وهابي رشيد
wahabi.rachid@gmail.com
Blog Contributor since:
11 October 2010

كاتب من المغرب

 More articles 


Arab Times Blogs
خديجة الرياضي تتوج ...لمتاجرتها بهموم بني جلدتها

التاريخ لا يموت يغفو مرة ، ينام مرات لكن الأحداث  والحقائق تحظر بل تنقش في الذاكرة، وضميرنا يجعلها لا تفقد لمعناها وأهميتها، المتعاقبين يستلهمون من التاريخ العبر حتى لا تتكرر هفوات ومزالق السابقين ، وسرد الوقائع بصدق يقويها ويمنح التاريخ القوة لضرب وزعزعة من يسعى إلى التضليل.

 

التاريخ المضلل يضرب موعدا غدا الثلاثاء بمقر الأمم المتحدة للمغربية خديجة الرياضي لكي تتمكن من التتويج وهي الرئيسة السابقة للجمعية المغربية لحقوق الإنسان بوسام أرفع جائزة لحقوق الإنسان، والتي علقت على صدور رجال من طينة نيلسون مانديلا وأمينستي انترناسيونال والبقية لا يعد بها...

المهم الجائزة الكبرى للدفاع عن حقوق الإنسان، هذا الاعتراف بحد ذاته يجب أن يعطي لمن يستحقه ويبرز في العالم بكونه سبق له وأن أطلع على مأساة شعبه قبل الآخرين، وعلى تكالب الغرب على بلده قبل الآخرين ولنا في نيلسون مانديلا خير دليل، وتكون  للمرشح جملة أبحاث  ويخرج للعموم بدراسات لا تعد ولا تحصى لتعم الفائدة، بل أكثر من هذا يجب أن يكون مصدر بيان للحقيقة التاريخية في القضايا ويجب أن يكون عمله يجمع بين البحوث العلمية والبحوث التاريخية في القضايا التي تقض مضجع الأمة وكل أحرار العالم ...

المهم هذه المرأة وقبل جمع حقائبها للسفر إلى أمريكا، حتى يتم لها مشاركة حفنة من المرتزقين من هموم البشرية سيحتفلون باليوم العالمي لحقوق الإنسان ليومه 10 من دجنبر نهنئهم بالمناسبة ونذكرهم أن لعبتهم لم تعد تنطلي على أي كان من المواطنين سوى ضحاياهم الذين يستدرجونهم من قاعات المحاكم والركوب على المظاهرات والحضور مع أزلامهم من مصورين، وأتحداهم إذا كان بإمكانهم إعطائنا أرقام لملفات حقوق الإنسان الحقيقية داخل بلدي المملكة المغربية، أما التواطؤ مع أعداء الوطن وأعداء هذا البلد الأمين، لكون تنصيب مثل هذه المرأة ومنحها هذه الجائزة ليظهر بوضوح أن القائمين عليها لم تعد لهم مصداقية في العالم فهناك عدة دول بها رجال و نساء يستحقون هذا التكريم لكونهم يحيطون بجوانب عدة قضايا تستأثر باهتمام الرأي العام الوطني و العالمي، لاسيما القضايا الحساسة و المصيرية و التي لها اهتمام و استحواذ على المشاعر لشعوب عدة، هناك مأساة تدمي القلوب، هناك مأساة يستنكرها الجميع لفضاعتها، هناك مأساة أثارت الغضب و عملت عل تعبئة الشعوب، هناك مأساة يجب فضحها سببت جروح لن تلتئم بسهولة، وهذه المأساة تبتعد عنها مثل هذه المنظمات الحقوقية لكونها محبوكة الإخراج ولها من التأويلات ما يجعلها في ضلال بعيد، ويكرس لها أبواق تروج ما يكفي من دعايات مغرضة...

 الجائزة في حد ذاتها تجسد اعتراف لصاحبها بمشاركة في رفع القيم التي تصب في خانة حق الإنسان في العيش و الحياة و العمل، ولا فضل لعربي على أعجمي و الجميع متساو أمام القانون، لا فرق بين مسلم و مسيحي و سياسي و غني و فقير، أنتِ يا من كرمت من طرف أعلى هيئة حقوقيّة كيف تدعين أنك تهتمين بحقوق الإنسان و في نفس الوقت لا تعيري أي اهتمام لعدم اهتمام الجهات الرسمية بهذا التتويج، و هل هذا يعني أن الملك و حكومته ضد حقوق الإنسان في هذا البلد.... نحن شعبا و حكومة و ملكا ضد طريقة اشتغال هذه الجمعية الحقوقية التي متلينها والتي كما جاء على لسانك لمواقع أنك تعملين ضد الحكومة المغربية التي هي ممثلة للشعب المغربي، لا حفنة ممن يبنون أحلامهم و مستقبلهم على تعاسة الآخرين، فهل يمكنك استقبالي لإجراء حوار معك فقد راسلت لمرتين بريدكم الالكتروني ولم أتوصل برد...(جمعية حقوق الإنسان(

إليكِ يا من توجت من جمعية حقوقية أممية إن صراع القيم المتفشية داخل مجتمعنا مع المرجعيات الثقافية غير محسوم فيها بشكل نهائي ، إن النموذج الدولي يتمتع بنصيب أعظم من الدراسات السوسيولوجية، ومنظمتكم الحقوقية تهتم بما بات يعرف بالقطاع الثالث thired sector  بمعنى منظمات غير حكومية، ولها دور للعمل على الضغط على الحكومات التي تخرج من طوعهم وتبعيتهم، فلا أحد يهتم بفقر الدخل، وحياة بإعتلالات صحية، الأمية، عدم تكافئ الفرص، انعدام التكوين، التعليم، العمالة المعطلة، فكيف يتسنى لنا العمل داخل الحقول والتأثير على الفاعلين السياسيين فلن نعمل ابدا بطريقتكم التي تسعى الى خلق الفتن والتفرقة داخل المجتمع وتفضيل الغرب المستعمر على أبناء الوطن الذين يعملون داخل الحكومات والأحزاب السياسية متتبعين لسياسة البلد المرسومة من عاهلها الملك محمد السادس الذي عمل خيرا بعدم  تهنئة أمثالك العائشين على الهامش متخذين من هموم الناس ملفات لعرضها على أعداء الإسلام.















تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز