نضال نعيسة
nedalmhmd@yahoo.com
Blog Contributor since:
20 February 2010

كاتب سوري مستقل لا ينتمي لاي حزب او تيار سياسي او ديني

 More articles 


Arab Times Blogs
ربيع آل تيوس: الغطاء الرسمي للإرهاب الوهابي الدولي

كان الإرهابي أيام زمان، أي قبل “ربيع العرب” شبحاً لا يعرفه أحد، وقد كان الأمر يتطلب شهوراً وربماً سنيناً للقبض على، أو كشف اسم منفذ عملية إرهابية هنا وهناك، لا بل إن “اللثام” كان السمة المميزة لمرتكب الإرهاب الذي يخجل، قبل الخوف قانونياً من تبعات ممارسة الإرهاب، من الإفصاح عن وجهه واسمه، لأنه يدرك أن ما يقوم به هو عمل مخز ومشين لا يشرّف صاحبه بكل المقاييس، غير أن ما يسمى بـ"ربيع العرب"، الذي تتباه وترعاه وتموّله وتنفذه بجيش من “الثوار” المرتزقة من كافة دول العالم، منظومة التعاون على الإثم والإرهاب والعدوان ما تسمى مشيخات الخليج الفارسي، وتبدو المهلكة الأبعرية الوهابية، صاحبة الكلمة العليا، والغارقة في الدم السوري، وفي واجهة وطليعة داعمي من يسمون بـ “ثوار” سوريا وممولهم الأكبر، والراعي الأوحد لـ”ائتلاف” أحمد الجربا.(ائتلاف وتجمع ولمامات مرتزقة الناتو وجيش المجرم بندر الوهابي ). هذا الشمبانزي والقرد بندر دفع أكثر من 20 مليار دولار حتى اليوم من البترودولارات لإسقاط النظام تحت مسمى "الثورة" ومسؤول عن كل عمليات القتل والدمار التي تجري في سوريا

  لكن، اليوم، مع “ربيع العرب”، أصبح الإرهاب “ثورة” ومدعاة للتباهي والفخر و”البهورة”، وأصبح الإرهابيون القتلة المجرمون ورموز وحماة الإرهاب “ثوّاراً”، ترعاهم وتحتفي بهم وتستضيفهم الدول الكبرى، وعواصمها، وتتباحث معهم، في “شؤون الإرهاب”، و”ضرورة دعمه” وتعقد الصفقات معهم لإيصالهم إلى سدة الرئاسة وقيادة "الحكومات الانتقالية" التي تشكلها مدى وصنائع وإمعات و"كرازايات" أمنية غربية وبدوية وتركمانية على شاكلة الجربا حرامي التيوس والمعيز و"الطرش" سابقاً زلمة بندر في الائتلاف

والأنكى من كل ذلك، هو التباهي والفخر والتسابق الإعلامي لتبني الإرهاب ودعمه وتأييده وشرعنته، إذ بات ظاهرة إعلامية مرعبة، تستوجب التوقف عندها. فلقد تابع كثيرون، المدعو شافي العجمي، ويقال بأنه أكاديمي كويتي يموّل إحدى الجماعات الإرهابية السورية، وهو يتبنى على الهواء مباشرة، عملية قتل وذبح السيد إبراهيم موسى الملا عيسى، مع ابنه، في قرية “طحلة” السورية بتاريخ 11-06- 2013، وأضاف السلفي الكويتي بعد تبني عملية الذبح والقتل: ” أطلب منكم أيها المجاهدون أن تأسروا عناصر حزب الشيطان وان تتركوا لي عشرة لأنحرهم شخصياً”. كما أردف في نفس المناسبة والسياق، وعلى عينك يا “سي آي إيه CIA”، ويا كاثرين آشتون، ووزراء داخليتها الأوروبيين، بأنه جهز ومول أثني عشر ألف مقاتل من “الجهاديين التكفيريين”، التابعين للقاعدة، للقتال في سوريا، هكذا من على شاشات رسمية، دون خجل أو وجل أو احتساب لأية عواقب قانونية وقرار من مجلس الأمن، أو مراعاة لأية مشاعر إنسانية، أو روادع أخلاقية. وفي الأيام القليلة الماضية انتشرت صورة لإرهابي والمجرم الإخواني المدعو وليد الطبطبائي وهو نائب برلماني كويتي، كما يسمونه، يقوم فيها بتصنيع عبوة ناسفة في سوريا مع “جبهة النصرة، علناً أمام العدسات، وقد تسلل إلي “حلب” عبر الحدود التركية بتغطية وتسهيل من الإرهابي الإخواني الآخر أردوغان، وشارك قيادة جبهة النصرة المتطرفة التي تحارب في سوريا، وصنـّفت إرهابياً من قبل أمريكا والاتحاد الأوروبي، و الطبطاني هو صاحب قناة “صفاء” التكفيرية، يتباهى هكذا على الملأ وأمام أعين الناس والبشر بتصنيع وحيزة وتحضير عبوة ناسفة، ومن المعروف أن حيازة وتصنيع أو الاتجار بمثل هذه المواد في أية دولة في العالم يعرض صاحبها لمتاهات قانونية قد لا يكون غوانتانامو، أقلها، وعلى أبسط تقدير

وعلى نفس النمط والنسق، تابع الجميع، بذهول وصدمة أيضاً، المدعو عمر بكري فستق، وهو أمير جماعة “المهاجرون” التكفيرية المعروفة، ومطرود، سابقاً، من لندن لنشاطاته الإرهابية، وهو يعلن، ويبرر، ويؤيد “غزوة” وعملية تفجير السفارة الإيرانية في بيروت من على إحدى الشاشات اللبنانية، و”يطوّب” إرهابيي العملية ومنفذيها شهداء وقديسين قاموا بأعمال مشرّفة وبطولية، لقتلهم، والتسبب، بجرح وإيذاء عشرات الأبرياء

 ومن فصاحات وبلاغات بكري الشهيرة هو ما في إحدى تغريداته “التويترية” وأمام كل أجهزة الأمن اللبنانية: “يا ريت هناك قاعدة وجبهة نصرة في لبنان لما شعرنا بهذا الذل.” وقد كان للمنظر المقزّز، والمثير للقرف والاشمئزاز لـ”الثوري” المدعو أبو صقار، وهو ينتزع كبد جندي سوري سقط شهيداً دفاعاً عن تراب وعزة سوريا، ليأكله “نيئاً” أمام عدسات الإعلام “الثوري”، والفضائيات الخليجية التي تباهت وباركت هذا الفعل “الثوري” العظيم، وكان ذلك ذروة تلك الغرائزية الإرهابية البهيمية التي انفلتت من عقالها مع “ربيع العرب” الخليجي، ودون أن يثر الأمر أية ردّات فعل واستنكار في صفوف داعمي “الثوار”، ورعاتهم الإقليميين والدوليين المعروفين. ولن نعرّج على تلكم “الكتائب” و”الألوية” و”السرايا” “وأمراء” إعلام الإرهاب وطوابيره الجرارة في الفضائيات والمنابر الخليجية “الثورية” التي تناصر هذا الإرهاب والقتل وسفك الدم جهاراً نهاراً، وتباركه على أنه “ثورة”، وتتغاضى عن كل هذه الجرائم النكراء تحت مسمى “الثورة السورية”، ولا تنبس ببنت شفة عن كل تلك المجازر المروعة والفظائع المهولة، ويبقى ما أوردناه غيضاً من فيض، وشيئاً “من قريبه” عن ارتفاع منسوب الإرهاب، ومؤيديه، ومنظــّريه، ومبشـّريه، وهناك سيرة حافلة، وكاملة، قد لا تتسع مجلدات لسردها، أو موسوعات لاستيعابها، مما أتحفنا به “ربيع" البدو الوهابجية القتلة الأعراب من قتل ودمار وإرهاب، لكنها قد تساهم في رسم صورة كافية وواضحة عن أن الإرهاب بات سياسات دول ومنظومات تمارسه وتدعو إليه، وتبشـّر به في العلن، وعلى الملأ، ودون خوف ووجل وحياء







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز