السوري وقتل الابرياء من مسيحي ومسلمي سوريا ليفهم ان المعركة ليست من اجلة بل ضدة واتضح امر الشراكة الخفية المتسترة تحت غطاء الماسونية بين اسرائيل ودول الغرب الاستعماري ثم دول النفط في الخليج متحالفين جميعهم لحماية اسرائيل وتنفيذ مخططاتها لتمحوا عقدة الصلب وتتوسع ,فهي تريد الشرق الاوسط كلة تحت سلطتها فتستفيد اثناء الحروب هذة من سفك دم السكان ليقل عددهم وانتاجهم ويداهمهم الفقر وتّسهل امور هجرتهم مع دول تسود فيها الماسونية لتصبح القدس مثلا خاوية من سكانها الاصليين فيسهل عندئذ اتخاذها عاصمة لاسرائيل وهدم كل المعالم الدينية الاخرى التي تعطي القدس صفتها الدينية لغير اليهود لان هيكل سليمان الذي كان عند بداية بنائة مقرا للملك داوود اذ بني ايام اليبوسيين على تلة مقابلة لجبل القدس كهدية من ملك اليبوسيين بعد ان طلب منة داوود بأن يسمح له ببناء مقر لة ثم اكمل البناء وهندسة المهندس حيرام ابيف وهو من صور وغير يهودي وذلك في وقت الملك سليمان وقتل هذا المهندس داخل الهيكل بعد ان اتم بنائة كجائزة لانجازة وتقديرا لجهودة, فهذا البناء ليس لة صفة روحية او دينية اذ انة بني ليكون مقرا لحاكم اليهود الدنيوي وهذا مما يفاقم عقدة الصلب لدى الصهاينة والماسونيين ولهذا فإن عليهم التخلص من المسجد الاقصى ثم كنيسة القيامة لتصبح القدس عاصمة لدولة اسرائيل المؤسسة على عقدة الصلب ومافيها من عدائية ثم السيكوباثية المتشبثة باستحواذ القوة الدنيوية بأي وسيلة كانت . اعتقد ان القصة الاتية تبرهن ماورد في الفقرات السابقة : احتفل في فلسطين المحتلة بوضع الحجر الاساسي لاكبر محفل ماسوني في العالم وقد القى حاخام االكيان الصهيوني هذة الكلمة (هذا المحفل سيضيء الطريق امام الماسونية, اننا جميعا نعمل لهدف واحد وهو العودة بكل شعوب الارض الى اول دين محترم انزلة اللة وماعدا ذلك فهي اديان باطلة لانها اوجدت الفرقة بين الناس ونتيجة لمجهودكم فسيأتي يوم يتحطم فية الدين المسيحي والاسلامي ويتخلص الناس من معتقداتهم الباطلةالمتعفنة ويصل جميع البشر الى نور الحق . كان آدم وايزهوبت Adam Weishaupt راهبا يسوعيا واستاذا لعلم الاهوت في جامعة انغولدشتات الالمانية وكان من اتباع القوة الخفية فإنشق عن الدين المسيحي بحجة ان الدين المسيحي لايصلح كدين ودولة واعتقد ان الانسان لايحتاج لأن يكون فيلسوفا لان يكتشف ان المسيحية ليست منهاجا سياسيا للحكم قدر ماهي دعاء للسلم والمحبة ونبذا للمادة فداء للمحبة والسلام واختار لنفسة الدين اليهودي لانة كما قال يصلح كدين ودولة مما يفضح اندساسة في سلك الرهبنة اليسوعية معدا لتنفيذ مؤامرتة من داخل النظم الكنسية عندما يحين وقتها ففي سنة 1770 شكل مع مرابي اليهود محفلا للشرق الاعظم وفي سنة 1776 شكل مع مجمع النورانين لجنة لمراجعة بروتوكولات خبثاء صهيون وتنقيحها 

 انفضح امر هذة المؤامرة لاول مرة سنة 1784عندما اكتشفت حكومة بفاريا هذة المخطوطات وهي في طريقها للمجمع النوراني والمحفل الماسوني الفرنسي المسمى بمحفل الشرق الاعظم والذي انشأ بعد انشاء محفل الشرق الاعظم الالماني من قبل المجمع النوراني الالماني واعضاء القوة الخفية التي كان يقودها وايزهوبت وكان يجند لها طلاب الجامعات واساتذتها بإغرآت المادة والمناصب . كانت هذة القوى تقوم بنشاطات محمومة لاسقاط الحكم الملكي في فرنسا واسقاط سلطة الكنيسة الكاثوليكية معتمدين على الخطط المطروحة في هذة البروتوكولات والمستمدة من تعاليم التلمود وهي ليست الا طقوسا عدائية تعتمد على الخبث وانعدام الضمير والاحساس الانساني وحتى الجهل في كنة الحياة ولا تروق الا للاغبياء والسيكوباثين الذين لايقدروا ان يكونوا عميقي التفكيراو الادراك. ومع كل ذلك فقد استطاع الماسونيون بعد خمس سنوات من ذلك من اشعال الفوضى في فرنسا واسقاط الملكية وسفك الدماء البريئة واسقاط مؤسسات الدولة ثم قتل قادة الثورة حتى لايعرفوا القوى التي استطاعت تحريكهم وغسل ادمغتهم ثم جاء دور تصدير الفوضى للدول الاروبية وبدء المرحلة الاستعمارية على دول الشرق الاوسط كل ذلك تحت شعارات الماسونية في الاخاء والعدالة والمساواة وتصف البروتوكولات هذة الشعارات بأنها جوفاء ومن صنعهم ليتلهى بها اصحاب العقول الجوفاء من الاممين اي غير اليهود ,ويكفي الماسونيين هذا التعريف من اسيادهم ولو لم يكونوا ذوي عقول جوفاء لما قبلوا بالسرية لنشاطاتهم لان العمل من اجل العدالة لايقوم على مباديء ومناهج فاسدة لتخبأ عن العلن لان العلن هو الرقيب الاول والاقوى للعدالة

لو ان فرنسا شقت طريقها الى حاضرنا الحالي من دون ثورات ماسونية لكان تطورها الحضاري افضل بكثير مما هي علية الآن فتاريخ فرنسا قد تلطخ بدماء الشعوب التي استعمرتها وكذلك الدول الغربية الاخرى التي ابتليت بتفشي الماسونية بين افرادها واذا ماقارنا دول الغرب مع روسيا مثلا لوجدنا ان العالم يطمئن لروسيا في جميع الامور العالمية ويخشى خبث الغرب وان العلاقة بين دول العالم الثالث والغرب اتصفت بالاستعباد والاستغلال بينما لم يكن كذلك مع روسيا مع ان الدول الغربية اثرت وطورت نفسها على حساب الضعفاء الا انها بدأت تحصد الفشل بعلاقاتها مع العالم الثالث وسيكون لذلك نتائج معتبرة على المستقبل القريب وخاصة وان الفساد الذي يحمي نظمها الماسونية قد بات مكشوفا لطبقاتها الفكرية. ولو اخذنا مؤامرة تسميم رئيس السلطة الفلسطينية الاسبق ثم ماجاء بتقرير المستشفى العسكري الفرنسي الذي توفي فية والذي وثق بة ياسر عرفات نفسة لفهمنا الكثير من خيوط هذة المؤامرة التي اشترك في تنفيذها العدو والحليف مجتمعين بغطاء سرية الاتصالات الماسونية 

 وعلى مايبدو ان هذة المؤامرة انكشفت لان لتلد مؤامرة اخرى او لان ترسل تهديدا لاخرين واما ماجاء في تقرير المستشفى العسكري الفرنسي (الذي ارسل لة ياسر عرفات ليموت هناك ولاجل ان تخفى الحقائق ) فهو ليس الا نوعا من الاستهتار والغباء وعدم تعبير للرأي العام سواء الفرنسي او العالمي وهومن وحي التفكير الصهيوني والماسوني وهو مطابقا لما يوجد من غباء واستهتار في بروتوكولاث خبثاء صهيون.ان سيناريو تسميم عرفات وعلاجة ونقلة لهذا المستشفى العسكري في فرنسا ثم كشف السم في بقاياة كلها تفضح نشاط الماسونية ودسائسها داخل السلطة الفلسطينية والكيان الصهيوني والسلطات الفرنسية وتنفيذ المخططات بمشاركة هذة الاطراف بحيث ان المشتركين في التنفيذ لايعلموا عن المحصلة التي ستؤول اليها الاعمال التي يقوموا بتنفيذها دون معرفة او نقاش وخاصة وانهم فاقدون للسيطرة على امورهم ولحريتهم وذللك لما اجري لهم من تفكيك وتدمير لعناصرشخصياتهم او مانسمية عناصر ال(انا) ,وهنا اكرر الحقيقة التي أود ان يؤمن بها كل انسان (ان من يفضل مصلحتة على حريتة يفقد كليهما) . لقد اصبح الصراع العالمي بينا انة بين الخيرين والاشرار وذلك بفضل ثورة المعلومات التي اصبحت هي هدفا للمؤامرة العالمية وذلك بتزوير الحقائق ونشر المعلومة الخاطئة والمزورة واستعمال التقنيات الحديثة للتصنت وطمس الحقائق والترهيب ولكن كل ذلك لن يفيد في طمس الذكاء الانساني الحر القادر على تجاوز كل الصعاب والمؤامرات 

 ولكن المؤامرة الكونية ستستمر مادامت العصابات السرية لاتجد قوانين لردعها ومادام السيكوباثين قادرين على الانتفاع من عجزهم الشخصي وعدائيتهم وماداموا قادرين ان يجدوا من ينتفع بما فيهم من عدائية وسطحية . لقد اثبت التاريخ ان البشرية ومهما تآمرت على نفسها فإن هناك قوى رادعة للدمار تعيد الامور الى صوابها , فماذا انجزت الماسونية الساعية لحكم العالم او بالأحرى لاستملاكة ومنذ عشرين قرن . ان قيام دولة الكيان الصهيوني لن يكون سوى انجازا مؤقتا للماسونية الغربية والعربية معا وقد قام على الخداع والخيانة وها نحن نشهد انة وبعد هذة العقود من الاحتلال ان الرفض للكيان الصهيوني آخذ بالازدياد وخاصة بعد تجارب معاهدات الصلح التي فضحت التآمر والغباء الماسوني وأكدت النوايا التوسعية للكيان الصهيوني . بدأت ثورة المعلومات تعطي ثمارها وستستمر لكشف المؤامرة الكونية واساليبها وستنتصر بتخليص البشرية من قبضة السيكوباثيين وعصاباتهم السرية .







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز