مريم الحسن
seccar4@wanadoo.fr
Blog Contributor since:
16 October 2012

 More articles 


Arab Times Blogs
المملكة المتهاوية الإرهابية

سقطت او أسقطت نفسها في حفرة لعنة التاريخ التي شاركت هي نفسها بحفرها لتقع فيها بكل ما لغباء الحاقد الأهوج من حمق, فهي لن تعود هي نفسها بعدما تلطخت رايتها علناً بدماء الأبرياء في أكثر من دولة العربية و خاصةً في سوريا العزيزة بمقاومتها , و بعد أن لطّخ فكرها البربري و الجاهلي عقول شباب الأمة الإسلامية ببدع التكفير و الإجرام و الانحلال الاخلاقي, وبعد أن لطخت سياستها المتصهينة كل قضايانا العربية بالذل و التخاذل و التخلي عن الكرامة لصالح الانكسار المُذل للمستكبر. للأمس القريب  كان دخان فسادها ينتشر في كل سماء الخليج و المنطقة لكن من دون أي أثر لنارٍ تشير إلى أصله رغم اليقين الراسخ بوجودها, ذلك أن رماد الرياء كان قد غطّى جمر العمالة فيها فخمد لهيبها متخفياً  إلى أن نفخ فيه غضب الحقد الأعمى, فنثر الرماد و ألهب الجمر و استعرت النار فظهر شيطانها "بغترةٍ" خليجية و عقال عربي اخفى تحتهما "كيباه" يهودية فُصّلت خصيصاً لأحفاد اليهود من بني  القينقاع.

هي المملكة السعودية و لن اصفها بالعربية و لو كان لسانها ينطق بالضاد فضادها ضد كل ما هو عربي شريف, و لن اصفها بالإسلامية و لو كانت تدعي خدمة مقدسات المسلمين فأقدس خدماتها كانت خدمة تحقير إسلامهم و تشويه عقول شبابهم و بث سُم الفتنة اينما حل نفطها الملعون في بلادهم. و هي مملكة سوء النية و بئس الفعل بامتياز, و مملكة المؤامرات و الطعنة المغروسة في خاصرة الأمة الإسلامية منذ ان تسترت برايةٍ خضراء حملت شهادتيّ "لا اله الا الله محمد رسول الله" , و مملكة خيانة الأمة العربية التي صافحت يد خيانتها المستعمر منذ اليوم الأول لنشأتها, و مملكة الانحلال الأخلاقي منذ ان تعهد ملوكها بخدمة الشيطانَين الأكبرَين (المال و السلطة) بدل خدمة الحرمَين الشريفَين . هي بحق مملكة آل سعود فقط  لا غير, و ما من علاقة تربطها بأرض الحجاز و شعبها إلا علاقة "البلطجة المافياوية" المدعومة صهيونياً والتي مكنتها من التسلط عليهم و حرمانهم من حقوقهم و سرقة مالهم لإهداره على ملذات و مفاسد أفراد قبيلة آل سعود القينقاعيين و على مصالح و مؤامرات دُوَل الاستكبار الصهيوني العالمي.

هي اليوم المملكة المتهاوية الإرهابية بامتياز, و هذا ليس استنتاجاً تحليلياً بل حقيقة سياسية أعلنتها على الملأ بلسان صدقها أم الحقائق دمشق. فهي المملكة الارهابية التي بدأت أسسها بالتهاوي عند أقدام الدم السوري الذي نزف كثيراً ليلعنها فمه بلعنة المظلوم على الظالم و لتسقطها يدُه المقاومة في مهالك التاريخ بعد أن تأمرت عليه بالمال السُحت و بفكرها الوهّابي المُنحرف دينياً و أخلاقياً و عقلياً . هي المملكة المتهاوية  التي كشف لها إرهابَها سواطيرُ من ارسلتهم ليدمروا الحضارة الإسلامية في معقل مهد الديانات السماوية و على  أرض أم الحضارات الأعرق دمشق, هي المملكة الخائنة التي فضحت عورةَ خيانتها بنادقُ المقاومين الذين ارسلت مجرميها و مرتزقتها إليهم ليزهقوا أرواحهم و لينكلوا بأجسادهم عوض ان تدعم مقاومتهم بما تيسر لها من مالٍ نهبته لسنين من جيوب حجاج بيت الله الحرام و من أفواه فقراء ارض الحجاز و من أبار النفط المهدور سُدًى على عتاد عسكري صدئ في بلد منشأه قبل يصلها ليصدئ أكثر في بلدٍ لن يحتاجه ابداً طالما هو حليف أمريكا و كل حلفائها بلا استثناء , و طالما جحافل ابو جهل يتكفّلون بتنفيذ حروبه التأمرية على الأمّتَين العربية و الإسلامية على اكمل وجه, بساطور الخيانة التكفيري تارةً و بالعبوات الناسفة المتطاولة على قدسية "الله أكبر" تارةً أخرى .

لم يعد يخفى على احد (إلا على الذين نسفوا عقولهم بألغام  كذب قناتيّ الجزيرة و العربية و من حذا حذوهما من قنوات "بتروصهيونية"و على الذين نحروا منطق الحق و الصواب في ضمائرهم بسيوف تعصبهم القِبلي الأحمق) بأن هذه المملكة المتهاوية على اعتاب العالم الجديد الذي افرزه الصمود السوري هي نفسها أصل و منبع الفكر الوهابي المُسوّق لهذا الارهاب المنتشر بيننا اليوم كوباءٍ فَيروسي فتاك, و بأنها الشريك و المُنتِج  المُنفذ المُمَوّل لمصنع الإرهاب الدولي الذي تديره من وكر جحرها الأبيض  امريكا و تتنعم  بثمار نتائجه شرق أوسطياً ربيبتها اسرائيل. مصنع أُنشئ خصيصاً لإنتاج سلاح إرهابٍ شامل يدمّر الأمة العربية و ينهب ثرواتها و يشوّه الحضارة الإسلامية بضربة عنقٍ واحدة و من دون الحاجة لحروب استعمارية على الطراز القديم فعصبية و انقسامات أمة القرآن المذهبية تكفلت بإنجاح مقاصد سلاح الرهب هذا و إنجاز مهمته على اتم وجه.

لكن رياح الحق تجري حتماً بما لا تشتهي سفن الباطل و حكمة الله  في امهاله لا اهماله كانت هي السلاح الأمضى في رد عدوان حزب الشيطان السعودي الصهيوني عن الأمة العربية. و صمود الحق في جبهاته فقأ عين الخيانة السعودية و كشف خبث انتماء سياستها فبان ولائها الصهيوني على العلن و من دون اي رقعةِ خجل ٍ كانت تحجب عورة تحالفها الصهيوني في ما مضى. لم نعد ندري بعد هذه الحرب الكونية على سوريا و بعد سيول الدماء التي أغرقت أرض الشام أنلعن من نظّموها و خططوا لها؟  أم نحمد الله على منحه الوقت الكافي لهم لإشعال نارها و المُضي فيها قدماً بأبشع ما يمكن تخيله من وسائل إجرام منحرفة فضحت حقيقة من تستر لسنين بكذبة الانتماء إلى الأمة العربية و الإسلامية؟ ذلك أن في جمع الفعلين تنافرٌ لشعورَي الرغبة و البغض على حد سواء , لكن على ما يبدوا مما اظهرته نتائج هذه الحرب على سوريا أن كلى الفعلَين كان جائزاً و اجتماع  الشعورين المتنافرين ما كان إلا الترجمة العملية لقول الحق عز و جل في توصيفه لمعارك المؤمنين ضد اعدائه " كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ وَهُوَ كُرْهٌ لَّكُمْ وَعَسَى أَن تَكْرَهُواْ شَيْئاً وَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ وَعَسَى أَن تُحِبُّواْ شَيْئاً وَهُوَ شَرٌّ لَّكُمْ وَاللّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ" (الآية 216 من سورة البقرة).

في العالم السياسي المولود حديثاً من رحم صمود جبهة الحق على الأرض السورية لن يكون هناك مكاناً  للخاسرين أو للفاشلين أو للعملاء, فالمنتصرون وحدهم من سيحتلون فيه ساحة القرار السياسي و من سيمتلكون قدرة الحل و الربط لعُقدِ قضاياه العالقة و التي ستستجد لاحقاً, و البيدق الأضعف في لعبة الأمم هو من سيدفع ثمن فشل البيدق الأقوى و خسارته للمعركة. و هذا هو تماماً حال المملكة المتهاوية الإرهابية اليوم, و ما عربداتها المستمرة في ضخ الإرهابيين و زرعها للتفجيرات يمنةً و يسرى إلا الحشرجات الأخيرة لموتها  السياسي السريع و ربما ايضاً لموت نظامها الملكي الآتي لا محالة, و من يدري؟  ربما هي ايضاً إشارات حلول فصل ربيعٍ ثائر آن له أن يقيم و لو قليلاً في ديار الخليج







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز