احمد قرداغي
sherdlmk@gmail.com
Blog Contributor since:
01 June 2011

 More articles 


Arab Times Blogs
اللعبة والتلاعب

امريكا ومن ورائها الدول الغربية (وبالأخص بريطانيا وفرنسا والمانيا) تلعب مع كل الأطراف السياسية في بلدان منطقتنا وتحاول الزّجّ بها في اللعبة السياسية التي تخدم اهدافها ومصالحها الستراتيجية (في كل بلد على حدة وفي المنطقة كلها بصورة عامة). ويبدو انها قد نجحت (حتى الآن) في تلك المحاولات والمساعي الى حد بعيد.

انها لعبت وما زالت تلعب مع الاسلاميين بكافة اطيافهم من (الاخوان والسلفيين ومن يدعون بالجهاديين ومن يسمّون بالوسطيين .......)، وكذلك مع الليبراليين ومع القوميين ومع الاشتراكيين (او بقايا اليساريين كما هو الحال -على سبيل المثال- في مصر وفي اليمن)، ومع العسكر (وكما هو الحال في مصر حيث ان النخبة العسكرية كانت ولا تزال قوة كبيرة فاعلة ومؤثرة الى حد كبير في الوضع السياسي والى حد ما في الوضع الاقتصادي). وفي نفس الوقت الذي يجري فيه اللعب المزدوج (او الثنائي) مع كل تلك الأطراف، تزجّ امريكا (ومن ورائها الدول الغربية الدائرة في فلكها) بهذه الأطراف كلها في (لعبة شيطانية مجنونة)، لعبة سياسية معقدة تدرك ابعادها الحقيقية الجهة التي تتحكم في خيوطها الأساسية وتفرض قواعدها العامة وتدخل عليها التعديلات والتحويرات المطلوبة بشكل مستمر. وهذه اللعبة تتوزع على اشواط وهي تتخللها المفاجآت، وقد يستمر اللاعب في الاشتراك في اللعب الى النهاية او انه قد يستبعد في شوط معين او قد يستبدل بلاعب جديد (معروف او غير معروف)، ووفق مقتضيات اللعبة وظروفها او بسبب مستوى اداء اللاعب المستبدَل ذاته. ان هذه اللعبة وكما وصفتهأ هي (لعبة شيطانية مجنونة)، لأنها لعبة مدمرة ومهلكة وتجري فوق العشب الطري الواهن، ذلك العشب الناعم الذي يمثله المواطنون الأبرياء من عامة الشعب، اذ  انهم (دون غيرهم) هم  المتضررون الأساسيون في كل الأحوال وفي جميع اشواط اللعبة وحتى الى ما بعد زمن طويل من انتهائها. والأمر الأخطر هو أن هذه اللعبة لن يكون فيها (اي في نهايتها تحديدا) فائز حقيقي من بين الأطراف المنخرطة او المتورطة، لأن كل الأطراف المشتركة فيها ستخسر، ولن يوجد في الختام الا فائز واحد وهو سيد اللعبة اي من فرض اللعبة وتحكم فيها وادارها بما يخدم اهدافه.

هكذا هو الحال السائد في اغلب الميادين او الساحات العربية، فهذا هو الحال السياسي الراهن في كل من مصر وسوريا والعراق وتونس وليبيا واليمن ولبنان. وهذا بالطبع مع وجود الاختلاف في اساليب واشكال وتفاصيل وتوقيتات اللعبة التي تجري على ساحة كل بلد، فذلك الاختلاف تفرضه الظروف الخاصة بكل بلد وكذلك المتغيرات والمستجدات الدولية المتلاحقة.

وبهذه المناسبة ارجو الاطلاع على الخبر التالي الخاص بسوريا، وهذا الخبر الذي انقله هنا هو في نفس السياق المتعلق بالمسألة التي تناولتها بالبحث في كتابتي هذه.

ويمكن الرجوع الى المصدر الذي اقتبست منه الخبر، وهو على الرابط التالي:

http://www.charlesayoub.com/more/389291

\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\

اجتماع امني في دمشق بين رؤساء اجهزة أمنية أوروبية والأجهزة السورية
الاوروبيون طلبوا ملفات عن قياديين
في «داعش» وارتباطهم بالخلايا النائمة في اوروبا
ما هو دور الاجهزة الامنية الغربية في كشف سيارة «مقنة» المفخخة

رضوان الذيب
تؤكد معلومات ان الولايات المتحدة الاميركية وروسيا سيضيفان بندا على جدول اعمال مؤتر جنيف 2 عنوانه «مكافحة الارهاب»، وهذا المطلب يحظى بموافقة الدول الاوروبية ايضاً وجرى التوافق عليه بين رؤساء اجهزة مخابرات هذه الدول.
وتضيف المعلومات «ان اجتماعاً امنياً عقد في دمشق بين رؤساء اجهزة المخابرات الاوروبية وتحديدا الالمانية والبريطانية والاسبانية والايطالية مع رؤساء الاجهزة الامنية السورية، وجرى فيه عرض شامل ودقيق لانتشار قوات «داعش» و«النصرة» في المناطق السوريةومدى حجم المقاتلين الاجانب وتحديدا الاوروبيين في سوريا وعدد الذين يحملون الجنسية الاوروبية وهم بحدود 1400 مقاتل وان مسؤول المخابرات الالمانية عرض بشكل واضح مدى خطورة هؤلاء على الامن الاوروبي في حال عودتهم الى اوروبا واحتمال تزايدهم الى حدود الـ15000، واحداث توترات في المانيا، وكل اوروبا نتيجة قدرتهم على القتال والتنظيم والقيام بعمليات انتحارية.
وتقول المعلومات ان رؤساء الاجهزة الاوروبية قاموا بالاطلاع على بعض الملفات الامنية لعدد من العناصر القيادية في «داعش» واعترافات هؤلاء عن الخلايا النائمة الموجودة في اوروبا، وتقول المعلومات ان اجهزة المخابرات قامت بالتحقيق مع هؤلاء القياديين التكفيريين وكيفية تحركهم وادلوا باعترافات استفادت منها اجهزة المخابرات الاوروبية واعتراف هؤلاء بالتخطيط لعمليات داخل اوروبا.
وتقول المعلومات ان اقامة هذه الوفد في دمشق استمرت لايام حتى ان ضباطا كبار في مخابرات هذه الدول سيقيمون بشكل دائم في سفارات بلادهم لمتابعة ملفات العناصر الارهابية وبعض القياديين المرتبطين بخلايا نائمة في اوروبا، كما لعبت المخابرات الروسية دورا في شرح خطر الارهابيين الشيشانيين على روسيا ودول اوروبا ودور خلية شيشانية بخطف المطرانين في شمال حلب.
وقد ظهر لمسؤولي المخابرات السورية في الاجتماع مدى القلق الاوروبي الجدي من خطر الارهابيين في سوريا على دول البحر الابيض المتوسط، وان التركيز الاوروبي انصب على منطقة حلب والقلمون حيث الوجود الاساسي لتنظيمي «داعش» و«النصرة» ورغبة الاجهزة الاوروبية في معرفة سير المعارك على الارض. علما ان أجهزة المخابرات الاوروبية اجرت اتصالات ايضا مع الجيش الحر وزودهم ببعض المعلومات عن قوات «داعش» و«النصرة» وخطرهما وربما تطابقت مع تقارير النظام عن هؤلاء العناصر وهذا ما زاد في القلق الاوروبي.
وفي هذا السياق تكشف المعلومات عن دور اجهزة المخابرات الاجنبية في كشف السيارة «مقنة»، المحملة بالمتفجرات، خصوصا ان عمل هذه الاجهزة الاوروبية تركز وقبل العملية العسكرية للجيش السوري على منطقة القلمون، وهناك من يؤكد بأن العملية العسكرية للجيش السوري حظيت بموافقة اوروبية وبغطاء كامل.
وتقول المعلومات «ان اجهزة المخابرات الاوروبية حاولت الاتصال ايضا بتنظيمات فلسطينية مؤيدة للنظام لمعرفة حجم القوى الاصولية الفلسطينية ودور حركة «حماس» في دعم الارهابيين في سوريا ومدى حجم مشاركة «حماس» في المعارك تحت تسميات اسلامية، واوضاع مخيم اليرموك والمخيمات الفلسطينية. وقد تمنى رؤساء الاجهزة الاوروبية على الاجهزة السورية مساعدتهم في امكانية طرق ابواب حزب الله للتعاون في هذا المجال نظراً لقدرة الحزب الامنية رغم ان لهذا الامر حسابات تختلف عن حسابات الدولة السورية. وخلاصة هذا اللقاء حسب المعلومات، وجود قلق اوروبي من قوة «الارهاب» وضرورة اجتثاثه مع تقدير اوروبي لعمل الاجهزة السورية في هذا المجال مع ابداء الرغبة بالتعاون، حتى ان بعض رؤساء الاجهزة انتقد الدور السياسي الاميركي والاروبي في التعامل مع الازمة السورية وان اوروبا ستدفع ثمن هذه السياسة.
وتضيف المعلومات «ان اجهزة المخابرات الفرنسية ارسلت رسائل الى دمشق لكن القيادة السورية تريثت في موضوع التعاون جراء الموقف الفرسني المتشدد حيال الازمة السورية والرغبة الفرنسية بشن حرب على دمشق فيما المانيا موقفها واضح منذ البدايات وكذلك بريطانيا وبالتالي التعاون السوري في المجال الامني مع هذه الدول يتقدم على كل الدول الاخرى، خصوصا ان الاجهزة الااوروبية اكتشفت ان تقارير المخابرات السورية عن الارهابيين وخطرهم كان دقيقا للغاية ولم تأخذ الدول الاوروبية بهذه التحذيرات الا مؤخرا.







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز